قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يوم الأربعاء الماضي بتدشين وإطلاق العديد من المشاريع في «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، أكبر مشاريع القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط، والذي تقوم بتطويره وتنفيذه شركة «إعمار المدينة الاقتصادية».

حيث أطلق عدداً من المبادرات الجديدة في المناطق الست الرئيسية في المدينة. وستساهم هذه المبادرات في تعزيز نمو الاقتصاد السعودي عبر اجتذاب الاستثمارات وتطوير بيئة الأعمال المحلية، إضافة إلى توفير فرص العمل المتميزة للمواطنين.

وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين كل من محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ؛ ومحمد بن علي العبار، رئيس مجلس إدارة «إعمار المدينة الاقتصادية»؛ وعبدالله صالح كامل، نائب رئيس مجلس الإدارة؛ وفهد الرشيد، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إعمار المدينة الاقتصادية»؛ ومجموعة من كبار المسؤولين بالدولة.

واطلع خادم الحرمين الشريفين خلال جولته على سير العمل في مختلف مناطق «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، وعلى الاستثمارات الكبيرة التي اجتذبها المشروع مع إطلاق مرحلته الأولى. واطمأن خادم الحرمين الشريفين على سير العمل في «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» وقدم توجيهاته إلى قيادات شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» حول الاتجاهات المستقبلية للمشروع.

وأشاد بالدور الهام الذي تلعبه المدن الاقتصادية في زيادة مستويات التنافسية في الاقتصاد السعودي، وأهميتها في دعم العملية التنموية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

وبارك خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته للمدينة إطلاق منطقة الميناء البحري والمنطقة الصناعية التي تحتضن مدينة الصناعات المتكاملة وعدداً من المشاريع في قطاع البلاستيك. وفي خطوة هامة على صعيد تطوير بيئة الاستثمارات الصناعية في المملكة، أطلقت «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» مبادرتين هامتين في هذا المجال: مشروع مصهر الألمنيوم الذي يتم تطويره بالتعاون مع شركة ألمنيوم الإمارات الدولية «إيمال إنترناشيونال»؛ ومشروع «مصنع توتال لزيوت التشحيم».

كما دشن خادم الحرمين الشريفين الأعمال الخاصة بالمرافق العامة والبنية التحتية لأنظمة المواصلات ومبنى الهيئة العامة السعودية للاستثمار ومركز الخدمة الذكية.

وبارك خادم الحرمين الشريفين اطلاق المشاريع المعرفية ضمن مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» بما في ذلك أعمال البنية التحتية للمدينة الذكية، ومدينة الرعاية الطبية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، ومجمع أبحاث علوم الحياة، ومركز حماية البيئة، ومبادرة «كادر» لتطوير وتأهيل الموارد البشرية، وعدد من المؤسسات التعليمية ومن ضمنها جامعة «ثندر بيرد» وجامعة «كولومبيا». وتضم مجموعة المشاريع التي تم إطلاقها كلا من «فندق ومنتجع ريتز-كارلتون» ومركز المؤتمرات، وفندق «البيلسان»، ومركز التسوق، وفندق «هوليداي إن إكسبريس».

وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع في المستقبل القريب. وبهذه المناسبة، قال محمد بن علي العبار: «أصبحت المملكة بفضل الرؤية القيادية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز صاحبة أكبر الاقتصادات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما عززت مستويات التنافسية التي تتمتع بها أسواقها على مستوى العالم.

وأطلقت المملكة مجموعة من المبادرات التطويرية التي تمهد لحقبة جديدة من النمو والرخاء الاجتماعي والاقتصادي بما يعود بالفوائد المباشرة على المواطنين السعوديين. وتلعب المدن الاقتصادية دوراً هاماً في العملية التنموية من خلال توفير فرص العمل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق المملكة».

وأضاف: «تحتل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مكانة رائدة بين مشاريع المدن الاقتصادية في المملكة وتحفل بالفرص الاستثمارية الواعدة التي تنعكس بشكل إيجابي على النمو الإجمالي للاقتصاد الوطني. ومن جانبه قال عبدالله صالح كامل: «تعزز التوجيهات الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وتشجيعه لنا على تطوير مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بما يجعل منها إضافة هامة لعمليات التنمية الاقتصادية في المملكة وتعود بالخير والفائدة على المواطنين.

وتعكس زيارته حرص الحكومة السعودية على متابعة تطورات العمل في هذا المشروع الاقتصادي العملاق، الأمر الذي يشجعنا على تنفيذه بوتيرة متسارعة ووفق أفضل معايير التميز العالمية».