أكد عيسى آدم أن الريادة ستتواصل لدبي في هذا مجال مراكز التسوق طالما ظلت تدار بالعقلية التي تدار بها حاليا والتي يعطيها جانبا من التميز، مع تلمس ذلك من خلال الاستثمارات الكبيرة التي تضخ والمشاريع الجديدة التي يعلن عنها بين الفينة والأخرى. وهذا يتيح المجال لزيادة عدد المراكز لخدمة المقيمين والسياح المتوقع ارتفاع عددهم مستقبلا.

ومن المهم المحافظة على التميّز والريادة. حيث ان الانتشار لمراكز التسوق في المنطقة يستدعي الاستمرار في التميز وإدارة المراكز بمهنية عالية، بحيث يصبح القائمون على هذه المراكز خلاقين وأكثر إبداعا. ومما يدلل على أن دبي تسير على الخط الصحيح أن الجميع أصبح يسير على خطاها. ولكن كما ذكرنا لابد من تجويد المنتج.

وقال إن علينا واجبا ومسؤولية وطنية تجاه قطاع تجارة التجزئة في دبي، من خلال العمل بإخلاص وبجهد متواصل من أجل المحافظة على المكتسبات والمكانة المتميزة التي وصلت لها بفضل توجيهات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ولابد أيضا من تجويد الأداة وتقديم أفضل قيمة للمتسوّقين وتقديم أفضل وأجدد المنتجات، وإدارة وتسويق وتأجير المراكز ضمن أطر عالمية، وعلينا الاستفادة ممن سبقونا لتقديم الأفضل، والدعوة مفتوحة أمام التجّار للاستفادة من الموروث للتطوير، بحيث لا تكون هناك نسخ متشابهة.

فلا بد أن تكون دبي قبلة التسوق في العالم، وهذه تتماشى مع استراتيجية الحكومة الرامية إلى جعل دبي وجهة التسوّق الأكثر جاذبية في العالم.

وحول المنافسة القوية بين مراكز التسوق من اجل أن تحافظ على أكبر عدد من عملائها، قال إن المنافسة موجودة وصحية، وبما أننا في سوق مفتوح، فإن المنافسة مطلوبة وعلى كل مركز أن يطوّر من عمله وأدائه، وفي تقديم خدماته للمستأجر وللزائر والمتسوّق.

وأوضح أن مراكز التسوّق في دبي تشهد زيادة في حركة الزوّار بنحو15-20 في المئة كل عام، وهذا يؤدّي إلى تحمس التجار وأصحاب المحلات لافتتاح المزيد من المحلات والمجيء ببضائع جديدة تتناسب مع أذواق المتسوقين، لاسيما ان القوة الشرائية مرتفعة في منطقة الخليج بشكل عام. أضف إلى ذلك أن هناك قلة أو انعداماً لحالات إغلاق محلات، وهذا مؤشر جيد لحركة تجارة التجزئة.

وأما بالنسبة لارتفاع الإيجارات في دبي، فإن مراكز التسوّق ليس باستطاعتها أن ترفع الإيجارات كيفما تشاء، حيث إن هناك سقفاً أعلى لهذه الزيادات. علما بأن مصاريف مراكز التسوق في ازدياد من حيث التسويق والإعلانات وكذلك أجور العمال والصيانة اللازمة للمحافظة على سمعة المركز. وإلى جانب ذلك، هناك معروض كبير من مراكز التسوّق مما يجعل المنافسة صعبة.

وحول ما تردد في الآونة الأخيرة من أنباء عن وجود رغبة لدى بعض مراكز التسوق لفرض رسوم على مواقف السيارات فيها. ومدى انعكاس ذلك على حركة الزوار والمتسوقين، قال آدم إن هذه المراكز تسعى لتنظيم عملية صف السيارات في مواقفها.

وذلك بعد أن اتسع نطاق المواقف المدفوعة لتشمل المزيد من الشوارع، مما اضطر البعض ممن يسكنون أو يعملون بالقرب من هذه المراكز لإيقاف سياراتهم لساعات طويلة، الأمر الذي شكل ازدحاما للمتسوقين الذين يبحثون عن أماكن للقيام بعملية التسوق بكل راحة.