قال دومينيك ستراوس خان مدير صندوق النقد الدولي في حديث صحفي إن الصندوق يعارض تعميم دعم الوقود لتعويض أثر ارتفاع أسعار النفط. وأبلغ صحيفة لو موند الفرنسية في حديث نشر امس الجمعة «صندوق النقد الدولي لا يؤيد تعميم الدعم استنادا للسبب الوجيه وهو انه يفيد جميع الأطراف أي الأغنياء والفقراء.»

وأضاف «في مجال الوقود كما في الغذاء نحن نعتقد أن من الأفضل التركيز على مساعدة من يواجهون صعوبات وتقديم المساعدات المناسبة لهم.» وقال ستراوس خان كذلك إن دعم الوقود لن يساعد في حل مشكلة ارتفاع أسعار النفط التي بلغت اليوم نحو 136 دولارا للبرميل. وتابع «أولا بسبب حقيقة اننا لاول مرة منذ فترة طويلة جدا نرى العرض والطلب متوازنين...

«الاستجابة الوحيدة لارتفاع أسعار الخام يجب أن تكون من خلال الإنتاج وضرورة اكتشاف حقول جديدة.» ومن جهة أخرى اتخذت اسبانيا وماليزيا إجراءات أمنية مشددة أول من أمس لمنع تحول إضرابات احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود العالمية إلى أعمال عنف تهدد بعرقلة شبكات الطرق وإبطاء تسليم السلع الغذائية والمواد الخام.

وتعهدت اسبانيا «بعدم التساهل مطلقا» مع أي أعمال عنف من قبل سائقي الشاحنات المضربين بعد سلسلة من الحوادث شملت إضرام النار عمدا في شاحنة امتنعت عن الإضراب مما أسفر عن إصابة السائق بحروق.

وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو «الحكومة لن تتسامح على الإطلاق مع أي عمل من أعمال الترهيب أو العنف.».

وقالت الحكومة إنها اعتقلت 71 من مثيري الإضراب بتهم تشمل ترهيب السائقين غير المضربين منذ أن بدأ 75 ألفا من سائقي الشاحنات إضرابا ليل الأحد لمطالبة الحكومة بمساعدتهم في مواجهة الارتفاع في أسعار الوقود. وفي ماليزيا عززت السلطات إجراءات الأمن في العاصمة لمنع مظاهرة تأمل المعارضة أن يشارك فيها أكثر من 20 ألف شخص بعد صلاة الجمعة مع تزايد الشعور بالغضب بسبب ارتفاع الأسعار ومحاولات الحكومة التهوين من الآثار.

وقال قائد شرطة كوالالمبور محمد سابتو عثمان انه تم وضع ما بين 1500 و2000 من أفراد الأمن في حالة تأهب لمنع المسيرة المزمعة من احد المساجد في الشطر الفقير من المدينة الذي يقطنه المالايو العرقيون إلى البرجين التوأمين في وسط المدينة.

وارتفعت أسعار النفط حوالي 40 % منذ بداية العام لتصل إلى أعلى مستوى لها قرب 140 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي مما اثر على اقتصادات وقطاعات تعاني بالفعل أثار أزمة الائتمان العالمية وارتفاع أسعار سلع أساسية أخرى.

وانتشرت الإضرابات في أرجاء العالم مما أرغم حكومات على تقديم تنازلات لسائقي الشاحنات وصناعات أخرى تكافح الارتفاع الكبير في أسعار الوقود. وقال زعيم نقابي إن سائقي الشاحنات في الهند سيبدأون إضرابا لأجل غير مسمى الشهر القادم يشمل أربعة ملايين شاحنة.

وأضاف تشاران سينغ لوهارا رئيس مؤتمر عموم الهند للنقل البري « ابتداء من الثاني من يوليو لن تكون هناك أي مركبة على الطريق، لقد اتخذنا ذلك القرار». وفي تايلاند قال سائقو الشاحنات إنهم مستعدون لسد الطرق المؤدية إلى العاصمة إذا لم تلب الحكومة مطالب تشمل خفض سعر الديزل وإتاحة قروض رخيصة لتحويل محركات الديزل إلى الغاز الطبيعي.

وكالات