الشارقة إمارة جميلة متميزة ولها مذاق خاص حيث تشعر في شوارعها بالعروبة تنطق، والأصالة وتمازج الماضي والحاضر في صورة رائعة، وبمميزاتها هذه أصبحت الأكثر جذبا للمقيمين العرب، الذين يفضلون الإقامة بها. وكل من يقيم في الشارقة يحبها ويغار عليها ويحب أن يفهم أحياناً ما يدور فيها خاصة فيما يتعلق بالبناء والعمران فهناك أشياء تحدث على الأرض غير مفهومة على الإطلاق سواء في مجال التخطيط العمراني الحديث أو غيره من النظم المعروفة في نطاق الجماليات التي يحب الناس أن تكون عليها هذه الإمارة الواعدة.
من الملاحظات التي يتحدث عنها الجميع هو انتشار صناعة بناء الأبراج السكنية والتجارية في مناطق الشارقة المختلفة وهو أمر رائع ولا خلاف عليه ولكن الذي يدعو الى التساؤل هو أن الكثير من هذه الأبراج تقام على شوارع ضيقة بعضها لا يزيد عن عشرة أمتار اتساعاً والغريب أن مثل هذه الشوارع يمكن أن ترى عليها أكثر من برج وهو ما يشكل ضغطا على المنطقة والشارع نفسه من ناحية الخدمات والازدحام غير المرغوب فيه في حركة السيارات.
كما أن من الملفت لزوار الشارقة ما يرونه من عدم تناسق المنظر العمراني العام حيث يلاحظ الزائر ومن أول وهلة أن هناك أبراجاً تناطح السماء ويجاورها بناء من خمسة أو ستة طوابق أو كما قال بعضهم معلقاً أنه كمنظر عملاق يرافق قزما. نحن لا ندري سبباً لذلك كما أننا لا نتوقع أن نتلقى رداً من جهات الاختصاص ولكن ما نشير إليه هو في إطار ما نحب أن نرى فيه الشارقة الباسمة.
مصطفى عويضة : owedah@albayan.ae