قال ديريك ساسين الرئيس التنفيذي لشركة هاي سكاي للعقارات والمدير الشريك في شركة انترناشيونال كابينال ترست (انفستمنت هاوس) الالمانية بأن أكثر من 50 مليار يورو تجمعها شركات توظيف الأموال سنويا في ألمانيا لاستثمارها في العالم

وأضاف بأن عوائد الأرباح على أموال الأفراد الألمان المستثمرة في الإمارات من خلال شركات توظيف الأموال في ألمانيا تصل إلى 20% ووصف ساسين سفََّّمَ تلك النسبة بالمرتفعة والتي لا يمكن تحقيقها مقارنة بتوظيف تلك الأموال في ألمانيا وأضاف بأن قرار تأسيس هاي سكاي للعقارات جاء بالتوازن مع تأسيس «إنفستمت هاوس» وهي شركة ألمانية تضم شركاء عالميين من أوروبا إلى جانب عدد من المستشارين القانونيين من ألمانيا إضافة إلى شركة «لوكس أتتيود الفرنسية» حيث وضعت الخبرات معا في تشغيل الأموال. كان ذلك خلال إعلان هاي سكاي العقارية عن إطلاق مشروع أبراجها الثلاثة في إمارة عجمان وهو مشروع يتناسب مع متوسطي الدخل على حد قول ساسين والذي كشف من أن «إنفستمنت هاوس» تقوم باستثمار أموال المستثمرين في محفظتها في ألمانيا في مشاريع عقارية في الإمارات. وأكد على أن ألمانيا تمتلك أقوى نظام قانوني في العالم فيما يتعلق بحماية الاستثمارات {Customer Protection Planz يخضع لرقابة وإشراف وزارة المالية في ألمانيا والتي تشترط على المؤسسات والشركات الحصول على موافقة مسبقة قبل قيامها بجمع الأموال من أفراد الشعب الألماني بغرض توظيفها واستثمارها وبالتالي تحقيق أرباح توزع على هؤلاء الأفراد.

وأضاف ساسين قائلا لقد قمنا بدراسة أسواق المنطقة عن قرب ووجدنا بأن دولة الإمارات تمتلك أفضل بيئة اقتصادية واستثمارية في المنطقة واعترف ساسين بصعوبة استيعاب أكثرية أفراد الشعب الألماني للنمو الكبير والمتسارع الذي تعيشه دول المنطقة الخليجية وخاصة الإمارات قائلا بأن الألمان يتساءلون دوما عن ما إذا كان النمو الاقتصادي الحاصل في دول المنطقة هو فقاعة قد تنتهي بالانفجار.

وأكد ساسين على أن النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة وخاصة الإمارات قائم على دراسة ورؤية بعيدة واستراتيجية طموحة وأضاف بأن الألمان سيحتاجون إلى مزيد من الوقت لاستيعاب النمو الفريد الحاصل وخاصة في الإمارات.

وأكد ساسين على حاجة الإمارات لمشاريع تستوعب الطبقة العاملة ذات الدخل المتوسط في الدولة قائلا بأن تعداد سكان دبي الحالي والذي يصل إلى 5 .1 مليون نسمة مرشح له أن يصل إلى ما بين 3- 5 ملايين نسمة خلال السنوات الخمس المقبلة مضيفا بأن العدد الأكبر من هؤلاء العاملين هم من الطبقة المتوسطة أي يتقاضون رواتب متوسطة تتراوح في معدلاتها ما بين 12-8 آلاف درهم.

مما يجعل من الصعب جدا وربما من المستحيل على هؤلاء إمكانية شراء العقارات نظراً لارتفاع أسعار العقارات بشكل خيالي وخاصة في ظل موجة الغلاء الحاصلة والتي تجتاح الدولة والمنطقة والعالم بشكل عام، وشدد ساسين على حاجة الدولة لتلك الطبقة من العاملين لاستمرارية نموها وخاصة في ظل توالد مشاريع البناء والتشييد الحاصلة فيها وفي ظل نمو قطاع الخدمات، والصحة، والاتصالات والمواصلات...الخ.

