عقدت الإمارات للشحن الجوي، ذراع الشحن في طيران الإمارات، مؤتمرها السنوي العالمي في دبي بحضور مديري محطاتها الخارجية التي تزيد على 100 محطة. وكانت الإمارات للشحن الجوي قد نجحت منذ آخر مؤتمر سنوي لها عقد في العام 2006 في إضافة نحو 20 وجهة جديدة إلى شبكتها.

وتم خلال المؤتمر، الذي استمر ثلاثة أيام، استعراض استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات وضمان استمرار نمو الإمارات للشحن الجوي الحائزة على العديد من الجوائز العالمية.

وحذر رام منن، نائب رئيس أول دائرة الشحن في طيران الإمارات من الصعوبات التي ستواجه شركات الطيران في العام المقبل وقال: «على الرغم من أن الفترة المقبلة ستكون صعبة لصناعة الشحن الجوي، إلاّ أنها تحمل معها بعض الفرص، حيث ستشهد السوق حقبة جديدة تكون بمثابة فترة تصحيح ذاتي».

وأضاف منن: «يتعين على الناقلات الجوية إعادة صياغة هيكلية عملياتها واستراتيجياتها، ذلك أن الناقلات التي تستخدم طائرات تفتقر إلى الكفاءة في استهلاك الوقود لن يكتب لها الاستمرار. وعلى الرغم من وجود التحديات الصعبة التي تنتظرنا، إلا أن هناك أيضاً فرصاً كبيرة أمامنا.

فسوف نتسلم هذا العام أول بوينغ 777 للشحن، وسوف تكون، بحمولتها البالغة 103 أطنان، الطائرة ذات المحركين الأعلى كفاءة في استهلاك الوقود على مستوى العالم».

يُذكر أن «الإمارات للشحن الجوي» مقبلة على توسعات هائلة ضمن استراتيجيتها الشاملة، حيث سيضم أسطولها في المستقبل 8 طائرات شحن بوينغ 777 و10 طائرات شحن من طراز بوينغ 747 ـ 8.

وسجلت الإمارات للشحن الجوي للسنة المالية 2007/ 2008، المنتهية في 31 مارس الماضي، نتائج قياسية خلال سنة صعبة لصناعة الشحن الجوي، وحققت عائدات وكميات منقولة أكبر على الرغم من أسعار الوقود المرتفعة والتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة نتيجة أزمة الرهن العقاري، والأحوال الجوية السيئة التي أثرت على إنتاج المحاصيل الزراعية في مناطق رئيسية.

ونقلت الإمارات للشحن الجوي 3 .1 مليون طن من البضائع، متفوقة بذلك على الرقم القياسي الذي حققته العام الماضي بنقلها 2 .1 مليون طن.

وارتفعت عائدات قسم الشحن التابع لطيران الإمارات إلى 4 .6 مليارات درهم (8 .1 مليار دولار) مقارنة مع 4 .5 مليارات درهم (5 .1 مليار دولار) عن السنة السابقة وبنمو نسبته 20%.

وساهمت عائدات الشحن بنسبة 19% من إجمالي عائدات طيران الإمارات، وهي لا تزال من أعلى النسب عالمياً للناقلات التي تشغل أساطيل ذات هيكلية مشابهة تجمع بين استخدام طائرات الشحن والطاقة المتاحة على رحلات الركاب.

وقد كرمت «الإمارات للشحن الجوي» خلال المؤتمر محطاتها الأعلى أداءً عن السنة الفائتة ولم تقتصر معايير منح الجوائز الثماني على النتائج المالية فحسب، بل شملت أيضاً جوانب أخرى، مثل الحجوزات، التطور في إنجاز عمليات، الكفاءة في استخدام نظام «سكاي تشين»، نمو حركة النقل الجوي وغيرها.

وذهبت جائزة المحطة الأفضل أداءً إلى هونغ كونغ، وتسلمها جاكي لو، مدير الشحن في هونغ كونغ وجنوب شرق الصين بالنيابة عن فريقه. وتعد هونغ كونغ من أكثر محطات الإمارات للشحن الجوي الخارجية نشاطاً، حيث تقوم 15 طائرة من طراز بوينغ 747 ـ 400 بتقديم خدمات الشحن الجوي بينها وبين دبي أسبوعيا. وسجلت المحطة نمواً بلغ 27% خلال السنة المالية 2007 ـ 2008 مقارنة بالعام المنصرم.

وتم الإعلان عن المحطة الأفضل أداءً في كل منطقة، وهي كما يلي: تركيا أفضل أداء (أوروبا وأميركا الشمالية)، لبنان (الخليج والشرق الأوسط وإيران)، مصر (افريقيا). اليابان (شرق آسيا وأستراليا)، الهند (منطقة المحيط الهندي). ونالت وكالة «فوربس إير سيرفيسيز» من سريلانكا لقب أفضل «وكيل مبيعات عام»، بينما نالت أستراليا لقب «أفضل مستخدم لنظام سكاي تشين».

ومن جانب آخر، تضمن المؤتمر خطاباً تحفيزياً ألقاه نجم الرجبي النيوزيلندي وكابتن المنتخب الوطني السابق «إيريك راش»، الذي أمتع الحضور بأحاديثه الشيقة.