تضع بورصة وول ستريت أموالها وراء مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية باراك اوباما بالرغم من المخاوف من أن إدارته قد ترفع الضرائب وتتخذ خطا أكثر تشددا بشأن التجارة والتنظيم. وهناك مؤشرات على أن وول ستريت تتوقع أن يسود الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية والانتخابات العامة ليعاقب الناخبون الحزب الجمهوري بسبب تراجع الاقتصاد وحرب العراق التي طال أمدها.
وأفادت بيانات جمعها مركز سنتر فور رسبونسيف بوليتيكس وهو مركز أميركي غير حزبي ولا يسعى لتحقيق ربح يرصد الأموال التي يجمعها كل مرشح في انتخابات الرئاسة ومدى تأثير ذلك على الانتخابات والسياسة العامة أن اوباما حصل على مساهمات قيمتها 9. 7 ملايين دولار من مؤسسات السندات والاستثمارات.
وفي المجمل حصد الديمقراطيون 57% من المساهمات من مؤسسات السندات والاستثمارات. ووفقا لبيانات المركز إذا استمر هذا النهج حتى نوفمبر فقد تكون هي المرة الأولى منذ عام 1994 التي يحصلون فيها على أموال من وول ستريت أكثر من الجمهوريين في عام يشهد انتخابات رئاسية.
والاستثمار يتعلق بالمراهنة على ما قد يحمله المستقبل والانتخابات الرئاسية ليست استثناء..
موقع اينتريد على الانترنت التي تباع وتشترى من خلاله عقود مرتبطة بأحداث العالم الحقيقي يعطي أوباما ميزة على مكين. ويساعد هذا أيضا في تفسير السبب وراء تدفق أموال وول ستريت على أوباما بالرغم من أن الكثير من مواقفه السياسية لا تحظى بشعبية تذكر بين كبار المستثمرين.
وتؤيد رابطة صناعة السندات والأسواق المالية التي تمثل أكثر من 650 من مؤسسات السندات والبنوك ومديري الموجودات تنفيذ تخفيضات الضرائب التي طبقت في عهد الرئيس الحالي جورج بوش بشكل دائم. وتعهد اوباما بوقفها بعد انتهاء مدتها.
وتدعم الرابطة أيضا إقرار اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول من بينها كوريا الجنوبية وهو أمر يعارضه اوباما. وتمثل التجارة أهمية خاصة بالنسبة لوول ستريت الآن لأنها القطاع الأكثر صحة في الاقتصاد الأميركي.
ومثلت الصادرات معظم النمو الاقتصادي في الربع الأخير من السنة وكل أرباح الشركات الأميركية بشكل فعلي. وقال جوزيف لافورجنا كبير الخبراء الاقتصاديين الأميركيين في مصرف دويتشه بنك «دون التجارة الدولية سيكون الاقتصاد في وضع أسوأ كثيرا».
وتجادل اوباما وكلينتون بشأن أيهما سيكون الأكثر صرامة في قضية التجارة أثناء تنافسهما من أجل الفوز بتأييد ولايات الصناعات الثقيلة مثل اوهايو وبنسلفانيا حيث ينحي الكثير من الناخبين باللائمة على العولمة في فقد الوظائف.
وقال كل منها انه سيعيد التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا» لإضافة المزيد من الحماية للعمال. وقال اندرو بوش خبير شؤون الصرف الأجنبي في مؤسسة «بي أم أو كابيتال ماركتس» بشيكاجو إن خطاب الحملة بشأن التجارة يمكن أن يهدأ الآن إذ إن الانتخابات التمهيدية قد انتهت.
وأضاف أن إعادة صياغة اتفاقية «نافتا» «ستكون كارثة... لا نستطيع العودة إلى شركائنا التجاريين لنقول لهم إننا لا يعجبنا هذا الجانب أو ذاك. شركاؤنا التجاريون سيكون لديهم بضعة أشياء ليقولوها بشأن ما لا يعجبهم».
(رويترز)