قررت السعودية زيادة إنتاجها النفطي بدءاً من الشهر المقبل بحوالي نصف مليون برميل في اليوم، على ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها الالكتروني مساء أول من أمس. وأفادت الصحيفة استناداً إلى محللين ومتعاملين في البورصة لم تذكر أسماءهم على ارتباط بمسؤولين سعوديين، أن السعودية قد ترفع إنتاجها إلى عشرة ملايين برميل في اليوم.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية تخشى أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع النمو الاقتصادي وان يدفع إلى تراجع الطلب، وهو ما بدأ يحصل في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتطورة. كما أن أسعار النفط المرتفعة حاليا تقود إلى تشجيع مصادر الطاقة البديلة، ما يهدد على المدى البعيد عمليات التنقيب في حقول جديدة ويضر بالقطاع النفطي برمته، بحسب الصحيفة.

وتنتج السعودية حاليا 45. 9 ملايين برميل في اليوم بزيادة 300 ألف برميل عن إنتاجها الشهر الماضي. وكان قد دعا وزراء مالية مجموعة الثماني في بيان أمس إلى «خفض الدعم» للمحروقات مع اعتماد تدابير محددة لمساعدة الأكثر فقراً على مواجهة ارتفاع أسعار النفط، معتبرين أن «الضغوط ما زالت مستمرة» على الأسواق المالية المتأثرة بأزمة خطيرة وان سجل «تحسن طفيف» للوضع.

ومن جهته رفض وزير الاقتصاد الألماني ميشائيل جلوز أي تدخل للدولة لخفض سعر الغاز. وقال جلوز في تصريح لمجلة «فيفو» الأسبوعية إن الحكومة الألمانية لا تستطيع التدخل لخفض أسعار الغاز. ورأى جلوز في تصريحه الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)مسبقاً على نسخة منه السبت أن: «ربط أسعار الغاز بأسعار النفط منصوص عليه بالدرجة الأولى في الاتفاقيات الدولية لتوريد النفط بين الدول المنتجة للغاز والمستوردين الألمان».

وتوقع الوزير الألماني أن يستمر ارتفاع سعر الغاز حتى لو تم إلغاء الربط بين أسعاره وأسعار النفط وقال إن سعر الغاز سيظل يحدد على المدى المتوسط على أساس سعر النفط في ضوء إمكانية استخدام الغاز بديلا عن النفط وغيره من المحروقات الأخرى.

وأشار جلوز إلى ارتفاع أسعار الغاز بشكل واضح في بلد مثل بريطانيا بسبب توجه هذه الأسعار حسب البورصة وذلك مقارنة بسعره عندما يكون مرتبطاً بالنفط. ورأى وزير الاقتصاد الألماني أن ألمانيا لا يمكن أن تحمي نفسها من ارتفاع أسعار الطاقة إلى من خلال ترشيد استخدامها والبحث عن مصادر للطاقة البديلة واستحداث آلات كفاءة أفضل في استهلاك الطاقة.

كما جدد جلوز في الوقت نفسه مطالبته للاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشريكه في الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمد فترة عملة المفاعلات النووية للطاقة في ألمانيا قائلاً: «إن أفضل وسيلة لمواجهة ارتفاع أسعار التيار الكهربائي هي هو تصحيح قرارنا بشأن إغلاق المفاعلات الآمنة من الناحية التقنية قبل موعدها». يشار إلى أن جلوز عضو بالحزب المسيحي الاجتماعي، الشقيق الأصغر في الاتحاد المسيحي الديمقراطي.