تقول المعادلة: «غياب حافز التوفير يؤدي إلى التبذير». ويقول واقع الحال ان هذه المعادلة تطبق على صعيد تبذير الطاقة، في العديد من المشاريع العقارية الضخمة حيث تقتطع فاتورة التكييف والتبريد من فاتورة الكهرباء والمياه، وتضيفها إلى إيجار البيت، وتحديداً إلى فاتورة الخدمات الشهرية.
ماذا يعني هذا الأمر؟
هذا يعني أن المستأجر على سبيل المثال في هذه المشاريع، سيترك جهاز التكييف في منزله عاملا على مدار الساعة، من دون أن يحتاج إلى إطفائه أو إلى تخفيف «قوته»، سواء كان في المنزل أم لم يكن، وسواء سافر في إجازته السنوية لشهر أو ليوم...
ماذا يعني هذا الكلام أيضاً؟ هذا يعني أن معدل استهلاك (هذا) الفرد من الكهرباء (إن كان في دبي)، سيبقى أعلى من معدل استهلاك الأفراد من الكهرباء في كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا وبريطانيا وسنغافورة... وهذا يعني ببسيط العبارة أيضا، أن (هذا) الفرد، إن لم يكن مسؤولاً في قرارة نفسه، فسيبذر لأنه لا يدفع قيمة استهلاكه الفعلية للتكييف أو يدفع أكثر منها.
وسيظن انه من حقه أن يبذر، وأنه بهذه الطريقة «ينتقم» من صاحب المشروع الذي يفرض عليه إيجارا عاليا. وهذا يعني أن الراغب في توفير الطاقة انطلاقاً من قناعته بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.. لن يجد المبرر، لأنه يدفع نفس «الفاتورة» التي يدفعها جاره المبذر. وهذا يعني أن هذه الطاقة التي تذهب هدرا، تفرض على الحكومة في المقابل الاستثمار لإنتاج طاقة بديلة أو جديدة.
هذه حالة من حالات هدر الطاقة في مدينتنا.. ومعادلة من معادلاتنا الخاطئة.