أكد تقرير بنك ساكسو أمس أن الفترة القليلة الماضية اتسمت بشدة التقلبات بالنسبة إلى المتعاملين، فباستثناء المتعاملين اليوميين، لم يستطع الكثير من مدراء محافظ الأوراق المالية مواكبة سرعة هذه التغيرات.

ففي يوم الأربعاء الماضي وفي سابقة هي الأولى من نوعها في السوق، أدلى محافظ مجلس الاحتياط الفدرالي بتعليقات حول الدولار الأميركي، وهي المهمة التي تفوض عادة إلى وزير الخزانة، في محاولة منه لتقوية العملة.

ثم بعد ذلك بيومين، ألقى جين-كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، كلمة تحدث فيها عن قرار برفع أسعار الفائدة، مؤكدا احتمال رفعها قريبا، مما أدى إلى عودة الدولار الأمريكي إلى الانخفاض من جديد.

وقد اتسمت هذه الفترة بشدة التقلبات بالنسبة إلى المتعاملين، فباستثناء المتعاملين اليوميين، لم يستطع الكثير من مدراء محافظ الأوراق المالية مواكبة سرعة هذه التغيرات.

وبالنسبة للطاقة قال سيرج لورو - خبير استراتيجيات السوق ببنك ساكسو الذي اعد التقرير انه منذ فترة ونحن نثير تساؤلات حول سعر النفط البالغ 125 دولارا أميركيا للبرميل، أما الآن وبعد انخفاض الأسعار بما يزيد على 10 دولارات أميركي للبرميل، فإن الاتجاه الأخير المائل إلى الانخفاض سرعان ما تبدد.

وقد واجه المضاربون على انخفاض أسعار النفط اختبارا جديدا واجتازوه بنجاح، ولكن الضعف الذي حدث مؤخرا يمكن أن يكون تصحيحا آخر في اتجاه الصعود فيرفع أسعار النفط إلى 140 دولارا أميركيا للبرميل. ومهما كان النمط على المدى القريب، فإننا نحتفظ برأينا المؤيد للارتفاع لأننا ما زلنا نعتقد أن المشتقات الرئيسية ليست مسعرة على النحو الصحيح.

ولكن على الرغم من ذلك فإننا يجب أن نأخذ في اعتبارنا اتجاه السوق على المدى القصير. فاقتراب موسم الصيف يجب أن يقدم الدعم للنفط رغم انخفاض الطلب على البنزين في الولايات المتحدة الأميركية، كما أن الاحتمالات تدعم حدوث ارتفاع حاد في استخدام الطاقة مع بدء موسم الأعاصير وتصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة من جديد.

وشهد ختام الأسبوع الماضي ارتفاع عقود القمح الآجلة لليوم الثالث على خلفية ضعف الدولار الأميركي يوم الخميس، وكذلك مع سعي المستوردين - بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية - إلى شراء هذه السلعة عقب الانخفاض الحاد في أسعارها. ومع ذلك فإن أسعار القمح انخفضت بنسبة 44 بالمائة من مستواها القياسي عند 49 .13 دولارا أميركيا في شهر فبراير الماضي.