أنهت سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي بارتفاع طفيف مقارنة بالأسبوع السابق له بعد أن شهدت تراجعاً بنحو 78 نقطة خلال تعاملات اليوم الأخير في الأسبوع لتفقد بذلك معظم المكاسب التي سجلتها منذ بداية الأسبوع.

جاء ذلك وسط ارتفاع الأسهم القيادية وخصوصاً في قطاع البنوك الذي استطاع أن يعوض جزءاً من خسائره التي مني بها خلال شهر مايو الماضي والتي بلغت 13% نتيجة تعرض أسهم هذا القطاع إلى ضغوط بيعية تسببت بها حالة الحذر والتردد جراء قرب إدراج سهم «مصرف الإنماء»، حيث استطاع أن يستحوذ على اهتمام المتعاملين بعدما شكلت تداولات هذا القطاع ما نسبته 30% من إجمالي تداولات السوق وارتفع مؤشر القطاع بنحو 1% هذا الأسبوع.

إلى جانب ذلك، فقد شهد قطاع الاسمنت تراجعاً ملحوظاً هذا الأسبوع بنسبة فاقت 4% متأثراً بقرار منع تصدير الاسمنت الذي ألقى بظلاله على أسعار أسهم القطاع مما عرضها لضغوط بيعية جاءت كردة فعل نفسية على هذا القرار، إلا أنه تجدر الإشارة أن هذا القرار قد جاء بعد تنامي الطلب المحلي على مواد البناء بالترافق مع الطفرة العقارية التي تشهدها السوق المحلية وبالتالي فإن الطلب المحلي المتنامي من المرجح أن يعوض توقف صادرات هذه الشركات والتي تشكل نسبة محدودة تبلغ حوالي 10% فقط من حجم مبيعاتها الكلية.

من جهة أخرى، شهدت أسهم المضاربة تراجعاً هذا الأسبوع حيث لوحظ أن قرب صدور النتائج المالية النصف سنوية للشركات قد بدأ يؤثر على أداء أسهم شركات المضاربة التي كالعادة يحاول المستثمرين التخلص منها قبيل إعلان نتائجها المالية نظراً لما ستسفر عنه هذه النتائج خلال الأيام القادمة.

هذا وقد أغلق مؤشر السوق الرئيسي يوم الأربعاء 11 يونيو الجاري مسجلاً 45. 9688 نقطة بارتفاع نسبته 3. 0% عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 2. 12% منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع حيث بلغت 7. 64 بليون ريال مقابل 3. 45 بليون ريال للأسبوع الماضي.

وقد استحوذت أسهم «مصرف الإنماء» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 25%، تلاها أسهم «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» بنسبة 8% ثم أسهم «مجموعة محمد المعجل» بنسبة 6%.وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات خلال الأسبوع الماضي على النحو التالي: المصارف والخدمات المالية (29%)، الصناعات البتروكيماويات (22%)، الاتصالات وتقنية المعلومات (10%)، التشييد والبناء (10%)، التطوير العقاري (9%)، الاستثمار الصناعي (5%).

الزراعة والصناعات الغذائية (3%)، التأمين (3%)، شركات الاستثمار المتعدد (2%)، النقل (2%)، التجزئة (2%)، الإعلام والنشر (1%)، الطاقة والمرافق الخدمية (1%)، الاسمنت (1%)، الفنادق والسياحة (0%) .وكانت أعلى خمس شركات ارتفاعا هي: الشركة الكيميائية السعودية 4. 12%، مصرف الإنماء 4. 11%، البنك العربي الوطني 5. 8%، شركة المنتجات الغذائية 8. 7%.

مجموعة محمد المعجل 6. 7% أما أعلى خمس شركات هبوطا خلال الأسبوع الماضي فقد كانت هي : شركة الخزف السعودية -4. 13% ، شركة البابطين للطاقة والاتصالات -8. 11% بنك الرياض -6. 9% ، الشركة العربية للأنابيب -7. 8%، شركة إسمنت القصيم -9. 7% وفي آخر أيام التداول الأسبوعي «الأربعاء الماضي» خسر مؤشر سوق الأسهم السعودية 77 نقطة مسجلا تراجعا نسبته 8. 0% ليغلق عند 9688 نقطة تحت تأثير عمليات جني الأرباح وخصوصا في القطاع المصرفي.

وضخ المستثمرون في ذلك اليوم سيولة قيمتها 6. 11 مليار ريال في السوق عبر تداول 358 مليون سهم من خلال 274 ألف صفقة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل انخفاض أسهم 66 شركة أخرى متداولة. وتباين أداء قطاعات السوق يوم الأربعاء، إذ أغلقت 9 قطاعات على اللون الأحمر، فيما أغلقت 6 قطاعات على اللون الأخضر.

وكان أبرز القطاعات انخفاضا المصارف والخدمات المالية بنسبة 60. 1 %، وتلاه قطاع الأسمنت المتراجع بنسبة 34. 1 %، فيما كان أكثر القطاعات ارتفاعا الاستثمار الصناعي بنسبة 56. 0 %، ثم قطاع النقل 53. 0 %.وكان أكثر الأسهم ارتفاعاً سهم «الدرع العربي للتأمين» بنسبة 24. 9%، وتلاه سهم «الكيميائية» المرتفع 37. 4 %.

فيما كانت أكثر الأسهم انخفاضا «البابطين» بنسبة 04. 4 %، وتلاه سهم بنك «سامبا» المتراجع 80. 3 %، فيما تركزت السيولة النقدية على سهم مصرف «الإنماء» الذي أغلق عند 5. 19 ريالا عبر ضخ 8. 2 مليار ريال وتداول 147 مليون سهم.

الرياض ـ عبد النبي شاهين