استمر تفاعل مسؤولين وخبراء في قطاعات مختلفة في الدولة مع نتائج دراسة نُشرت مؤخراً حول قلة الإنتاجية في الدولة، وأجمع المسؤولون أن تلك البيانات غير دقيقة وتفتقر إلى أسس وقواعد تبنى عليها الدراسات الموثوق بها في العادة.

ونوه خبراء إلى أن المؤشر الإيجابي لاقتصاد الدولة يشير إلى نمو حجم الإنتاجية، وتوقعوا أن يزيد معدل الإنتاج أضعافا مضاعفة خلال السنوات المقبلة لما تشهده الدولة من استثمارات ومشاريع في مختلف القطاعات. ومن جانبه أشار عمر محمد القيزي المدير التنفيذي لمصرف الإمارات المركزي «فرع دبي» أن الدراسات والأرقام المذكورة معتمدة على بيانات غير دقيقة وتفتقر إلى التطبيقات العملية التي يجب تنفيذها على أرض الواقع.

والدليل على ذلك الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية ومؤسساتها بأن تعمل على الارتقاء بأداء العاملين ووضع الخطط والمبادرات ومن ثم تنفيذها بشكل سليم. ونوه القيزي إلى أن الدولة تستثمر مبالغ كبيرة في سبيل تطوير الموارد البشرية والطاقة الإنتاجية لكافة إمارات الدولة.

وأشاد بأداء قطاع المصارف الذي يعتبر من أكثر القطاعات نمواً، وأكد أن البنوك العالمية والعربية تسعى للتواجد في الإمارات وهذا يعكس مدى الإنتاجية لقطاع المصارف. وفي السياق عينه اعتبر عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن الدراسات غير متكاملة حيث لا توجد قواعد وأسس مبنية عليها هذه الدراسات التي أجريت مؤخراً.

وقال: «بحسب النتائج الاقتصادية للدولة، فإننا نُعتبر من أكثر الدول العربية إنتاجية وأسرعها نمواً، وهذا يعكس عدم صحة ومصداقية الدراسة الأخيرة». وتوقع الجناحي أن تزيد الإنتاجية أضعافاً مضاعفة خلال السنوات المقبلة، وأن يزيد معدل النمو بنفس المقدار لما تشهده الدولة من استثمارات كبرى، ومشاريع متوسطة وصغيرة أخرى عبر مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

ومن جهتها شددت نورة البدور، مديرة مركز التوظيف وتنمية المهارات في هيئة «تنمية»على ضرورة توجه الشركات إلى الجهات المختصة في حال أرادت إجراء دراسات معينة في مجال الإنتاجية. وأشادت البدور بدور الدولة في مجال الإنتاجية، وذلك من خلال القصص الناجحة للقيادات على مستوى الحكومة، والأعمال.

وأكدت أن الهيئة تسعى لزيادة الإنتاجية من خلال تدريب الفئات المواطنة وتأهيلها لتصبح جديرة لشغل مناصب إدارية وعليا في الدولة. وبهذا الأسلوب نزيد نسبة التوطين والإنتاجية في آن واحد. وأضافت: «وصول الدولة إلى هذا المركز العالمي شمل عدة عوامل مهمة، من بينها الخطط التي وضعت من القيادة الرشيدة، ومروراً بالأيدي العاملة، ولهذا نرى كفاءات في كافة القطاعات».

دبي ـ أبو بكر الشيزاوي