وعن توجههم لتأسيس أبراج تتناسب مع القدرات المالية للعاملين من الطبقة المتوسطة الدخل علل ساسين ذلك بالقول بأن تدفق الوافدين من مختلف الجنسيات على دولة الإمارات جاء من منطلق إحساس هؤلاء بوجود عيشة كريمة ومستقبل مشرق لهم ولأبنائهم إلا أن هؤلاء على حد قوله ما يلبث أن يصطدموا بغلاء العقارات سواء التأجير أو الشراء مما يضطر البعض منهم إلى البقاء في الدولة دون عائلاتهم فيما يتجه البعض الآخر إلى تقاسم المسكن أي أن يتجه خمسة إلى ستة أفراد أو أكثر لاستئجار مسكن واحد ليتمكنوا من تقاسم كلفة الإيجار وهؤلاء هم من الكفاءات المؤهلة مثل «الأطباء والمهندسين والمعلمين والسكرتيرات وعمال الفنادق...الخ.

ومن هنا جاء قرار هاي سكاي للعقارات بالتوجه لإطلاق مشاريع تشييد ثلاثة أبراج في إمارة عجمان كل برج يضم 30 طابقاً، فيما بلغت تكلفة برجين 220 مليون درهم تقريباً، وبلغت تكلفة البرج الثالث 110 ملايين درهم تقريبا، وتتمتع تلك الأبراج بكافة وسائل الترفيه مثل الصالات الرياضية والمسابح..الخ.

وكشف ساسين على أنه تم التعاقد مع شركة عالية للمقاولات إحدى الشركات التي تتميز بخبرة طويلة تمتد لأكثر من 20 عاماً في قطاع المقاولات.

وأكد ساسين على وجود فرص استثمارية ضخمة في إمارة عجمان واصفا إياها بالسوق الضخم الجاذب للمستثمرين في قطاع العقار. وأضاف بأن انعدام النظام الضريبي في ظل وجود أكثر القوانين تحررا فيما يتعلق بالتملك على مستوى الإمارات يجعل من عجمان بيئة استثمارية خصبة وواعدة على حد وصفه.

وتوقع ساسين أن تصبح إمارة عجمان الأكثر جذب للاستثمارات في المستقبل القريب في ظل المشاريع الضخمة القائمة فيها والتي بدأت بتشييد المطار مرورا بتأسيس المناطق الحرة للشركات الصناعية إضافة إلى مشاريع التشييد والبناء الضخمة والتي باتت تحتضنها عجمان.

وتحدث ساسين قائلا لقد توقعت دراسة شملت دبي مؤخرا بأن يعمل أكثر من مليون فرد في قطاع الضيافة بحلول عام 2017 مما سيساهم في تدفق أعداد هائلة من طالبي العمل على دبي وهؤلاء يحتاجون إلى السكن في عقارات يكونون قادرين على تغطية تكلفتها، وأضاف بأن الاستثمار الأمن يكمن في بناء العقارات للطبقة المتوسطة.

ويرى ساسين بأن دبي تعد من أسرع الدول نموا في العالم فيما أثرت سرعة البناء والتشييد على توفر مواد البناء مما أثر بالتالي على تسليم العقار حيث أخذت بعض المشاريع العقارية تتأخر في الظهور لسنوات طويلة قبل أن تخرج إلى حيز الضوء.

وبسؤال ساسين عن مدى تأثر المستثمرين الأوروبيين بارتفاع اليورو وانخفاض قيمة الدولار، قال ساسين بأن ارتفاع قيمة العملة الأوروبية (اليورو) جاء في مصلحة المستثمرين الأوروبيين.

وأكد ساسين سعيه لتغيير نظرة القلق والتردد والذي يشعر بها الكثير من الألمان تجاه الاستثمار في الإمارات قائلا نريد تغيير تلك النظرة الغير جريئة فما يحدث في الإمارات من نمو فريد هو حقيقة، فبناء وبيع برج في ألمانيا على سبيل المثال ينطوي على مخاطرة أكبر بكثير من بناء وبيع برج في الإمارات إلى جانب أن الأرباح المتدفقة من الاستثمار العقاري في ألمانيا أقل مقارنة بنظيرتها في الإمارات إلى جانب الضرائب المفروضة.

