طالبت لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري «البرلمان» الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية، من خلال مؤتمر القمة الاقتصادية العربية المقبل المقرر عقده بالكويت في شهر يناير المقبل، بدفع عملية التعاون العربي في المجال الزراعي من خلال خطط وآليات تضمن تنفيذها على المدى القريب والبعيد على حد سواء.

ودعت اللجنة، في اجتماعها أول أمس برئاسة اللواء سعد الجمال، الدول التي تقوم باستخراج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية كالقمح والذرة والشعير وقصب السكر إلى الكف عن ذلك، منبهة إلى أن ما تقوم به تلك الدول وفي ظل تنامي أزمة الغذاء العالمية سوف يزيد من الأزمة، ويدخلها في منحى شديد الخطورة على مستقبل الأمن الغذائي والقوت الضروري للشعوب، محذرة من انعكاسات تلك الأزمة على الأمن الغذائي العربي.

وأوضحت اللجنة أن تأثر الأمن الغذائي العربي بتلك الأزمة يعود إلى عدم الاستثمارات في المجال الزراعي في الوطن العربي على مدار أكثر من 30 عاما، وتفاقم مشكلة المياه في الوطن العربي ومشكلة التصحر الناتجة عن التغيرات البيئية والتي طالت العديد من الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي، فضلا عن عدم تطوير أو تنمية البحوث الزراعية لرفع معدلات الإنتاج الزراعي وزيادة الخصوبة والمحاصيل وزيادة معدلات الكثافة السكانية بشكل يفوق كثيرا معدلات نمو الإنتاج الزراعي.

وانتقدت اللجنة توجيه عائدات النفط التي تعاظمت في السنوات الأخيرة للاستثمار خارج الوطن العربي، مشيرة إلى أنه إذا استخدم جزء منها يكون في مشاريع ترفيه أو مجالات أخرى غير المجال الزراعي. وطالبت اللجنة الدول العربية بأن تزيل أي آثار أو شوائب سياسية قد تكون عالقة بينها وأن تعطى الأولوية والاهتمام للتوحد والتكامل فيما بينها في مواجهة هذه المشكلة التي لها تأثير مباشر على شعوبها في الوطن العربي كله حاضره ومستقبله.

وذلك من خلال تفعيل آليات السوق العربية المشتركة واتفاقيات التجارة الحرة ودراسة أفضل وأنجح السبل لتسخير الإمكانيات الاقتصادية والبشرية للتنمية في المجال الزراعي والمجالات الأخرى المرتبطة بالغذاء.

ومن جهة أخرى بدأت مصر استعداداتها لاستضافة قمة الاتحاد الإفريقي بمنتجع شرم الشيخ في نهاية شهر يونيو الجاري والتي تعد الأولى من نوعها في مصر منذ حل الاتحاد محل منظمة الوحدة الأفريقية.

وقال المنسق العام للجان الإعداد للقمة ومعاون وزير الخارجية المصري السفير إبراهيم علي حسن في تصريح صحافي يوم«الثلاثاء»: إنه سوف يسبق قمة الاتحاد الأفريقي مباشرة عقد اجتماعات الدورة ال19 لقمة «النيباد» والدورة التاسعة لقمة آلية مراجعة النظراء الأفريقية بشرم الشيخ.

وأضاف إن شرم الشيخ ستشهد أيضا اجتماع قمة لمنظمة السيدات الأوليات في الدول الأفريقية، مشيرا إلى أنه سوف يسبق عقد هذه القمم سلسلة من الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية يومي 27 و28 من شهر يونيو الجاري وقبلها على مستوى المندوبين الدائمين يومي 24 و25 من نفس الشهر.

وأوضح أن عددا كبيرا من الدول الأفريقية أكد مشاركته على مستوى رؤساء الدول والحكومات في القمم التي تستضيفها شرم الشيخ علاوة على مشاركة العديد من الدول الأوروبية والآسيوية واللاتينية «بصفة مراقب».

وأضاف إن العديد من المنظمات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي سيشارك في هذه الفعاليات الأفريقية، مشيرا إلى أن الموضوع الرئيسي المطروح على جدول أعمال القمة الأفريقية يتمثل في المياه «سواء للشرب أو للزراعة» والصرف الصحي وتدعيم البنية الأساسية الأفريقية، واصفا هذه الموضوعات بأنها «أساسية وبالغة الأهمية» من أجل تحقيق التنمية في القارة الأفريقية.