كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ «البيان الاقتصادي» ان الجهات المختصة تدرس اقتراحاً للمصرف المركزي لرفع الحد الأدنى لرأسمال المصرف التجاري أو الإسلامي العامل بالدولة إلى مليار درهم مدفوعة بالكامل مقابل حد أدنى يبلغ 40 مليون درهم حاليا، أي بزيادة تبلغ 960 مليون درهم نسبتها 2400%.
وقالت المصادر عن انه كان مقترحا في وقت سابق ان يتم رفع الحد الأدنى لرأسمال المصرف التجاري أو الإسلامي العامل بالدولة إلى 100 مليون درهم مدفوعا بالكامل بزيادة تبلغ 60 مليون درهم وبنسبة 150% الا ان المصرف المركزي ارتأى ان هذا المستوى للحد الأدنى لم يعد مناسبا للتطورات الراهنة.
وقالت المصادر ان هذا الاقتراح الذي تجري دراسته يأتي ضمن التعديلات المقترحة على بعض مواد القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 بشأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية التي يجري مناقشتها حاليا من قبل الدوائر المختصة في المصرف المركزي والجهات التشريعية والمالية الأخرى بالدولة.
وأبلغت المصادر ان التوجه لرفع الحد الأدنى لرأسمال المصارف التجارية والإسلامية العاملة بالدولة بهذه النسبة يأتي بعد ان أصبح مبلغ 40 مليون درهم الحد الأدنى الحالي لرأس المال لا يتناسب مع متطلبات مواجهة المخاطر لدى البنوك كما ان بنوك الاستثمار وبنوك الأعمال ستقوم بتمويل المشاريع الكبيرة لذلك فهي بحاجة لرأسمال اكبر.
وأضافت انه من المقترح تعديل المادة 80 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 بالفصل الأول من الباب الثالث المتعلقة بتنظيم المهنة المصرفية والمالية لتنص في بندها الأول على انه لا يجوز ان يقل رأسمال المصرف التجاري أو الإسلامي عن ألف مليون درهم مدفوعاً بكامله وفي بندها الثاني على انه لا يجوز ان يقل رأسمال المصرف الاستثماري أو مصرف الأعمال عن خمسمئة مليون درهم مدفوعة بالكامل.
وأشارت إلى انه من المقترح ان ينص البند الثالث بالمادة نفسها على انه على فروع أي مصرف أجنبي ان تثبت انها خصصت مثل هذا المبلغ لعملياتها في دولة الإمارات ويمكن لمجلس إدارة المصرف المركزي الموافقة لفروع المصارف الأجنبية التي تستوفي شروط ومعايير محددة ان تودع كفالة مصرفية من مركزها الرئيسي مقابل رأس المال المطلوب.
وأوضحت انه من المقترح تعديل المادة 77 بالقانون الحالي لتنص على سريان أحكام هذا الباب على المصارف التجارية والمصارف الإسلامية والمصارف الاستثمارية ومصارف الأعمال وشركات التمويل وشركات الاستثمار وشركات أو مؤسسات الصرافة والوسطاء النقديين وصناديق الاستثمار والمستشارين المصرفيين والنقديين وموفري خدمة المعلومات المصرفية والنقدية ومكاتب التمثيل.
وأضافت انه من المقترح توسيع النشاطات التي تقع تحت مسؤولية المصرف المركزي بسبب إيجاد صنف جديد من البنوك وهو بنوك الأعمال وضرورة تحديد المقصود بالمؤسسات المالية وتحديد مسؤولية المصرف المركزي شأن صناديق الاستثمار ومدراء الأموال .
وكذلك لحذف الوسطاء الماليين لانتقال مسؤولية ترخيصهم والإشراف عليهم إلى هيئة الأوراق المالية والسلع وكذلك ضرورة إشراف المصرف المركزي على نشاطات المستشارين ونشاطات تقديم خدمة المعلومات في المجالات المصرفية والنقدية. وأوضحت المصادر ان هذه التعديلات المقترحة مبدئية ويجري دراستها حالياً ولم يتم التوصل إلى صياغات نهائية بشأنها.
نسبة
%2400
* نسبة الزيادة التي اقترحها المصرف المركزي على الحد الأدنى الذي يتوجب على أي بنك تجاري أو إسلامي جديد أن يؤمنها لرأسماله، والتي تبلغ حالياً 40 مليون درهم.
* 100 مليون درهم هو الحد الأدنى الذي سبق وتم اقتراحه قبل شهور، أي الذي كان يتوجب زيادة بـ 60 مليون درهم وبنسبة 150% الا ان المصرف المركزي ارتأى ان هذا المستوى للحد الأدنى لم يعد مناسبا للتطورات الراهنة
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
