تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر اقتصادية مباشره نتيجة فرض قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الشامل على قطاع غزة تقدر بأكثر من مليار دولار، في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة، وهذا أثر سلباً على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه، ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية.

كما تقدر الخسائر اليومية لقطاع غزة، حسب التقديرات الدولية والمحلية، بمليون دولار يومياً، نتيجة إغلاق المعابر التجارية، أي أن إجمالي الخسائر المباشرة خلال الاثني عشر شهراً الماضية منذ 15 يونيو 2007 تاريخ بدء فرض الحصار الإسرائيلي، تقدر بحوالي 360 مليون دولار ذلك بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى.

جاء ذلك في دراسة أعدها د. ماهر تيسير الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية الفلسطينية، وأضافت الدراسة أن سكان قطاع غزه البالغ عددهم 5 .1 مليون ونصف المليون أصبحوا في سجن كبير محاصرين برا وجوا وبحرا.

وقد سارعت إسرائيل إلي إلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة بتاريخ 21 يونيو 2007 مما يعني إنهاء الاستيراد المباشر وإلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردين قطاع غزة والعودة للمستورد الإسرائيلي مما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك المحصلة من الاستيراد المباشر.

وتم إعادة افتتاح معبر صوفا (المخصص لدخول مواد البناء ) بتاريخ 12 يوليو 2007 أي بعد شهر من الإغلاق المتواصل وذلك لدخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والفواكه والمستلزمات الطبية، ولكن المعبر لا يفي بالاحتياجات المطلوبة حيث إن المعبر غير معد لاستقبال البضائع وكان يستخدم في السابق لدخول مواد البناء فقط، كذلك تم إعادة افتتاح معبر كرم أبوسالم لدخول المواد الأساسية والمساعدات فقط.

ويستوعب معبر صوفا ومعبر كرم أبو سالم من 70-100 شاحنة في اليوم، علما بأن حاجة قطاع غزة اليومية من 150 ـ 200 شاحنة وذلك لتلبية الاحتياجات الأساسية والإنسانية فقط وحاليا لا يعمل سوى معبر صوفا بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم منذ عده شهور.

وبتاريخ 19 سبتمبر 2007 اتخذت حكومة الاحتلال المصغرة قرارا باعتبار قطاع غزة كياناً معادياً وقررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات، التي من شأنها أن تشدد الحصار والإغلاق.

ومع تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق أصبحت مقومات الحياة اليومية معدومة وأصبحت ساعات العشاء في قطاع غزه تمثل منتصف الليل حيث تقل حركه المواطنين وتغلق المحال التجارية أبوابها نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ وشح البضائع من الأسواق.

وأصبح الجميع في قطاع غزة يتساءلون إلي متى سوف يستمر هذا الحصار حيث أن كافة مناحي الحياة مهددة بالانهيار وأصبحنا نحتاج لسنوات عديدة للنهوض مرة أخرى ومعالجة تداعيات الحصار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وأثر الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات العامة والخاصة ومنها التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية والنقص في المطبوعات والقرطاسية وأصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزى المدرسي وهذا من شأنه أن يجر هؤلاء الأبناء والشباب إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمال تعليمهم الجامعي وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل مما يزيد من مشكله البطالة.

وتشير إحصاءات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن حوالي 20% من الشباب يرغبون الآن في الهجرة إلى خارج فلسطين في الوقت الذي هاجر فيه الآلاف فعلاً خلال العام 2006.

مؤثرات

التدهور يشمل كافة المجالات

أثر الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات العامة والخاصة ومنها التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية والنقص في المطبوعات والقرطاسية وأصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزى المدرسي وهذا من شأنه أن يجر هؤلاء الأبناء والشباب إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمال تعليمهم الجامعي وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل مما يزيد من مشكله البطالة.

وتشير إحصاءات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن حوالي 20% من الشباب يرغبون الآن في الهجرة إلى خارج فلسطين في الوقت الذي هاجر فيه الآلاف فعلاً خلال العام 2006 نتيجة عدم استقرار الوضع السياسي والاقتصادي وهو ما يشكل ضغطًا نفسيًا يحول دون استقرار الشباب.

كما أن الاقتصاد في غزه تعرض لخسائر غير مباشرة ناجمة عن غياب فرص توليد الدخل مما أثر في حرمان اقتصادنا في قطاع غزة من النمو الطبيعي وعزله عن اقتصاده في الضفة الغربية وعلاقاته مع الأسواق العربية والأجنبية.

وفي حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ عام سوف ينهار كل شيء في قطاع غزة وسوف ينضم جميع سكانه إلى قوافل البطالة والفقر.