طالبت نشرة « أخبار الساعة « بتضافر الجهود الدولية ووضع استراتيجية متكاملة للتعاطي مع «أزمة الغذاء العالمية» بأبعادها المختلفة وما أفرزتها من تأثيرات متباينة، مشيرة إلى أن كثيرين أدركوا الدور المهم الذي يجب أن تقوم به المؤسسات الدولية المعنية على صعيد دعم الدول النامية ومساعدتها في التغلب على «الأزمة الغذائية» والدور الذي يمكن أن تقوم به هذه المؤسسات لتأسيس شراكة عالمية لمكافحة الفقر على الصعيد الدولي تكفل تعاون الدول والمنظمات المعنية جميعها في مواجهة هذه الأزمة الخطرة.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان «تداعيات خطرة لتفاقم أزمة الغذاء» إن العالم يعيش خلال المرحلة الحالية «أزمة غذاء» متصاعدة وقد امتدت هذه الأزمة لتضرب كثيرا من الدول بخاصة في العالم النامي وكان لهذه الأزمة انعكاساتها السلبية المؤثرة في الاستقرار في كثير من الدول ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الانعكاسات مع استمرار تصاعد تلك الأزمة الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث اضطرابات واسعة في مناطق مختلفة من العالم.
وأوضحت أن بعض الدول شهدت بالفعل حدوث قلاقل وتظاهرات لأسباب متعلقة بارتفاع أسعار السلع الغذائية كان منها عدد من الدول العربية مثل مصر والجزائر وموريتانيا وتخلل بعض هذه التظاهرات وقوع عدد من حوادث العنف المنذرة.. وفي الواقع فإن هناك إدراكاً لطبيعة خطورة هذه «الأزمة» من قبل المؤسسات المعنية وهو ما أكدته تصريحات متعددة أطلقها مسؤولون في هذه المؤسسات.
وأشارت إلى أنه في وقت سابق حذر «صندوق النقد الدولي» من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بما في ذلك اندلاع حرب ودعا إلى التحرك للسيطرة على التضخم.
حيث أكد المدير العام لـ «الصندوق» دومينيك ستروس كان أنه «إذا واصلت أسعار المواد الغذائية حركتها الجارية اليوم فإن النتائج ستكون رهيبة» وفي سياق متصل دعا «برنامج الأغذية العالمي» إلى تعبئة دولية لمواجهة «الأزمة الغذائية العالمية «التي وصفتها مديرة البرنامج جوزات شيران بـ «تسونامي صامت».
