قال تقرير لمؤسسة ميريل لينش صدر أمس انه في عالم يخضع لضغوط النفط، لا بدَّ للطلب من أن يتكيف مع الإمدادات المحدودة. وتساءل التقرير كيف يمكن لهذه العملية أن تتم؟ وأجاب في ذات الوقت انه ما لم يحصل انكماش اقتصادي هام، سيبقى الترشيد والاستبدال الآليتين الوحيدتين المتوفرتين لكبح شهيتنا المتنامية للنفط. فعلى مستوى الترشيد، هناك احتمالان فقط قادران على فرض التغيير على المستهلكين هما السعر والسياسة.

لكن بما أن السياسات الاقتصادية لم تكن مشجعة للترشيد في جميع أنحاء العالم بسبب دعم أسعار النفط محلياً أو تحديد أسعار فائدة دون مستوى تضخم أسعار الوقود المباع بالجملة كان من الضروري بذل مجهود مضاعف لتقليل الطلب.

وبناء على اجتماع عاملي انخفاض الإمدادات دون المتوقع وتفلت الطلب من أي ضوابط، سنقوم بتصويب توقعاتنا الخاصة بأسعار نفط خام غرب تكساس ونفط خام برنت نحو الأعلى على أن يسجل الأول 50 .121 دولاراً للبرميل والثاني 50 .120 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من عام 2008. إن توقعاتنا للعام 2009 هي الآن 107 دولارات للبرميل لنفط غرب تكساس الخام و106 دولارات للبرميل لنفط برنت الخام.

من المتوقع أن يزداد العرض من خارج الأوبك بمقدار 434 ألف برميل في اليوم في العام 2008 رغم ارتفاع أسعار النفط، ليس هناك نقص في كمية النفط الخام الثقيل الحامض في السوق.

لكن المشكلة تكمن في أن المصافي هي بكل بساطة غير قادرة على أن تربح من تحويل النفط الخام الثقيل الحامض إلى نفط للطيران وديزل. بالمقابل، فإن الحاجة إلى الاقتصاد في استهلاك نفط الطيران والديزل نابعة من نقص في القدرة على التكرير بشكل متنوع وأكثر مرونة.

صحيح أن إمداد النفط الخام لا يشكل مشكلة بعد، إلا أن إنتاج النفط خارج الأوبك يعاني صعوبة كبيرة في التوسع بسبب معدلات انخفاض أكثر انحداراً. وعلى ذلك، قمنا مجدداً بخفض توقعاتنا الخاصة بنمو عرض النفط الخام من خارج الأوبك إلى 434 ألف برميل في اليوم في عام 2008، كما نتوقع 600 ألف برميل في اليوم فقط لا غير من العرض الإضافي في عام 2009.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يبلغ استهلاك النفط هذه السنة 642 ألف برميل في اليوم لتكييف الطلب مع الإمدادات المحدودة، ترتفع أسعار النفط الخام المكرر والمكرر الغني بسرعة قصوى.

نحن نرى أربعة عوامل يمكن أن تؤدي إلى تخفيض الطلب في الأشهر المقبلة: شركات الطيران التي لا تستطيع أن تستمر بالعمل في إطار سعر مرتفع للنفط، حكومات الأسواق الناشئة التي تدعم الاستهلاك، السائقون في دول منظمة التعاون والنمو الاقتصادي الذين يقللون من السفر الاستنسابي، والوحدات الصغيرة لتوليد الطاقة.

وفقاً لمعدل الأسعار الحالي، نقدِّر أن مجمل انخفاض الطلب على النفط قد يبلغ نحو 700 ألف برميل في اليوم أي بما يعادل 8 .0% من المجموع. ونحن بالتالي نخفِّض إلى النصف توقعاتنا بخصوص الطلب العالمي على النفط في العام 2008 ليبلغ 642 ألف برميل في اليوم.

(وكالات)