ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي في التعاملات الآجلة بأكثر من ثلاثة دولارات أمس. وسجل برنت 26 .137 دولارا للبرميل بارتفاع 35 .3 دولارات وكان قد بلغ 37 .137 دولارا للبرميل في وقت سابق.
وتوقع رئيس مجموعة «غازبروم» الروسية للغاز الكسي ميلر خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في دوفيل غرب فرنسا أن يصل سعر برميل النفط إلى 250 دولارا بدون أن يذكر أي تاريخ لذلك.
وقال ميلر خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماع لرجال أعمال من مؤتمر الأعمال الأوروبي «نشهد اليوم ارتفاعا حرجا في أسعار المحروقات.
الأسعار ستصل الآن إلى مستوى غير مسبوق. والتوقعات تشير إلى 250 دولارا لبرميل النفط»، وتابع ان «التنافس على (هذا) المورد سيشتد».
واعتبر أن ثمة «تأثيرا كبيرا لعمليات المضاربة» على أسواق النفط لكن «هذا التأثير ليس حاسما». وأكد أن مجموعته تمد أوروبا بالغاز حاليا بسعر 410 دولارات لكل ألف متر مكعب وليس ب400 دولار كما ورد سابقا.
وكان ميلر اعتبر في مارس ان سعر الغاز الروسي يمكن ان يصل إلى 400 دولار عام 2008 وسعر الغاز مرتبط بسعر النفط.
في الوقت الذي دعا فيه عبد الله البدري الأمين العام لأوبك إلى الهدوء قائلا ان أسعار النفط غير محتملة ولا تعكس أي نقص في الإمدادات إلى السوق.
وقال البدري في قمة رويترز عن الطاقة العالمية «اطلب عبر رويترز بأننا حقا نحتاج لبعض الهدوء. هناك حالة مبالغ فيها من الذعر». وأضاف «الوضع غير محتمل فيما... أريد أن أقول انه ليس هناك نقص لا الآن ولا في المستقبل».
وأكدت الكويت وإيران أمس تأييدهما لدعوة المملكة العربية السعودية إلى إجراء حوار مع الدول المستهلكة للنفط، إلا أنها شددت مجددا على أن الأسعار المرتفعة للخام لا علاقة لها بأساسيات السوق.
وقال وزير النفط محمد العليم للصحافيين خارج البرلمان «نعم، نحن نؤيد» هذه الفكرة «ونعتقد أن المسألة تتعلق بالمنتجين وبالمستهلكين أيضاً». إلا انه أضاف «لكننا لا نعتقد أن أساسيات السوق تؤثر في الوقت الراهن» على مسألة الأسعار المرتفعة.
ونقلت وكالة أنباء مهر شبة الرسمية عن محمد على خطيبي مندوب إيران لدى أوبك قوله إن الجمهورية الإسلامية ترحب بالاقتراح السعودي لعقد اجتماع بين منتجي النفط ومستهلكيه.
وكانت السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، دعت إلى حوار مع الدول المستهلكة للنفط حول ارتفاع أسعار هذه السلعة، وأكدت في الوقت نفسه استعدادها لمواجهة أي نقص في العرض.
ورحبت الولايات المتحدة بهذه الدعوة، علما أن واشنطن تعبر منذ فترة عن قلقها بشكل كبير ومتكرر إزاء ارتفاع أسعار الخام وإزاء تأثير ذلك على الاقتصاد. وخفضت وكالة الطاقة الدولية للمرة الخامسة على التوالي أمس توقعاتها للطلب العالمي على النفط للعام 2008 اثر تخفيض الدعم على المحروقات في عدد من الدول، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في الإنتاج الشهر الماضي.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري ليونيو توقعاتها للطلب إلى 8 .86 مليون برميل في اليوم، أي بتراجع 80 ألف برميل في اليوم عن الشهر الماضي. ويتوقع بالتالي أن يسجل الطلب العالمي ارتفاعا بنسبة 9 .0% هذه السنة، ما يوازي 800 ألف برميل في اليوم كحجم سنوي.
وعلى صعيد آخر، ازداد الإنتاج العالمي في مايو بما يقارب نصف مليون برميل في اليوم (490 ألف برميل في اليوم) ليبلغ 6 .86 مليون برميل في اليوم، نتيجة رفع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عرضها.
وبغرض التأقلم مع هذه الزيادات المتوقعة، تبنت شركة قطر للبترول برامج لتوسيع مشروعي راس غاز وقطر غاز، وهما يُعدان من المشروعات الرئيسية في مجال الغاز الطبيعي المسال، وقد وقّعا على عدد من اتفاقيات بيع الغاز الطبيعي المسال مع عدد من الدول. وستصل إمداداتهما إلى 3 .61 مليون طن سنوياً بحلول 2010.
كما تخطط شركة قطر للبترول لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من 9 .30 مليون طن سنوياً في الوقت الحالي إلى 9 .75 مليون طن سنوياً بحلول عام 2012. ويزخر الواقع بالعديد من عناصر القوة التي تكفل تنفيذ هذه الخطة الطموحة، فمن جانب يتيح مركز دبي للسلع المتعددة العديد من المزايا سواء من حيث الضرائب أو الجمارك، إلى جانب الحرية في تسيير وأداء الأعمال، وتسهم هذه المزايا في تقليل تكاليف أداء الأعمال بشكل مؤثر.
ومن جانب آخر، تعتبر منطقة الشرق الأوسط حيوية لأي أعمال جادة تتعلق بالمتاجرة بالغاز الطبيعي المسال، حيث استحوذ الشرق الأوسط في عام 2004 على 40% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة، ومن ثم، لا توجد أماكن أخرى تضاهي دبي من حيث سلاسة وسهولة أداء الأعمال، وهو ما يعزز دورها في جلب المتاجرة الغاز الطبيعي المسال إلى المنطقة.
