توقع الشيخ سعد بن عبد الله العجلان الرئيس العام لشركة العجلان العقارية ضخ أكثر من 150 مليار ريال حتى عام 2015 في المنطقة التجارية لإقامة أبراج ضخمة على طريق الملك فهد والعليا العام، مدللا على ذلك بالقرار الذي أصدرته أمانة مدينة الرياض والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإطلاق الارتفاعات في هذه المنطقة الحيوية، فضلا عن الوفرة المالية الضخمة التي تشهدها البلاد بالإضافة إلى النمو الكبير في مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة العقارية منها.

وقد ساهم قرار إطلاق الارتفاعات في المنطقة التجارية الواقعة بين طريق الملك فهد وشارع العليا العام في جذب عشرات المليارات لإقامة المجمعات والمراكز التجارية حيث ارتفع عددهم وفقا لآخر الإحصاءات إلى 97 برجا ومركزا ومجمعا حتى نهاية الربع الأول من 2008 مقارنة بنحو 82 منشأة تجارية في عام 2006.

ويرى العجلان أن قيام مشروعات عقارية عملاقة خلال السنوات القادمة في السوق السعودي سيحدث أكبر طفرة في هذه السوق وينعشها بشكل محفز للمزيد من الاستثمارات للدخول فيها. وقال: تعد السعودية من أكبر الدول في العالم من حيث النمو السكاني وأكبر عدد سكان بين دول مجلس التعاون الخليجي إذ إن 17 % من إجمالي عدد السكان من الذكور غير السعوديين و8 % من الإناث غير السعوديات.

ويتركز أكبر عدد من السكان في الرياض (23 %) ومكة المكرمة (24 %) والمنطقة الشرقية (14 %) بما يعادل (63 %) من إجمالي عدد السكان. وذكر أن عدم انتشار التخطيط الإسكاني أدى إلى ظهور الأزمات الإسكانية في مختلف أرجاء العالم وخاصة نقص الوحدات السكنية التي لا تتوفر للسكان والمحاولة لإيجاد البرامج والبدائل لزيادة المخزون وتحسين الأوضاع السكنية وخاصة لذوي الدخل المحدود، وكذلك إلى الحد من الارتفاعات الخيالية للتكاليف الإسكانية.

وقال: «لقد بدت الحاجة ملحة إلى إيجاد حلول هندسية إنشائية اقتصادية جديدة للحد من استخدام الحديد والأسمنت المرتفعة التكاليف بمواد إنشائية ذات تكاليف اقل وتؤدي نفس الأغراض وتفعيل مبدأ الهندسة القيمية».

وأشار إلى أن ملامح وشكل هذه المنطقة سيتغير خلال الفترة المقبلة لتتحول إلى منطقة أبراج على غرار برجي الفيصلية والمملكة.

وأضاف: «إن العامين الماضيين شهدا ارتفاعات كبيرة في أسعار الأراضي في هذه المنطقة نظرا فارتفاع الطلب عليها لإقامة منشآت عقارية ضخمة في هذه المنطقة الحيوية وكون الاسعار القديمة كانت تمثل فرصة استثمارية مغرية للمستثمرين».

وألمح إلى أن شركته تقيم برجا يحمل اسم (برج العجلان) على ميدان القاهرة سيعد أحد المعالم الرئيسة في هذا الميدان الحيوي على طريق الملك فهد وتقع المساحة التأجيرية على 35 الف متر مربع باستثمارات تزيد على 450 مليون ريال وهو عبارة عن مكاتب إدارية وتجارية، وذكر أن موقع البرج يعد بمثابة بانوراما تتمتع بالتفرد، ويتناسب مع أحدث التقنيات الإعلانية التي تستخدم في الدول المتقدمة.

وقال:«يعد طريق الملك فهد أحد المحاور الرئيسية لشبكة الطرق بمدينة الرياض، والمتمثلة في الطريق الدائري بجميع أضلاعه وطريق مكة المكرمة وطريق الملك فهد، يمتد هذا الطريق من الضلع الشمالي إلى الضلع الجنوبي للطريق الدائري.

حيث يعتبر الشريان الرئيسي الذي يربط شمال المدينة بجنوبها مرورا بوسطها، ويزيد عدد المركبات المستخدمة لهذا الطريق باتجاه شمال-جنوب عن نصف مليون مركبة يومياً، بينما يقارب عدد المركبات العابرة له باستخدام التقاطعات والجسور المقامة عليه باتجاه شرق-غرب 700 ألف مركبة يومياً. وقد بدأ بالفعل استغلال هذا العدد الهائل من الحركة المرورية بوضع وسائل إعلانية على هذا الطريق».

1.3 تريليون ريال

قدر العجلان إجمال حجم السوق العقارية السعودي بنحو 3 .1 تريليون ريال، وقد ارتفع قطاع العقار والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي السعودي من 7 .41 مليار ريال (12 .11 مليار دولار) في عام 2000 إلى أكثر من 5 .54 مليار ريال (53 .14 مليار دولار) العام الماضي. ويتم تداول ما يقرب من 800 مليار ريال سنوياً في السوق العقارية، إضافة إلى التطور الذي شهده القطاع العقاري خلال الأعوام الخمسة الماضية.