قال مسؤول حكومي أمس إن السعودية تعتزم زراعة محاصيل استراتيجية في الخارج لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي. وقال عبدالله العبيد نائب وزير الزراعة إن الحكومة تجري محادثات مع مسؤولين في السودان ومصر وأوكرانيا وباكستان وتركيا للسماح للشركات السعودية بإقامة مشاريع لزراعة القمح والشعير وفول الصويا والأرز وعلف الحيوانات.

وأبلغ رويترز «تريد الحكومة تمهيد الطريق أمام المستثمرين السعوديين للمضي قدما مستغلين خبرتهم ومعرفتهم وأموالهم للاستثمار في تلك البلدان من أجل جلب الإنتاج إلى هنا. نجري مفاوضات مع هذه الدول وتلقينا بعض العروض المرحبة بالمستثمرين السعوديين لكننا نريد التأكد من أن هذه الاستثمارات آمنة وأن الحكومات ستقدم لها المساعدة اللوجستية».

وكان تجار قالوا في وقت سابق هذا الشهر إن البحرين تريد الاستثمار في مزارع للأرز في الفلبين بغية تعزيز الأمن الغذائي. وقالت مجموعة صافولا السعودية هذا العام إنها تعتزم إنفاق 100 مليون دولار على الأقل لشراء حصص أقلية في مشاريع زراعية في السودان وأوكرانيا ومصر من أجل ضمان إمدادات السكر والزيت. وقال العبيد إن الخطط قد تفيد نحو عشر شركات زراعية في السعودية بما في ذلك صافولا فضلا عن مستثمرين أفراد.

وقال «يجب أن نتأكد من كفاية إمدادات الغذاء إلى البلاد بعد ذلك» مشيرا إلى أزمة معروض الغذاء العالمي في الشهور الأخيرة. ولم تشهد السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أحداث عنف بسبب أسعار الغذاء كما حدث في بعض الدول الفقيرة. لكن الحكومة اتخذت إجراءات لوقف زيادات الأسعار غير المبررة من جانب التجار وتعزيز الدعم وسط تضخم مرتفع.

والقمح هو المحصول الاستراتيجي الوحيد الذي تحقق السعودية اكتفاء ذاتيا فيه. لكن الحكومة قالت هذا العام أنها ستحل الواردات محل الإنتاج المحلي على مدى ثماني سنوات لوقف استنزاف احتياطيات المياه الجوفية. وكانت السعودية والسودان اجريا آليات لإقامة شراكات استراتيجية واستثمارات في المجال الزراعي، حيث من المتوقع أن تقوم السعودية باستزراع أراض واسعة في السودان.

ونقل عن الزبير بشير طه وزير الزراعة والغابات السوداني قوله: إن بلاده تقدم جميع التسهيلات للاستثمار العربي وخاصة السعودية للتوسع في الاستثمارات الزراعية بالبلاد وفق استراتيجية تشمل الحبوب وبصفة خاصة محصول القمح، وأن السعودية لديها نجاحات كبيرة في زراعة محصول القمح وصناعات الحصاد واللحوم.

ودعا في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشراكة الاستراتيجية بين السودان والسعودية إلى إزالة جميع العقبات التي تحول دون تعزيز الأطر الهادفة إلى تطوير هذه الشراكة، مؤكدا التزام بلاده بتشجيع الاستثمار الزراعي.

حيث عمل قانون الاستثمار السوداني على معالجة كل المشاكل التي يواجهها المستثمر العربي، مثمنا الدور الرائد والدعم السعودي المتواصل للسودان في القضايا المختلفة. يذكر أن عدد المشروعات السعودية بالسودان 341 مشروعا منها 120 مشروعا خدميا و107 مشاريع صناعية و22 مشروعا زراعيا بتمويل قيمته 4. 3 مليارات دولار.

(وكالات)