«نحن جزء من طموح دبي».. نطق تيلاك دوشي المدير التنفيذي للطاقة بمركز دبي للسلع المتعددة بهذه العبارة، عندما سألناه عن المنطق الكامن وراء التخطيط لإطلاق سوق للمتاجرة الفورية والآجلة في دبي، رغم محاجاة البعض بأن دبي تمتلك احتياطيات محدودة من الغاز الطبيعي، وهو ما سيجعلها تفتقر إلى القاعدة التي ستنهض عليها في انطلاقها لتصبح مركزا للغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي من شأنه أن يحفز البعض على النظر إلى هذه الخطة بأنها بالغة الطموح.

ويبدو أن ما ينسحب على خطة مركز دبي للسلع المتعددة بخصوص احتضان سوق للمتاجرة الفورية والآجلة للغاز الطبيعي المسال، ينسحب على المشروعات الأخرى العملاقة في دبي، حيث تتقاسم سمة أساسية مؤداها أنها تبدو في مستهلها أشبه ما يكون بالحلم ـ إذا ما جاز التعبير - بالنسبة لهؤلاء الذين قطعوا شوطا كبيرا على مسار التنمية، فما بال الحال بالنسبة للأسواق الصاعدة.

وبمعزل عن الجدل المثار، فان الأمر المؤكد أن التطابق بين لغتي الأقوال والأفعال في دبي يبدد أية شكوك بشأن قابلية تنفيذ رؤية دبي بأن تكون مركزا للغاز الطبيعي المسال، وهو الأمر الذي من شأنه أن يكسب السوق الفورية للغاز الطبيعي بالمزيد بالمرونة.

وذلك على نحو يصب في صالح عقود الغاز الطبيعي التي يخطط مركز دبي للسلع المتعددة لطرحها تطرحها بورصة دبي للذهب والسلع، وخصوصا أن هناك كثيرا من عناصر القوة التي من المقدر أن تعطي قوة زخم لهذه الرؤية لتصبح كيانا موجودا على أرض الواقع، وليس مجرد حلم أو خطة بالغة الطموح.

مجدي عبيد : magdy@albayan.ae