ارتفع الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أكثر من دولارين أمس قبيل بيانات النفط الأميركية الأسبوعية وينتظر أن تظهر انخفاضا في مخزونات الخام.
وزاد سعر الخام الأميركي ليصل إلى 33 .133 دولارا للبرميل وجرى تداوله بسعر 10 .133 بارتفاع 79 .1 دولار.
وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس الأربعاء أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل أمس الثلاثاء 65 .128 دولاراً بانخفاض مقداره 22 .2 دولار عن سعر الإقفال يوم الاثنين الماضي.
وكان سعر نفط الأوبك قد سجل مستوى قياسياً أول من أمس الاثنين حيث بلغ 87 .130 دولاراً للبرميل (159 لتراً).
وقال وزير النفط الكويتي محمد العليم إن المضاربات وشح الطاقة التكريرية بالدول المستهلكة وضعف الدولار الأميركي هي العوامل التي تسبب تقلبات أسعار النفط.
ونقل عن العليم تأييده لدعوة السعودية لعقد اجتماع لمنتجي النفط ومستهلكيه وقوله إن المصدرين يريدون التعرف على آراء مشتري النفط.
وقال العليم «نريد أن نسمع وجهات نظر هذا الطرف وذاك... القضايا النفطية تتطلب أكثر من اجتماع»، مشيراً إلى اجتماع مماثل استضافته روما في ابريل.
وقال العليم «تذبذب أسعار النفط ليس له علاقة بأساسيات السوق.. أبرز العوامل المؤدية لتذبذب أسعار النفط هي المضاربات في الأسواق العالمية ومحدودية عدد مصافي التكرير الذي تعانيه الدول المستهلكة وانخفاض سعر الدولار».
وتجاوز النفط 133 دولاراً بعد تراجعه سبعة دولارات في الجلستين السابقتين متأثرا بتحسن الدولار الذي لامس أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف مقابل الين.
من ناحية أخرى دعت المملكة العربية السعودية الدول المنتجة والمستهلكة للنفط وكبرى شركات النفط العالمية إلى مؤتمر في الثاني والعشرين من الشهر الجاري بمدينة جدة في محاولة لوضع حد للارتفاع المتواصل في أسعار النفط.
يذكر أن الحكومة السعودية أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع دول الأوبك لإيقاف ارتفاع أسعار النفط.
ورأت المفوضية الأوروبية أمس أن الدول الأوروبية «يمكنها وعليها اتخاذ إجراءات محددة الهدف لدعم الأكثر فقراً» في مواجهة ارتفاع أسعار النفط.
وقال المتحدث باسم المفوضية يوهانس لايتنبيرغر اثر نقاش بهذا الشأن بين 27 مندوباً (إن المفوضية ترى أن الدول الأعضاء يمكنها وعليها اتخاذ إجراءات محددة الهدف لدعم (السكان) الأكثر فقراً الذين هم اشد تأثرا بهذا الوضع).
ورفض رئيس مجلس إدارة شركة النفط البريطانية الكبرى بي.بي ما وصفه بالتكهنات «المتشائمة» لرئيس شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم عن وصول أسعار النفط إلى 250 دولاراً للبرميل بنهاية العام المقبل.
وابلغ بيتر سوذرلاند مركز السياسة الأوروبية أمس انه ليست هناك مشكلة في الإمدادات المتاحة من الوقود الأحفوري على المدى المتوسط ولكن هناك حاجة لمزيد من الاستثمارات لتطوير تلك الموارد.
وردا على سؤال عن توقعات اليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم أمس الثلاثاء قال سوذرلاند «أنا شخصياً لا أؤمن ببعض التوقعات الأكثر تشاؤماً». وأضاف «لا اعتقد أننا مقبلون على قفزة إلى 250 دولاراً في سعر البرميل». وبلغ النفط في آسيا أكثر قليلاً من 132 دولاراً للبرميل اليوم.
كما قال سوذرلاند انه لا يعتقد أن المضاربة سبب رئيسي لارتفاع أسعار النفط إلى أربعة أمثالها خلال السنوات الأربع الماضية وذلك خلافا لما قاله مؤخرا وزير البترول السعودي على النعيمي.
وذكر أن العوامل الرئيسية وراء ارتفاع النفط هي نمو الطلب ونقص الاستثمارات في تطوير موارد نفط وغاز جديدة ومخاطر عدم الاستقرار السياسي في مناطق الإنتاج مثل العراق وفنزويلا ونيجيريا.
وأضاف سوذرلاند «آمل ألاّ نشهد مزيداً من الارتفاعات الحادة في سعر البرميل».
وقال ميلر في مؤتمر صحافي في منتجع دوفيل في شمال فرنسا أمس إنه يتوقع أن يتضاعف سعر النفط الخام خلال ثمانية عشر شهراً وأن ترتفع معه أسعار الغاز. ومضى قائلاً «نعتقد انه سيصل إلى 250 دولاراً للبرميل في المستقبل القريب».
وقال مركز أبحاث أمس إن أسعار البنزين في محطات الوقود اليابانية ارتفعت إلى مستوى قياسي جديد هذا الأسبوع بعد أن دفعت أسعار النفط القياسية أصحاب المصافي إلى رفع أسعار الجملة. وأظهرت بيانات مركز معلومات النفط أن متوسط سعر البنزين العادي في المحطات بلغ 4 .172 يناً (61 .1 دولار) للتر (09 .6 دولارات للجالون الأميركي) يوم الاثنين بارتفاع 5 .0 ين عن المستوى القياسي السابق الذي سجلته الأسعار في الأسبوع الماضي.
وتنظم الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ـ (أوابك) بالتعاون مع المعهد الفرنسي للبترول ندوة حول (صناعة الغاز الطبيعي: الحاضر والمستقبل)، وذلك في مقر المعهد قرب باريس ـ فرنسا، خلال الفترة 1719 يونيو الجاري.
