ذكرت مصادر مصرفية واستثمارية ل«البيان الاقتصادي» أن عوائد استثمارات الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها سجلت ارتفاعاً كبيراً خلال العام الماضي لتتجاوز 11 مليار درهم مقابل ما يربو على 9 مليارات درهم في عام 2006 بزيادة بلغت قيمتها ملياري درهم ونمو بلغت نسبته حوالي 22 %.
وأرجعت المصادر هذا النمو الكبير في عوائد الاستثمارات الاتحادية إلى الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة والذي انعكس إيجاباً على نتائج وأداء كافة المؤسسات العاملة بالإمارات ومن بينها المؤسسات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية مشيرة إلى ان نسبة مساهمة عوائد الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية تقدر بما يتراوح بين 20 بالمئة و35 بالمئة من إجمالي الإيرادات.
وتشمل تلك العوائد نصيب الحكومة في أرباح المؤسسات والشركات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية خارج الدولة وداخلها وقيمة الامتياز الحكومي على مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) الذي بلغ حوالي 8 .6 مليارات درهم العام الماضي إضافة إلى الأرباح الرأسمالية وغيرها.
وأشارت إلى ان الحكومة الاتحادية تسعى في المرحلة الراهنة إلى أن يكون لها دور أكبر في المشاريع وزيادة مساهمة الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية. وكشفت المصادر عن ان إجمالي عدد المؤسسات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها ارتفع إلى 34 مؤسسة مقابل 30 مؤسسة في نهاية عام 2006 ومن المقرر تحويل كافة ملفات هذه المؤسسات من وزارة المالية إلى جهاز الإمارات للاستثمار الذي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً اتحادياً بإنشائه ليكون الجهة المسؤولة عن استثمار الأموال المخصصة للاستثمار نيابة عن الحكومة الاتحادية وعلى نحو كفء بما يحقق عوائد استثمارية مجزية للمساهمة في توفير الإيرادات المالية اللازمة لدعم ميزانية الحكومة الاتحادية.
وأوضحت ان المؤسسات الخدمية التي تستثمر فيها الحكومة الاتحادية ستظل تابعة لوزارة المالية حيث خول قانون إنشاء جهاز الامارات للاستثمار الجهاز لتحقيق أهدافه ومنها المساهمة في رسم وتنسيق سياسة استثمار المال الاحتياطي للحكومة الاتحادية، وبما يضمن تحقيق عوائد استثمارية مجزية.واشارت إلى ان إجمالي رؤوس أموال المؤسسات الاستثمارية التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها قفز إلى حوالي 58 مليار درهم مقابل حوالي 36 مليار درهم في نهاية عام 2006 بنمو بلغ حوالي 61 % حيث ارتفعت مساهمة الحكومة الاتحادية في هذه المؤسسات إلى حوالي 8 .11 مليار درهم مقابل حوالي 5 .10 مليارات درهم بنمو بلغت نسبته حوالي 4 .12%.
وأرجعت المصادر هذا النمو في استثمارات الحكومة الاتحادية إلى زيادة رؤوس أموال عدد من المؤسسات والشركات التي تساهم فيها الحكومة داخل الدولة وخارجها إضافة إلى تنفيذ سياسة الحكومة الرامية لتطوير آليات الاستثمار في الحكومة الاتحادية حيث عملت وزارة المالية على المساهمة بحصص معقولة في الشركات المساهمة التي يتم اطلاقها في الدولة والتي تتمتع بجدوى اقتصادية جيدة ونشاط استثماري يمكن ان يحقق عوائد جيدة ومستقرة ومتوازنة.
وأوضحت المصادر نفسها ان الحكومة ساهمت في عدد من الشركات تم اختيارها من بين الشركات العديدة التي تم طرحها للاكتتاب العام بناء على دراسات أكدت أن العائد على الاستثمار فيها جيد ومجزٍ وأنها ستحقق أرباحاً خلال سنتين أو ثلاث سنوات ومن بين الشركات والبنوك التي تأسست خلال الفترة الأخيرة وساهمت فيها الوزارة بما نسبته 5% من الأسهم المطروحة للاكتتاب في كل منها مصرف عجمان الإسلامي وشركة أركان لمواد البناء وبنك نور الإسلامي وموانئ دبي العالمية التي اكتتبت فيها الوزارة بنسبة تقل كثيراً عن 5%. وقالت المصادر ان هذه الخطوة جاءت استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر منذ أكثر من عامين (مطلع شهر مارس2006) بتخصيص خمسة بالمئة من أسهم الشركات المساهمة العامة لوزارة المالية بهدف دعم الميزانية الاتحادية وفتح قنوات جديدة لاستثمار الأموال الحكومية لتنمية الإيرادات الاتحادية.
مشيرة إلى ان هذا القرار يتيح لوزارة المالية الاكتتاب في الشركات المساهمة العامة الجديدة التي يتم إطلاقها في الدولة بنسبة 5% أو أكثر من رأسمال كل شركة من هذه الشركات اذا ما رأت وزارة المالية ان هذه المساهمة من شأنها ان تفيد في تنمية إيرادات الحكومة الاتحادية وتحقيق عائد جيد.
وكانت الجهات المالية والاستثمارية المختصة بدأت خلال الأسابيع الماضية في الإجراءات التنفيذية لإنشاء جهاز الإمارات للاستثمار الذي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً اتحادياً بإنشائه ليكون الجهة المسؤولة عن استثمار الأموال المخصصة للاستثمار نيابة عن الحكومة الاتحادية وعلى نحو كفء وبما يحقق عوائد استثمارية مجزية للمساهمة في توفير الإيرادات المالية اللازمة لدعم ميزانية الحكومة الاتحادية.
وكانت إدارة استثمارات الحكومة الاتحادية أنشأت خلال المرحلة الماضية محفظة استثمارية للحكومة الاتحادية كمرحلة أولى بهدف زيادة حجم الاستثمارات الاتحادية في المستقبل حتى يتحقق الاستقلال للحكومة الاتحادية في جانب الإيرادات.
وتعكف الجهات المالية والاستثمارية المختصة على وضع آلية لنقل مهام واختصاصات الوثائق والمستندات ذات الصلة باستثمار أموال الحكومة الاتحادية من وزارة المالية إلى جهاز الإمارات للاستثمار حيث اصدر المجلس الوزاري للخدمات قرارا بجلسته الأولى خلال العام الحالي وجه باستمرار قيام وزارة المالية بالاختصاصات المناطة اليها فيما يتعلق باستثمار أموال الحكومة الاتحادية لحين قيام جهاز الإمارات للاستثمار رسميا بنقل تلك المهام مشيرة إلى ان المجلس الوزاري للخدمات وجه بأن تتضمن آلية نقل المهام جدولا زمنيا لنقل تلك الأمور بالتنسيق مع جهاز الإمارات للاستثمار.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
