قال منظمو أكبر معرض تجاري في المنطقة لقطاع الاتصالات التسويقية إن الإعلانات الرقمية التي تراقب وجه مشاهدها لترى ان كان يشاهد الإعلانات أو تتحدث إليه عبر الهاتف المتحرك قد تكون الخطوة الكبرى التالية في ميدان الابتكارات التسويقية في منطقة الشرق الأوسط. المجموعة الإعلامية العربية أكبر مؤسسة إعلامية في الإمارات أكدت رعايتها الرئيسية للمعرض.
وذكر سبنسر فيلكس مدير معرض اللافتات والتصوير والإعلام (سيم 2008) الذي تنظمه شركة آي آي آر الشرق الأوسط في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة بين 25 ـ 27 نوفمبر، ان اللافتات الرقمية الشبكية التي تشبه التلفزيون ـ التي تعرف أيضاً باسم شبكات الإعلان خارج المنزل أو البث الضيق ـ تتكاثر بصورة متزايدة في المطارات والفنادق ومراكز التسوق والمشافي وغرف الانتظار في العيادات ومحلات السوبرماركت أو في اي مكان يتواجد فيه الناس تقريبا خاصة إذا كانوا في حالة انتظار مع سعي المعلنين إلى العثور على طرق أفضل للوصول إلى أسواقهم المستهدفة.
وأضاف ان احدث اللافتات الرقمية قد تحتوي على كاميرات تعمل على إجراء مسح ضوئي لأوجه المشاهدين لتقرر عددهم ونوعيتهم ومدى اهتمامهم بالإعلان المعروض. وأشار قائلا إلى ان هذا النوع من التكنولوجيا يغير بصورة مثيرة القوى المحركة للمعلن خاصة وان سوق اللافتات الرقمية والإعلان خارج المنزل تنمو بسرعة للانتقال من مرحلة الجمهور المجهول إلى الجمهور المعروف.
وسيتم خلال سيم 2008، أكبر معرض تجاري في المنطقة لقطاع الاتصالات التسويقية، التركيز على احدث تقنيات اللافتات الرقمية من النص البسيط إلى العرض التلفزيوني مع أو بدون صوت.
وقال فيلكس: «هذه التقنية تخترق الآن مناطق كانت في الماضي تعتبر ضربا من ضروب الخيال العلمي. فتقنية التعرف على الوجه مثلا تستطيع التعرف على جنس المشاهد وعمره وعرقه وهي بيانات تستطيع بث إعلان مختلف لرجل ابيض في الخمسينات من العمر مقارنة بالإعلان الموجه لامرأة آسيوية في العشرينات من عمرها».
وتوجد أكبر شبكة رقمية لسوبرماركت في العالم في الولايات المتحدة حيث توجد للشركة أكثر من 19000 شاشة تعرض إعلانات ترويجية وإعلانات موجهة إضافة إلى شريط إخباري.
وعلى مجال أضيق، قام فندق موفنبيك بر دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بتركيب شبكة لافتات رقمية تعطي الضيوف معلومات حديثة عن العروض الترويجية في الفندق والخدمات والمعالم السياحية المحلية. وأضاف فيلكس قائلا: «فيما لا تزال منطقة الشرق الأوسط وبقية دول العالم سوقا ناشئة لتكنولوجيا اللافتات الرقمية، فإن الصين هي الأكبر عالميا في هذا المجال حيث يوجد فيها أكثر من 100 ألف شاشة وحجم سوق يتجاوز 10 مليارات دولار».
وقال إن شركة واحدة قامت بتركيب شبكة لافتات رقمية عبر ست مدن كبرى في الصين وهي تقوم بتركيب 11 ألف شاشة في المكاتب الحكومية في بكين والبنوك والفنادق والمشافي والملاعب الخاصة بالأولمبياد. ولهذه الشبكة عقود كبيرة من ماكدونالدز وكوكاكولا ومرسيدس واديداس ونايك وسيمنز ولينوفو وغيرها.
وأضاف قائلا: «للدلالة على مدى تنوع استخدامات اللافتات الرقمية فقد عمدت السلطات الصينية إلى استخدام الشبكة في أعقاب الزلزال المدمر في مقاطعة سيجوان في مايو الماضي حيث قامت أكثر من 300 شاشة ضخمة في ست مدن بعرض برامج ومعلومات تلفزيونية حول كيفية التبرع لضحايا الزلزال والمساهمة في جهود الإغاثة».
ويتكون سيم 2008 من ثلاث فعاليات تحت سقف واحد لالتقاء صانعي القرار المهمين من كافة قطاعات التسويق في أنحاء المنطقة. وتشمل القطاعات التي يركز عليها المعرض الطباعة واللافتات الإعلانية بمختلف أنواعها والتصوير الرقمي والتخزين والأجهزة والمعالجة ووسائل الإعلام الالكترونية والإنتاج الإعلاني والتسويق والعلاقات العامة والإعلانات الخارجية والإعلام الجديد والفعاليات والمعارض والترفيه.
