عقد الاتحاد الدولي للنقل الجوي جلسات عمل مؤخرا في دبي في إطار جولة الأياتا في الشرق الأوسط. التحديات غير المسبوقة التي تواجهها الصناعة كانت هي الشغل الشاغل للمشاركين في حلقات النقاش لاسيما وأنها جاءت في أعقاب الاجتماع السنوي لأياتا الذي عقد في تركيا مؤخرا.
غير المتابعين لهموم الصناعة قد يتخيل أنه خالية من المشكلات الكبيرة في ضوء الحجم الهائل لحركة النقل الجوي على مستوى المسافرين أو على مستوى الشحن. غير أن الالتقاء بالأطراف الفاعلة في هذه الصناعة الأكثر عولمة في دنيا العولمة يتبين له الحجم الهائل للهموم التي تحيط بالصناعة وتجعلها إحدى أكثر صناعات العالم تأثرا بالظروف الجيوسياسية المحيطة بنا.
وكان لي الحظ في التحدث لعدد من مسؤولي الأياتا أثناء وجودهم في دبي، الذين أكدوا جميعا أن الفترة المقبلة ستشهد تطورات غير مسبوقة إذا لم تدلي الحكومات بدلوها في التغلب على المصاعب التي تواجهها الصناعة، مثل عدم توافر الأيدي العاملة والتغير البيئي وارتفاع أسعار النفط والاحتكار والأبعاد الأمنية وعامل الأمن والسلامة وتحرير القطاع والتغلب على الخسائر وزيادة الأرباح في ظل تعاظم الإيرادات.
وفيما أجمع المشاركون على الآفاق الواعدة التي تنتظر الصناعة في العالم لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تعد المنطقة الوحيدة في العالم التي تشهد تحقق معدلات نمو تتكون من رقمين بين جميع دول العالم، إلا أن هذا التقدم الذي يجري تحقيقه معرض للانهيار نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار النفط وعدم تدخل الحكومات بشكل فعال لعلاج مشاكل الصناعة واكتفاؤها بدور جامع الضرائب فحسب.
وعلى الرغم من النظرة التشاؤمية التي سيطرت على الاجتماعات، إلا أن دبي كانت حاضرة بقوة خلال مداخلات معظم المتحدثين الذين أشادوا جميعا بما تقوم به الحكومة من خطوات إيجابية تصب في مصلحة الصناعة على المستويين الإقليمي والدولي.