في إطار حرص هيئة الأوراق المالية والسلع على تعزيز الوعي لدى إدارات الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الأوراق المالية في الدولة بشأن قواعد الإفصاح والشفافية، ونظرا للتطور الذي شهدته هذه الأسواق من حيث مستوى حجم التداولات اليومية وعدد الشركات المدرجة وعدد المتعاملين، وبالنظر إلى التعديلات التي قامت بها الهيئة مؤخرا على بعض مواد النظام الخاص بالإفصاح والشفافية رقم (3) لسنة 2000 والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية رقم (2) لسنة 2001 .
نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع حلقة نقاشية حضرها ممثلون عن الشركات المدرجة بالأسواق المالية بالدولة، تضمن العرض محاضرة وعرضا توضيحيا حول وآليات وإجراءات الإفصاح. قدم العرض التوضيحي المحلل المالي الرئيسي بإدارة الإصدار والإفصاح بالهيئة رامي النسور.
وقد عرض المحاضر في البداية لأهمية الإفصاح للأسواق باعتباره روح سوق الأوراق المالية مشيرا إلى أنه إذا كانت التشريعات المنظمة لسوق الأوراق المالية والهيئة والأسواق وأنظمة التداول الإلكترونية والتقاص والتسوية المطبقة في الأسواق ينظر إليها على أنها بمثابة الجسد لسوق الأوراق المالية فإن الإفصاح هو روح هذه السوق وشرط ضروري لنجاحه.
وعرض المحاضر لمفهوم الهيئة للإفصاح باعتبار أنه توفير وإتاحة وتوصيل جميع المعلومات التي تهم المستثمرين في أسواق الأوراق المالية والمهتمين بها في نفس الوقت، وهو إما إفصاح مالي يتم من خلال القوائم المالية للشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق أو إفصاح عن معلومات هامة وقرارات جوهرية تؤثر على حركة وسعر وحجم التداول لسهم شركة مدرجة في السوق.
كما حددت المحاضرة دور كل من الهيئة والأسواق في الإفصاح حيث تتولى الأسواق متابعة التزام الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية بالإفصاح عن الأمور والمعلومات الجوهرية والبيانات المالية ونشرها وتوقيت هذا النشر والتحقق من وضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها.كما تقوم الأسواق بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة بإحالة مخالفات الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية لأحكام هذا النظام إلى الهيئة للبت فيها.
أما بالنسبة لدور الهيئة في الإفصاح فيستمر إلزام الشركات المدرجة بالإفصاح إلى الهيئة إلى جانب السوق عن الأمور والمعلومات الجوهرية والبيانات المالية في الأحوال المحددة في قانون الهيئة والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه.
وأشار المحاضر إلى أنه بالنظر إلى قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 21/ 2 لسنة 2008 بشأن اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمراسلات في جميع المؤسسات والهيئات الاتحادية في كافة إمارات الدولة فإنه يجب أن تكون جميع مراسلات الشركة وإفصاحاتها للهيئة والأسواق باللغة العربية أو باللغتين العربية والإنجليزية.
وأظهر العرض التوضيحي لهيئة الأوراق المالية أنه بالنسبة للإفصاح المتعلق بالشركات المساهمة العامة فإنه ينقسم إلى الإفصاح السابق للإدراج والإفصاح اللاحق للإدراج، وأن هذا الإفصاح يتعلق بشركات المساهمة العامة المحلية والأجنبية (شركات دول مجلس التعاون الخليجي والشركات العربية والشركات الأجنبية التي يتم إدراجها بالأسواق المحلية).
مضيفا أنه يتعين على الشركة المزمع إدراجها في السوق نشر كل من البيانات المالية السنوية للشركة والبيانات المالية المرحلية وملخص عن تقرير مجلس الإدارة المقدم لغايات الإدراج في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة باللغة العربية قبل إدراجها في السوق بعشرة أيام، وفي حال ما إذا كانت الشركة حديثة التأسيس فيتعين عليها في هذه الحالة نشر ميزانية افتتاحية، أما إذا كانت شركة ناتجة من تحول شركة مساهمة خاصة أو ذات مسؤولية محدودة فيتعين عليها نشر البيانات المالية لسنتين سابقتين قبل التحول بالإضافة إلى ميزانيتها الافتتاحية كشركة مساهمة عامة.
