تسعى دول الخليج في الوقت الراهن لتطوير القطاع السياحي بها وان كان ذلك يتم بمعدلات وخطوات متفاوتة، الا أنها جميعاً أصبحت على قناعة بأن السياحة يجب ان تكون من المكونات الرئيسية للناتج المحلي في كل منها مثلما خطت الى ذلك الكثير من بلدان العالم .
مصدر هذه القناعة هي ان دول المنطقة صارت تؤمن بضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم تركيزه في قطاع معين قد تحدث له هزة تلقي بآثارها السلبية عليه وهو ما حدث من قبل ، وبالتالي تعزز الحرص على الالتفات لمجالات أخرى ومن بينها النشاط السياحي لا سيما وان دول المنطقة تزخر بمقومات سياحية جاذبة للسائحين من مختلف أنحاء العالم إذا ما أحسن استثمارها وبشكل يراعي العادات والتقاليد .
وتتعزز أهمية الحاجة للالتفات أكثر الى النشاط السياحي بالنظر الى كون الخليجيين يمثلون رافداً مهماً للسياحة العالمية حيث تشير التقديرات الى انهم ينفقون في الخارج ما يقرب من 30 مليار دولار سنويا وهو ما يعني إمكانية استقطاب بلدانهم لحصة من هذا الرقم الضخم عبر تطوير السياحة البينية إذا ما تم تطوير المنتج السياحي هنا وهو ما فعلته دبي خلال السنوات القليلة الماضية التي باتت السياحة تسهم في ناتجها المحلي بأكثر من 20% وتسعى لاستقطاب 15 مليون سائح بحلول عام 2015 .
وبالإمكان أيضاً التسويق لدول المنطقة في الخارج كوجهة سياحية واحدة يمضي الزائر عددا من الأيام في أكثر من بلد وهو ما نتطلع إليه عبر التنسيق الخليجي من خلال لجنة السياحة بدول المنطقة كما أن التحول مستقبلا الى عملة خليجية موحدة يمكن أن يكون حافزا للقادمين الى المنطقة بغرض السياحة .
وجيه عبدالعاطي : wagih@albayan.ae