أنهت الأسهم القطرية أسبوعا حافلا بالارتفاعات غير المسبوقة منذ تأسيس بورصة الدوحة قبل أكثر من 10 سنوات، وقفز المؤشر مع هذه الارتفاعات بمقدار 5. 327 نقطة ليغلق على 12443 نقطة مرتفعا بنسبة 7. 2%.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية للتعاملات بنسبة 5. 3%، لتصل إلى 3. 9 مليارات ريال، مقابل 9. 8 مليارات ريال، وارتفعت كذلك القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في بورصة الدوحة بنسبة 84. 1%، لتتجاوز 1. 508 مليارات ريال مقارنة مع 9. 498 مليار ريال، ولتبلغ مكاسب الأسهم القطرية في أسبوع ما قيمته 2. 9 مليارات ريال (5. 2 مليار دولار). واحتل قطاع البنوك والمؤسسات المالية خلال تعاملات الأسبوع المرتبة الأولى باستحواذه على حصة من التعاملات نسبتها 6. 57%، تلاه قطاع الخدمات بنسبة %32، ثم قطاع الصناعة بنسبة 4. 6%.
وفي المرتبة الأخيرة حل قطاع التأمين بنسبة 8. 3%. ومن مجمل 43 شركة مطروحة للتداول في بورصة الدوحة، سجلت أسهم 25 شركة ارتفاعا في أسعارها، بينما انخفضت أسهم 17 شركة، وحافظت شركة واحدة على سعر سهمها دون تغير. وتمكن سهم مصرف قطر الإسلامي من قيادة تعاملات بورصة الدوحة الأسبوعي بعد أن استحوذ على ما نسبته 1. 23% من قيمة التعاملات، تلاه بنك قطر الدول الإسلامي بنسبة 4. 12%، ثم سهم شركة الخليج الدولية بنسبة 6. 9%.
وتوزعت تعاملات بورصة الدوحة الأسبوعية إلى حد ما بين عمليات الشراء والبيع وإن كانت تميل نحو الشراء، لتشهد الأسهم عمليات شراء منظمة ومدروسة تدل على وعي استثماري واقتناص لجاذبية الأسهم لمن يمتلك أهدافا استثمارية طويلة المدى تزامنت مع بيوعات ضئيلة مبرراتها تعود إلى ضغوط الجهات الدائنة وحاجة بعض المتعاملين للسيولة النقدية للشراء في الوقت الحالي ومحاولة تعويض الخسائر التي تعرضوا لها في فترات سابقة.
وأكد وسطاء ماليون أن بورصة الدوحة ستشهد مزيدا من التحسن في أدائها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، كما ستشهد الأسهم ارتفاعاً في أسعارها بنسب مختلفة، وفي نفس الوقت استبعدوا على المدى القريب وحتى المتوسط رؤية الأسعار التي وصلت إليها الأسهم خلال فترة الانخفاضات السابقة.
وطالب الوسطاء الماليون باستمرار إدخال كميات كبيرة من السيولة إلى بورصة الدوحة، وأن يكون هناك جرأة أكبر من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين الذين يملكون السيولة ويعتبرون صناع السوق، من أجل استمرار الروح الجديدة في البورصة بدلا من اتجاه تلك السيولة إلى البنوك كودائع مجمدة.
ويبدي كثير من المستثمرين والمتعاملين بالأسهم القطرية تفاؤلهم بـ «مناخ عام جديد في بورصة الدوحة» بدأ يميل لصالح منحى ارتفاع الأسعار. وأبدى مستثمرون تفاؤلهم بحالة الانتعاش التي تشهدها بورصة الدوحة، متأملين أن لا تكون كسابقاتها من التغيرات الإيجابية المؤقتة، ويعتقد بعضهم أن التحسن الكبير الذي تشهده البورصة ربما يكون بداية لتمردها على التراجع والانحدار المستمرين منذ شهور سابقة.
وعودة إلى النسق الطبيعي الذي من المفترض أن تسير بورصة الدوحة ضمن حدوده وهي الحدود التي تشير إلى أكثر الاقتصاديات وأسرعها نموا. وأرجع مستثمرون حالة الارتفاع التي يمر بها بورصة الدوحة إلى عدد من العوامل أهمها أنها جاءت كردة فعل طبيعية انتقل فيها سوق الأسهم القطري من مستويات منخفضة إلى قمم جديدة في فترة قياسية، وكان التحسن شاملا، بحيث انعكس على مؤشر الأسعار وعلى أحجام التداول،
الدوحة «البيان»