دعت نشرة «أخبار الساعة» إلى ضرورة انتهاج سبيل الحوار والنقاش والعمل بشكل مشترك بين أطراف «المعادلة النفطية» المستهلكين والمنتجين.. مؤكدة أهمية الحوار في تقريب المسافات وتوحيد القناعات وتعزيز نقاط الالتقاء بما يسهم في توضيح الصورة ومن ثم المساعدة على وضع الأمور في نصابها بما فيه مصلحة الاقتصاد العالمي.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان (أهمية الحوار بين أطراف «المعادلة النفطية») ..إن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يؤرق الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.. إذ تواجه أسواق الطاقة تذبذبات وتقلبات حادة وزيادات متتالية في أسعار الخام الأسود ما انعكس على الأوضاع الاقتصادية في دول العالم وأثار موجة من التشكيك والاتهام المتبادل بين طرفي المعادلة النفطية «المستهلكين والمنتجين».
وأوضحت أنه عند استعراض المبررات والدلائل التي يبرزها كل طرف لإثبات وجهة نظره وصحة تقديراته فيما يتعلق بأسباب حالة عدم الاستقرار التي تنتاب أسواق النفط العالمية ودوافعها التي تلقي بظلالها على خطط التنمية الاقتصادية في دول العالم جراء التضخم الذي أخذ يعصف بها نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.. فإنه يتبين حجم الهوة التي تفصل بين مواقف الطرفين وقناعاتهم كما تتضح في الوقت ذاته محدودية الصدق والدقة مقابل الإغراق في المبالغة والمغالاة والتذرع بحجج واهية لا أساس لها. ورأت أن الخطوة الأولى لحل أية معضلة ومواجهة أية مشكلة يواجهها أطراف ذوو مصالح متباينة وغايات متضاربة..
هي في اتفاق هذه الأطراف على تشخيص المشكلة وتحديد عناصرها ومكوناتها بشكل شفاف ومنطقي وعلمي فضلا عن وجود نية صادقة للتوصل إلى هذا الحل من دون أن يكون ذلك على حساب جهة ما أو بإغفال حقوق طرف من الأطراف ولعل هذا ما دأب عدد من الدول المنتجة مؤخرا على الدعوة إليه والمناداة به حيث تُطرح خطط لجمع المنتجين والمستهلكين لمناقشة الزيادات غير المبررة في أسعار الخام الأسود بعد أن ارتفع سعر البرميل إلى أكثر من «40» % منذ بداية العام.
وأكدت أن هذه الدعوات تكتسب أهمية مضاعفة كونها تأتي من قبل الطرف المستفيد اقتصاديا وماديا بشكل مباشر من أي ارتفاع في الأسعار ما يعطيها دلالة خاصة ويبرهن على الشعور بالمسؤولية والتحلي بالنضج والحرص على استقرار أسواق الطاقة الدولية وسلامة الاقتصاد العالمي من قبل تلك الدول.
