ازدادت مؤخراً المخاوف بشأن الأمن الغذاء وارتفاع أسعار الغذاء الذي قد يثير كارثة عالمية، ويزيد من حدة الفقر الناتج عن هذه الأزمة التي ستصعد الكثير من الصراعات نتيجة البحث عن القوت اليومي لإشباع الجوع.

وهنا في الوطن العربي يتسارع الحديث عبر وسائل الإعلام عن هذه الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم مما أثار الخوف لدى الكثير من الناس في كافة الوطن العربي حول هذا الموضوع أجرت «البيان»على موقعها على الانترنت، استطلاعا حول ما وراء أزمة الغذاء الحاصلة فقد أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي قال أغلبية القراء المشاركين في الاستطلاع أو ما نسبته 42 .27 %عدم الاستثمار في الزراعة والمزارعين على الرغم من توفر كل مقومات الزراعة في الكثير من الدول العربية.

فيما قال 81 .25 %إن الدول الصناعية وتحكمها في الأسعار هو السبب الرئيس في الأزمة الغذائي ويرجعون ذلك إلى أن هذه الدول تريد بسط نفوذها على العالم بأسره، وأبدى 97 .20 %الأزمة الاقتصادية التي تعصف بأميركا شكلت جزءا من أسباب هذه الأزمة، كما رأى ما نسبته97 .20استخدام المنتجات الغذائية لإنتاج الوقود الحيوي نظراً لقيام بعض المناطق بزراعة الحبوب لإنتاج هذا الوقود «غاز الميثانول» الذي يحول المحاصيل الغذائية إلى طاقة الذي ينتج من أي محصول يحتوي على نشويات أو سكر بشكل أساسي ويتم إضافته للبنزين.

وقد ذكرت «الفاو» أن ثلث الزيادة في أسعار المنتجات الزراعية المتوقعة في الفترة من 2008 إلى 2017 مقارنة بالأعوام العشرة السابقة ترجع إلى استخدام المحاصيل في تصنيع الوقود الحيوي. فيما قال 84 .4% أن الكوارث الطبيعة تعد عاملاً مؤثراً في هذه الأزمة القديمة الجديدة.

هناك شبه إجماع على أن أزمة الغذاء في الوطن العربي قد وصلت إلى حد نحسد علية نظراً للاعتماد على المصادر الخارجية وضعف أداء القطاع الزراعي و الاعتماد على الواردات وعدم استغلال الأراضي الصالحة للزراعة حيث لجأت بعض الدول إلى الاستثمار الزراعي في بعض الدول الأجنبية لمواجهة هذه الأزمة بدل من الاستفادة من الأراضي العربية الشاسعة والمترامية الأطراف بالإضافة إلى زيادة في معدلات نمو الطلب الاستهلاكي على المنتجات الغذائية نظراً لزيادة معدل نمو السكان.

ونظراً لأهمية الأمر فقد ناقش عدد من زعماء الدول والمنظمات الدولية في قمة روما التي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء في العالم

والجدير بالإشارة أن حوالي 850 مليون شخص يعانون من الجوع حول العالم في الوقت الحالي حيث ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 25 % في يناير لترتفع نسبة الفقر إلى 70 % من 64 %

ووفقاً لمذكرة السياسات الصادرة بعنوان «ارتفاع أسعار المواد الغذائية»، فقد ارتفعت الأسعار العالمية للقمح بواقع 181 في المائة على مدى 36 شهراً الأخيرة التي سبقت شهر فبراير 2008، كما شهدت الأسعار العالمية للمواد الغذائية بصفة عامة ارتفاعاً نسبته 83 في المائة.

ومن المُتوقع أن تظل أسعار المحاصيل الغذائية مرتفعة في عامي 2008 و 2009، قبل أن تبدأ في الانخفاض، إلا أنه من المرجح أن تظل أعلى من مستوياتها في عام 2004 حتى نهاية عام 2015 بالنسبة لمعظم المحاصيل الغذائية.

وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية سيؤدي إلى زيادة معدلات الفقر في الكثير من البلدان والمناطق التي تواجه صعوبات حالياً في إحراز تقدم في الحد من الفقر، الناجم عن هذا الارتفاع الذي يشكل بالفعل خطراً من شأنه تقويض المكاسب التي تحققت في تقليص الفقر خلال السنوات الخمس الأخيرة.

الأزمة الأميركية : %20.9

الدول الصناعية: %25%4

عدم الاستثمار في الزراعة : 27%4

الكوارث الطبيعية: 4%84

دبي - مجيب هزاع