طرح مصرف الإمارات المركزي أمس تسهيلاً جديداً للمصارف الإسلامية العاملة بالدولة تسمح لها بتغطية احتياجاتها من الدولار الأميركي بنظام المقايضة (شراء الدولار الفوري وبيعه الآجل).
وأوضح المصرف المركزي في تعميم له أمس أن التسهيل الجديد تمت الموافقة عليه بنظام معد للمصارف الإسلامية فقط لتتمكن من مقابلة احتياجاتها من النقد الأجنبي مشيرا إلى ان الحد الأقصى لمقايضة الدولار بالدرهم بشكل فوري هو 200 مليون دولار لكل بنك يوميا علي ان لا تتجاوز قيمة المبالغ التي يتم المقايضة بها من خلال هذا النظام مليار دولار.
ووفقا للشروط التي وضعها المصرف المركزي للتسهيل الجديد فان اجال عمليات المقايضة للدرهم مقابل الدولار تتراوح بين أسبوع وشهر وثلاثة اشهر على ان تتم تسوية الدولار بالدرهم بشكل فوري وسيقوم المصرف المركزي بإعلان الأسعار عن طريق نشرة رويترز.
وبموجب تعميم المصرف المركزي فان البنوك التي تستفيد من هذه التسهيلات لا يمكنها بيع الدولارات للمصرف المركزي خلال فترة استفادتها من هذه التسهيلات كما ان للمصرف المركزي الحق في تعليق أو الغاء أو تعديل شروط هذه التسهيلات في اي بند من بنودها في وقت إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وقوبل تعميم المصرف المركزي بارتياح كبير في أوساط العاملين بالمصارف الإسلامية نظرا لأنه يتيح لهم أداة تتوافق مع الشريعة الإسلامية لتغطية احتياجاتهم من الدولار الأميركي.
وقالت مصادر رفيعة بالبنوك الإسلامية بالدولة ان ابرز التحديات التي تواجه عمل المصارف الإسلامية هو الوصول إلى الأسلوب الأمثل للرقابة على العمليات المصرفية الإسلامية التي لها طبيعة خاصة تختلف عن العمليات المصرضية التقليدية مشيرة إلى ان مجلس إدارة المصرف المركزي يدرس كيفية التوصل إلى آلية مناسبة في هذا الشأن وبحث ما إذا كانت هناك حاجة لمعاملة المصارف الإسلامية بطريقة مختلفة عن الطرق الحالية حتى تمارس مهامها بشكل مبسط. وأشاروا إلى ان التحدي الأخر الذي يواجه عمل المصارف الإسلامية يتمثل في عدم وجود أوعية وأدوات كافية لإدارة السيولة قصيرة الأمد واستغلالها بالشكل المناسب.
وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي قد أكد ان المصرف المركزي كان يعتزم إصدار أدوات إسلامية تلائم للاستفادة من السيولة قصيرة الأمد لكن بعض لجان الفتوى والتشريع في بنوك إسلامية عاملة في الدولة رأت انه يجب توافر أصول مقابل هذه الأدوات «الأوراق» التي كان يعتزم المصرف المركزي إصدارها حتى تكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية مما يتطلب إدخال تعديلات على القانون المصرفي الحالي في الدولة حتى يمكن رهن أصول معينة بما يتوافق مع الأدوات الإسلامية.
وكان المصرف المركزي قد سمح للبنوك التقليدية العاملة بالدولة باقتراض نحو ؟؟؟ مليون دولار كحد أقصى يومياً في مقابل شهادات إيداع اعتباراً من شهر مارس الماضي وحدد المصرف الأسعار التي سيقرض بها الدولارات إلى البنوك مقابل شهادات إيداعها بـ ؟،؟؟؟ و3 .25% اعتماداً على الاستحقاقات مشيرا إلى انه سيكون في إمكان المصارف في الإمارات اقتراض دولارات على مدى ثلاثة شهور أو حتى استحقاق شهادات إيداعها بالدرهم مدتها أقل واعتبر المصرف المركزي أن هذا التسهيل مقدم إلى المصارف لتتمكن من الوفاء بمتطلباتها من العملة الأجنبية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
