أكد سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ورئيس بنك المشرق أن مصر أصبحت مقصدا للاستثمار العربي وخاصة الإماراتي نتيجة للسياسات الاستثمارية المنفتحة. وقال - في تصريحات صحفية خلال زيارته القصيرة لمصر ـ «ان منافسة بنك المشرق على بنك الإسكندرية عند طرحه للبيع واليوم على بنك القاهرة دليل دامغ على رغبة البنك في التوسع والتواجد الفعال في السوق المصرية».
وأضاف الغرير قائلا: نحن في مصر منذ فترة طويلة تعود لأكثر من ثلاثين عاما وهذه السنة سنزيد عدد فروعنا إلى عشرة فروع جديدة ويأتي هذا في إطار استراتيجية البنك للتوسع والانتشار العالمي فلدينا فروع وبنوك تابعة في نيويورك ولندن والبحرين وقطر والهند وباكستان، لافتا إلى ان الاهتمام بتواجد البنك يرجع لعدة أمور أولها النهضة الاقتصادية الكبرى التي تعيشها مصر حاليا والأمر الثاني الإصلاحات الهيكلية التي تمت والسياسات الجاذبة للاستثمار والتي حققت ثمارا مهمة جعلت من القاهرة عاصمة اقتصادية متميزة بالنسبة للمستثمر العربي.
وذكر الغرير أن من أهم الأهداف تواجد بنك المشرق في مصر في مجال الخدمات المالية والمصرفية ما تحقق من تطوير وإصلاح مصرفي واسع النطاق جعل من البنوك العربية نوافذ إقليمية مهمة، بالإضافة إلى وجود بنك مركزي قوي يتمتع بالإدارة ذات الكفاءة والتقنية العالية ومعايير محكمة للرقابة المصرفية والتزام تام بالمعايير العالمية المصرفية فضلا عن معدلات النمو الكبيرة في الاقتصاد المصري التي تشير إلى تحسن في شهية الاستثمار والاستهلاك ونية الحكومة الاستمرار في معدلات النمو المرتفعة كل هذا يحسمنا للاندفاع وزيادة تواجدنا في مصر سواء عن طريق الاستحواذ أو عن طريق النمو الذاتي.
ورفض الإدلاء بأي تفاصيل عن المنافسة على بنك القاهرة واصفا إياها بأنها مازالت قيد السرية التامة من جانب بنك المشرق ومن جانب البنك المركزي المصري.
وحول قيام بنك المشرق بتمويل المشروعات الاستثمارية الجديدة في مصر قال الغرير انه من السابق لأوانه التحدث عن الدخول في تمويل لمشروعات استثمارية كبيرة في مصر مشيرا إلى أن البنك يركز الآن على توسعة نطاق تواجده في مصر من خلال النشاط المصرفي التجاري والتجزئة.
وردا على سؤال حول تأثر الاقتصادات العربية بالأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية وما يحدث من إضرابات في الأسواق المالية العالمية قال الغرير أنه لا يمكن أن نعمل بمعزل عما يجري في العالم فالاقتصاد الآن أصبح أكثر تشابكا عن ذي قبل، فلا يجب أن نبقي مغمضي الأعين ولا نؤمن أسواقنا المالية.
وأشار الغرير إلى أغلب الأسواق العربية منفتح على المستثمر الأجنبي الذي إذا تأثر في سوق ما يحتاج إلى تدبير سيولة بالخروج من أسواق أخرى وهذا يهدد أسواق المال العربية حيث يندفع المستثمر الأجنبي لتسييل استثماراته والخروج المفاجئ من الأسواق ويمثل ذلك ضغطا على سوق الأسهم العربية.
لافتا إلى ضرورة قيام الدول العربية بتحذير وتوعية مستثمريها بعدم اتباع حركة المستثمر الأجنبي في السوق وزيادة نسبة الاستثمار المحلي خاصة في أسواق المال.
وأوضح الغرير أن الدول النفطية اكتسبت خبرة جيدة بعدم تكرار ما حدث في مرحلة السبعينات عندما تحقق الفائض ولم تجد استغلاله واليوم أصحبت هناك مؤسسات عملاقة ذات كفاءة عالية ومصرفيون عرب عالميون يجيدون استثمار هذا الفائض في الأسواق العالمية.
وأضاف قائلا: تحولنا الآن من الصرف على مشاريع غير ذات جدوى للتركيز والتدقيق في جدوى المشاريع والاهتمام بالمشروعات التنموية بدلا من الاتجاه للاستثمار في شراء أذون الخزانة الأميركية وأصبحنا نركز على تعظيم العائد وليس فقط الحفاظ على رأس المال وأصبحت هناك صيحة جديدة في العالم العربي للتركيز على الصناديق السياسية التي أصبحت صناديق استثمار عملاقة.
وقال انه بعد الحادي عشر من سبتمبر والعراقيل التي تم وضعها دفعنا ذلك للجوء لأسواق أخرى غير الأسواق التقليدية السابقة، وبمقارنة بين السبعينيات والآن لوجدنا أن المستثمر الإماراتي أكبر مستثمر في مصر وتونس والمغرب وسوريا حيث أصبح يستثمر في الدول العربية لقناعته بأهمية الاستثمار بمنطقتنا والعائد الأفضل الذي يحققه الاستثمار بها.
بنك القاهرة يفتح الباب للعروض المالية والفنية النهائية
كشفت مصادر مصرفية عن تسلم البنوك المتنافسة على صفقة شراء حصة رئيسية من أسهم بنك القاهرة النسخة النهائية للقوائم المالية للبنك المطروح للبيع.
وأضافت المصادر أن هذا الخطوة تفتح الباب أمام هذه البنوك لتقديم عروض مالية وفنية للاستحواذ على 51% من أسهم بنك القاهرة وبحد أقصى 76%.
وكان المتنافسون على صفقة البنك العام قد طلبوا من الحكومة المصرية تزويدهم بالمركز المالي الأخير لبنك القاهرة، على أن يتم إعداده طبقاً لمعايير المحاسبة العالمية، وعلى مدى الأسبوعين الماضيين قامت لجنة رفيعة المستوى بتحقيق هذا الطلب وتسليم القوائم الخميس الماضي إلى بنك جي. بي. مورجان تشيس مستشار الصفقة الذي قام بدوره بتسليمه للبنوك العربية والأجنبية المتنافسة.
وقال مصدر قريب من المفاوضات الجارية بشأن البيع أنه تم تسليم القوائم المالية وأن اللجنة المشرفة على عملية البيع باتت في انتظار العروض المالية والفنية تمهيدا لإرسالها للبنك المركزي لفحص العروض الفنية لوزارة الاستثمار لتحديد موعد للمزاد الذي من المقرر أن يتم خلاله الإعلان عن اسم الفائز.
ويتنافس على حصة بنك القاهرة 5 مجموعات مالية عربية وأجنبية هي بنك المشرق وسامبا السعودي والعربي الأردني والأهلي اليوناني وستاندرد شارتريد البريطاني.

