نعم : %71.43

لا : %16.33

إلى حد ما : %12.24

تستعد دول مجلس التعاون الخليجي للدخول في الاتحاد النقدي ضمن الخطة الزمنية المقررة للوصول إلى الوحدة النقدية بين دول المجلس والمزمع إطلاقها عام 2010 وكان قادة المجلس قد أقروا في دورته الثانية والعشرين (لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة المحافظين) باستكمال بحث معايير الأداء الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي، تمهيداً لإطلاق العملة الموحدة.

وفي سبتمبر الماضي في الاجتماع 41 لمحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية، تم اتخاذ خطوة مهمة لإصدار العملة الخليجية الموحدة، شملت تسمية العملة وفئاتها وأسلوب طرحها للتداول، وإقامة المؤسسات الخاصة بهذه العملة. في الوقت الذي أبدى بعض خبراء الاقتصاد عدم تفاؤلهم في مدى إمكانية القيام بإصدار العملة الموحدة في موعدها المحدد «2010» وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل أن تأخير إصدار العملة الخليجية الموحدة سوف يمدد الارتباط بين الدولار والعملات الخليجية؟

فقد أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان » على موقعها على الانترنت حول هذا الموضوع، حيث قال أغلبية القراء المشاركين في الاستطلاع أو ما نسبته 43. 71% اجابو بنعم لتمديد الارتباط، فيما قال 33. 16% يرون عكس ذلك بأن تمديد الارتباط بالدولار يزيد من تقييد حركة إدارة السياسة النقدية، ولم يعد بمقدورها استخدام معدل الفائدة لمواجهة ارتفاع معدل التضخم.

فيما أبدى 24. 12 % من المصوتين بأن الإسراع في إصدار العملة الموحدة سيساعد على فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار لان هذه العملة تتطلب سلطة نقدية مشتركة تتمتع باستقلالية تامة وهذا ما سيساعد على ذلك.

والجدير بالإشارة أن القطاع الخاص الخليجي مهيأ لاستقبال العملة الخليجية الموحدة، مستبعداًوجود أي تأثيرات سلبية للعملة الخليجية الموحدة في أسعار الفائدة المصرفية أو تكامل الأسواق المالية أو الاقتصاد الكلي. كما يرى بعض الاقتصاديين أن العملة الخليجية الموحدة ستساعد على خفض تكاليف المعاملات الخارجية، وتنظم عملية عرض النقود الورقية في السوق لضمان سلامة قيمتها، وتشجيع المصارف في الدول الخليجية على رفع أدائها على أسس مصرفية متطورة تتلاءم مع مستجدات الخدمات المصرفية العالمية.

وبينت دراسة لصندوق النقد الدولي أن أي سلبيات محتملة للعملة الموحدة في دول المجلس ستكون أقل شأناً مما هي عليه في التجمعات الإقليمية الأخرى، مثل الاتحاد الأوروبي وغيره، وذلك لأن دول المجلس لم تلجأ في الماضي إلى تعديل ترتيبات أسعار صرف عملاتها.

إلا في القليل النادر، ما يعني ضآلة احتمال استخدامها لهذا المخرج في ظل الظروف التضخمية المختلفة أو لأي سبب آخر، إضافة إلى أن التشابه الاقتصادي بين دول الخليج كبير جداً أو قد لا يكون هناك فرق، حيث أن جميع دول الخليج تعتمد بصورة كبيرة على الصادرات النفطية، وهذا ما يجعل أي إخفاق يحدث سيكون محتملاً، ويطال كل دول المجلس.

وتشير الدراسة إلى أن تشابه أسواق العمل في دول المجلس، واتسامها بالمرونة من حيث حرية التنقل ومستويات الأجور الاسمية، واعتمادها على العمالة الخارجية، ستعطي اقتصادياتها سهولة في التكيف مع أي صدمات محتملة من دون اللجوء إلى إجراء أي تعديل في أسعار الصرف. كذلك تغني ضخامة الأصول الأجنبية المتوافرة لدى دول المجلس، عن احتمال اللجوء إلى معالجة الأزمات المالية إن وقعت بطباعة النقود.

ومما لا شك فيه أن إصدار عملة موحدة من شأنها أن تؤدي إلى تخلي الدول المعنية عن حرية إجراء أي تغيير في أسعار الصرف بمفردها، والتخلي عن انتهاج سياسات نقدية مستقلة، وعادة تشكل مثل هذه التجمعات أعلى مراحل التكامل بين الدول الأعضاء، من أهمها إقامة السوق المشتركة، والوحدة الاقتصادية.

دبي ـ مجيب هزاع