أعلن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد صدور تشريعات ترفع ملكية الأجانب للمشاريع الصناعية في أبوظبي.

وقال سموه في تصريحات صحافية في أعقاب افتتاحه لمصنعي قضبان النحاس والكابلات التابعين لشركة دوكاب إنني شخصيا مع التوجه القائل بالسماح للأجانب بتملك المشاريع الصناعية لأن هذا التملك سيجلب استثمارات أجنبية كبيرة واصفا سموه السماح للأجانب بالتملك بأنه أمر صحي لاقتصاد إمارة أبوظبي وهناك توجه عام لدى حكومة أبوظبي لهذا التملك خاصة وأنه أصبح أمرا عالميا.

وقال سموه هناك محادثات مستمرة مع الحكومة الاتحادية لرفع نسبة التملك للأجانب، ويتم دراسة هذا الموضوع بشكل دقيق وستشهد الفترة المقبلة تشريعات وأمور جديدة ستوضح التملك للأجانب بدقة، وسيكون ذلك قريبا. وأعرب سمو الشيخ حامد بن زايد عن سعادته لافتتاح دوكاب لمصنعيها الجديدين في مدينة أبوظبي الصناعية في منطقة مصفح قائلا ومؤكدا على أن هذين المصنعين يؤكدان الشراكة القوية الناجحة ين حكومتي أبوظبي ودبي في القطاع الصناعي وهي شراكة تعتبر مثالا يحتذى به خاصة وأنها تتوسع بشكل لافت للنظر سواء داخل الدولة أو خارجها.

كما أنها مثال جيد يحتذى به في بقية الإمارات ولكل القطاعات الاقتصادية في الدولة. وأضاف: أنا أفتخر بافتتاح المصنعين الجديدين لدوكاب خاصة وأن المصنعين يلبيان احتياجات حقيقية للسوق المحلي من قضبان النحاس والكابلات وأتمنى أن يتم التوسع في الإنتاج لتصديره للخارج.

وأكد أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجلس رئيس مجلس إدارة شركة دوكاب المملوكة لحكومة أبوظبي ودبي في تصريحاته للصحافيين خلال افتتاح المصنعين أن استثمارات المصنع الأول وهو مصنع قضبان النحاس وصلت إلى 45 مليون دولار بينما فضل عدم الإفصاح عن استثمارات المصنع الثاني وهو مصنع الكابلات الكهربائية موضحا أن مصنع الكابلات شراكة استراتيجية بين شركة دوكاب وشركة الإمارات للاستثمارات الدولية.

ونوه إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصنع قضبان النحاس سترتفع من 110 آلاف طن سنويا كما هو حاليا إلى 160 ألف طن سنويا من القضبان النحاسية عالية الجودة قريبا، كما سيرتفع إنتاج مصنع الكابلات الكهربائية من 33 ألف طن من النحاس والألمنيوم إلى 55 ألف طن سنويا.

كما ستقوم الشركة بتوسعات في كابلات الطاقة ذات الجهد المنخفض والجهد المتوسط، وتطمح المصنع الثاني إلى رفع إنتاجه إلى 100 ألف طن من الكابلات الكهربائية ليصبح ثاني أكبر مصنع متخصص في صناعة الكابلات على مستوى منطقة الخليج. وأكد أن السبب الرئيسي وراء توسعات الشركة في أبوظبي يرجع إلى حاجة سوق أبوظبي بشدة لإنتاج المصنعين.

فضلا عن أن الاستثمار في أبوظبي يتميز بعدة مزايا أبرزها رخص الطاقة وسهولة الحصول عليها إضافة إلى التسهيلات الكبيرة التي تضعها حكومة أبوظبي للحصول على الأراضي الصناعية وكذلك سهولة الحصول على تراخيص إقامة المشاريع الصناعية، كما أن السوق في أبوظبي واعد جدا.

وأوضح أن إنتاج مصنع الكابلات يسد حاليا نحو 30% من احتياجات السوق موضحا أن التوسعات الجديدة للشركة في إنتاج الكابلات والتي ستتم قريبا سترفع نصيب المصنع إلي 45%، بينما يتم سد بقية الاحتياجات من الخارج. وشدد على أن الشركة تراعي حاليا في إنتاج كابلاتها الكهربائية أن تكون متوافقة مع قوانين الحفاظ على البيئة.

ونوه أندرو شاه المدير التنفيذي لشركة دوكاب إلى أن مصنع قضبان النحاس يقع على مساحة 3 آلاف متر مربع ، ويتكون من مبنى المصنع الرئيسي، أبراج الأفران والتسخين، ورش ومختبرات ومكاتب بالإضافة إلى أنظمة تزويد الغاز الطبيعي المعالج ومحطة كهرباء فرعية وأبراج تبريد ومعدات للتخلص من الرماد والغبار الصناعي. ولفت إلى أن الشركة تسعى بمصنعيها الجديدين إلى تحقيق زيادة في معدلات نموها بنسبة 50% مقارنة بمعدلات نمو العام الماضي.

وتم خلال حفل افتتاح المصنعين تكريم عبد الله محمد صالح عضو مجلس إدارة (دوكاب) وهو أول من جاء بفكرة صناعة الكابلات في الإمارات وشهد قص شريط افتتاح أول معمل دوكاب في دبي والذي افتتحه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عام 1979.