تعددت الأقوال والآراء فيما يتعلق بوضع صناعة الضيافة في المنطقة، لاسيما فيما يخص الاندفاع الكبير نحو إقامة فنادق تخاطب فئات خاصة للغاية من النزلاء، مثل الفنادق ذات السبع نجوم وكذلك الفنادق التي تحمل علامات تجارية في دنيا الموضة مثل فرساتشي وأرماني وغيرهما.

البعض يرى أن قطاع الضيافة، لاسيما في منطقة الخليج، في ضوء ازدياد الثروات نتيجة الارتفاع المذهل في أسعار النفط، قادر على استيعاب المزيد من الفنادق الفاخرة وتلك التي تحمل علامات الموضة التجارية، وأن المنطقة بعيدة كل البعد عن مرحلة التشبع في هذا الصدد.

غير أن هناك معسكرا آخر يرى أن الفريق أصحاب الرأي السابق يعانون من أحلام اليقظة وأن السوق لا يمكنها على المدى البعيد أن تستوعب كل هذا الكم من المنشآت الاستثنائية الفخمة، من دون أن يؤثر الأمر على تلبية احتياجات الفئات الأخرى من المستهلكين.

أصحاب هذا الرأي يجدون أن للفخامة مفهوما نسبيا، وحتى أصحاب الجيوب الكبيرة يريدون في أحيان كثيرة الهروب من أجواء البذخ نحو مزيد من البساطة التي تبتعد عنها الكثير من المنشآت الفندقية الحديثة. كما يرى هؤلاء أن الجيل الجديد يختلف في أفكاره كلية عن الجيل القديم الذي كان جل تركيزه منصبا على الحصول على غرفة مريحة ومخادع وثيرة، حيث يريد جيل اليوم أن يجد في الفندق ما يجده في منزله من إنترنت وأجهزة آي بود وكاميرات ديجيتل.

لا شك أن لكل معسكر معطياته التي يتمسك بها ويكيف أوضاعه طبقا لها. ورسالتنا هنا هي عرض رأي الطرفين للقارئ دون الانحياز لفئة دون الأخرى.