جاء وقع قرار عدم ترخيص السيارات التي يزيد تاريخ صنعها عن 20 عاماً، بمثابة تغيير سلوك لبعض مالكي هذه السيارات محدودي الدخل الذين أجبروا على «تمشية الحال» بهذه السيارات. إذ بات من الصعب على أصحاب هذه السيارات قيادتها في الطقس الحار، نظراً لارتفاع حرارة المحرك، وبالتالي انعدام الهواء البارد المنبعث من جهاز التكييف، هذا إذ تمكن من السير لقضاء حاجته، دون التوقف المتكرر والمفاجئ على الطرق السريعة، والتسبب بحدوث حوادث وأزمات مرورية.
وكما المثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد» فإن مصيبة مالكي السيارات التي بلغ عددها 30 ألفاً، ستساهم بإنعاش الركود الحاصل في سوق تصدير السيارات المستعملة، كما سيرفعون نسب مبيعات السيارات الجديدة وازدياد الطلب على شركات والبنوك العاملة بتمويل السيارات.
وينظر البعض إلى هذا القرار أنه سيقلل نسبة الازدحام المروري في دبي، لكن البعض الآخر يؤكد أن هذا القرار لن يساهم في حل مشكلة الازدحام المروري، لأن عدد المركبات التي ستتوقف عن العمل هو 30 ألفاً وعدد السيارات الجديدة التي بيعت العام الماضي تجاوز 270 ألف سيارة، أي بواقع 22 ألف سيارة شهرياً. إذاً، فإن سحب 30 ألف سيارة من السوق لن يغير شيئاً من مسألة الازدحام المروري بحسب آراء البعض، لأنه في شهر ونصف الشهر سيفوق عدد السيارات الجديدة المسجلة عدد المسحوبة.
والحقيقة التي تغيب عن الأذهان رغم أهميتها قرار سحب السيارات القديمة من شوارع الدولة سيساهم في تقليل انبعاثات العادم الأمر الذي سيصب دون أدنى شك في مصلحة البيئة، وسيعطي للزائر إلى الدولة بكل مرافقها وإماراتها انطباعاً حضارياً ونفسياً مريحاً للبيئة ومشاهدات السياح والساكنين.
راشد دبدوب : Rashedd@albayan.ae