مع ارتفاع أسعار النفط يعيد الكثير من الأميركيين اكتشاف السكك الحديدية، فقد شهدت امتراك وهي شركة السكك الحديدية لنقل الركاب في أميركا والتي تواجه صعوبات أعداد قياسية في مايو حين ارتفع عدد الركاب بنسبة 3 .12 في المئة عن عددهم قبل عام مضى وزادت مبيعات التذاكر بنسبة 6 .15 في المئة وفقا لبيانات الشركة.
وقال اليكس كامانت رئيس شركة امتراك إن الأرقام تشير إلى العام السادس على التوالي من أعداد الركاب القياسية. وقدر زيادة بنسبة تتجاوز 11 في المئة هذا العام في ركاب خطوطها البالغ طولها 33800 كيلومتر بناء على عدد الركاب في العام الماضي الذي بلغ 26 مليون راكب.
ويرجع رئيس الشركة نحو نصف هذا النمو إلى ارتفاع أسعار البنزين.
وقال كامانت يتوقف هذا على الخدمة لكن من المؤكد أن نمو عدد ركابنا متصل بأسعار الوقود... نحن نواجه مشكلة فيما يتعلق بالسعة.
وسعت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإلغاء تمويل اتحادي مباشر لامتراك وهي شركة اتحادية تهدف إلى الربح وتعاني من عجز منذ إنشائها عام 1971. ويؤكد مساندوها أن شركات السكك الحديدية لنقل الركاب في دول أخرى تخسر أموالا ايضا.
وهدد البيت الأبيض يوم الاثنين باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد تشريع لتمويل امتراك للأعوام الخمسة القادمة قائلا إن مجلس النواب الأميركي أخفق في استخدام لغة تحمل شركة السكك الحديدية مزيدا من المسؤولية.
ويمد تشريع مجلس النواب امتراك بتمويل قدره 14 مليار دولار وينشيء برنامجا من المنح الاتحادية المشروطة للولايات من أجل المشاريع الخاصة بتحسين خدمة الركاب وهي ترتيبات يقول كامانت انها ضرورية من أجل أي توسع.
ومضى يقول سيكون لهذا أثر ضخم... نحن في عالم مختلف عما كنا فيه قبل ثلاثة أو أربعة أعوام مع بلوغ أسعار البنزين هذه المستويات وفي ظل الازدحام الذي نواجهه على الطرق السريعة ومع صعوبة السفر جوا.
ويقول المدافعون عن السكك الحديدية إن الزيادة في أعداد الركاب تسلط الضوء على الحاجة إلى إمدادها بمزيد من التمويل الاتحادي والتمويل من الولايات حتى توضع الولايات المتحدة في مصاف دول اوروبا واليابان ولإعطاء امتراك القوة لتنافس مع خطوط الطيران التجارية.
ويشيرون إلى خطوط المسافات الطويلة حيث قفزت أعداد الركاب بنسبة 15 في المئة في مايو كدليل على أن السكك الحديدية تستطيع منافسة خطوط الطيران إذ إن التكلفة المتزايدة لوقود الطائرات تزيد من أسعار تذاكر الطيران.
وفي حين تمتلك بريطانيا وفرنسا والمانيا أنظمة للسكك الحديدية تمثل ما بين ستة وثمانية في المئة من إجمالي عدد الكيلومترات التي يقطعها الركاب في السفر سنويا تمثل امتراك أقل من واحد في المئة.
وتمثل اليابان التي تدير أنشط شبكة للقطارات السريعة باستخدام قطارات شينكانسين الخاصة بها نحو 18 في المئة.
وقررت شانون داناهير هنري وهي مواطنة مسنة ألا تسافر جوا من كونيتيكت إلى مين. وقالت إن تكلفة السفر على رحلات شركات الطيران الأميركية الكبرى التي حاولت رفع أسعار معظم تذاكر الطيران الداخلي ذهابا وايابا بمقدار 20 دولارا في العطلات الأسبوعية باهظة للغاية.
«رويترز»