وفيما يتعلق بالإفصاح اللاحق للإدراج فقد ذكر المحاضر أنه يتضمن إفصاحا عن البيانات المالية الدورية. (الربع الأول، النصف سنوي، الربع الثالث، والنتائج المالية الأولية والنتائج المالية السنوية) وإفصاح عن الأمور الجوهرية والأحداث الهامة. حيث أنه للجهات أو الشركات التي تم إدراج أوراقها المالية في السوق بإخطار وموافاة كل من الهيئة والسوق بملخص الحسابات الختامية بيانات مالية أولية غير مدققة )( وغير مراجعة ( خلال خمسة وأربعين يوما من انتهاء السنة المالية موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه.
كما تلتزم الشركات بإخطار وموافاة كل من الهيئة والسوق أيضا بتقارير مالية مرحلية (ربع سنوية، نصف سنوية) مراجعة )ْمًّيمٌّمل( من مدقق حسابات الشركة الخارجي خلال خمسة وأربعين يوما من انتهاء الفترة الزمنية المحددة موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه .وكذلك تقارير مالية سنوية مدققة )فِّليُّمل( من مدقق حسابات الشركة الخارجي خلال تسعين يوما من انتهاء السنة المالية موقعة من مجلس الإدارة أو من الشخص المخول بالتوقيع نيابة عنه .
ويشترط أن تكون هذه التقارير الواردة أعلاه باللغتين العربية والإنجليزية وأن تتضمن تقريري مجلس الإدارة ومدقق الحسابات وقائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية وقائمة التغيرات في حقوق المساهمين والإيضاحات حول البيانات المالية.
أكد العرض التوضيحي للهيئة على ضرورة أن تلتزم الجهات أو الشركات بالإفصاح عن التقارير المالية قبل ساعات التداول أو بعدها كما جاء في البند (7- ب) من المادة (36) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3) لسنة 2000 في شأن النظام الخاص بالإفصاح والشفافية).
وبالنسبة لورود التقارير المالية الربع سنوية والسنوية خلال ساعات التداول أشار المحاضر إلى أنه في حال قيام الشركة بالإفصاح خلال الجلسة عن بياناتها المالية تقوم الشركة بإرفاق نموذج ملخص لأهم بنود البيانات المالية حيث يقوم السوق في هذه الحالة بنشر النموذج وذلك أثناء جلسة التداول على أن يتم نشر البيانات المالية الكاملة بعد جلسة التداول. وفي حال قامت الشركة بالإفصاح خلال جلسة التداول عن تقاريرها المالية دون إرفاق ملخص النموذج المعتمد فيجب على السوق إيقاف التداول مؤقتا لتعميم هذه التقارير المالية.
وفي حال قامت الشركة بالإفصاح عن جزء من التقارير المالية فقط مثل تقرير مجلس الإدارة وكان هذا التقرير متضمنا لصافي ربح الشركة فيتم تعميمه مع إيقاف التداول مؤقتا ولا يتم الإيقاف مرة أخرى عند إرسال الشركة لباقي التقارير المالية، أما إذا كان تقرير مجلس الإدارة لا يتضمن صافي ربح الشركة فيتم تعميمه دون إيقاف التداول و يتم الإيقاف عند الإفصاح عن التقارير المالية حال ورودها خلال جلسة التداول.
كما تطرقت المحاضرة إلى الجزء المتعلق بالإفصاح عن الأمور الجوهرية والأحداث الهامة والتي قام المحاضر - رامي النسور- بتعريفها على أنها أية قرارات استراتيجية وتطورات جوهرية وأحداث هامة تؤثر على أداء ونشاط وملكية واستمرار الشركة، ومن ثم يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على قيمة وحركة الورقة المالية في الأسواق.