حيث يدفع الفرد في ألمانيا ضرائب تصل إلى 50% مقارنة بالإمارات حيث لا وجود للضرائب. وتوقع ساسين أن تشهد المرحلة المقبلة تدفق المزيد من المستثمرين والشركات الألمانية على الدولة وخاصة في ظل النمو الاقتصادي الزخم الذي تعيشه الدولة.

الجدير بالذكر أن ألمانيا احتلت قاع القائمة فيما يتعلق بالتملك العقاري في دول الاتحاد الأوروبي حيث سجلت أقل نسبة في التملك بلغت 45% مقارنة بدول الاتحاد الأخرى.

ويرى تيم كريفورد من بنك «هاليفاكس» أن نسبة التملك في ألمانيا أقل من النصف وهي نسبة منخفضة لا تساعد على تحرك السوق العقاري، وأضاف بأن الاقتصاد الألماني بدأ مؤخرا بالتنفس والنمو مما يعني أن الوضع العقاري في ألمانيا سيتغير في المستقبل للأحسن، ويذكر بأن أعلى نسبة تملك للمنازل في أوروبا حتى الآن هي في إسبانيا حيث ارتفعت النسبة لتصل إلى 82%.

تقرير عقاري

تراجع أسعار العقار في ألمانيا 5%

حمل التقرير الذي أصدره بنك «هاليفاكس» العقاري في لندن والخاص بحركة الأسواق العقارية في أوروبا العديد من المفاجآت، حيث وجد التقرير أن ألمانيا كانت الدولة الوحيدة التي تراجعت فيها أسعار العقارات بنسبة 5% خلال السنوات الخمس الماضية.

وبالرغم من أن نمو أسعار العقارات في السوق الاسبانية كان أكبر من البريطانية خلال السنوات الخمس الماضية إلا أن معدل أسعار المنازل الاسبانية لا يزال أقل من معدل أسعار المنازل في بريطانيا حيث وصل سعر المنزل في اسبانيا إلى 150ألف جنيه استرليني (294 ألف دولار) مع نهاية عام 2006.

بينما تعدى سعر المنازل في بريطانيا 187 ألف جنيه استرليني (366 ألف دولار)، ويبقى معدل أسعار المنازل في ايرلندا الأعلى في أوروبا فيما تخطى المعدل ذاته في هولندا المعدل البريطاني إذ وصل إلى 190 ألف جنيه (372 ألف دولار).

وأوضح التقرير أن أسعار العقارات ارتفعت في إسبانيا بنسبة 100% منذ عام 2001 تلتها بريطانيا بنسبة 90% بينما لم تتعد نسبة الارتفاع على الأسعار في بقية الدول الأوروبية 50%.

وكانت ألمانيا وأميركيا وهما أكبر الاقتصاديات الدولتين الوحيدتين اللتين شهدتا انخفاضا في أسعار المنازل.

بنى تحتية

ألمانيا تسعى لاستثمار 600 مليار دولار في الخليج

تسعى ألمانيا إلى ترسيخ تواجدها على الساحة الاقتصادية الإماراتية باعتبار الإمارات أهم شريك اقتصادي لألمانيا في المنطقة العربية برمتها، وتتسم العلاقات التجارية بين البلدين بالتنوع.

وتعتمد الصناعة الإماراتية بشكل أساسي على التقنيات والآلات الألمانية، خصوصا المعدات الثقيلة والسيارات والروافع وآليات البناء

ويستعد قطاع الأعمال والاقتصاد الألماني لاستثمار ما يربو على 600 مليار دولار في غضون السنوات القادمة في مشروعات عملاقة للبنية التحتية أخذت في الظهور في دول الخليج الغنية بالنفط.

دبي ـ كفاية اولير