تسعى الشركات الوطنية إلى استقطاب الكفاءات البشرية المواطنة في مراحل مبكرة من حياتها المهنية، وتقدم لها ما تحتاجه من دورات تدريب وتطوير للمهارات، بل وتعده بعد مدة ليصبح عضوا في القيادات الإدارية المتوسطة والعليا، ومن بين الشركات الوطنية الحريصة على توطين وصقل الكفاءات المواطنة في الإمارات، شركة ألمنيوم دبي (دوبال).
وباستعراض تجارب الموظفين العاملين في هذه الشركة يبعث على بعض الأمل والتفاؤل في النفس، وإن لم تكن الصورة كلها مشرقة في جانبها البشري لاسيما عند الحديث عن القطاع الخاص، إلا أنها تبقى مقبولة نسبيا في القطاع العام، الذي يحرص لأسبابه الخاصة على استقطاب الكوادر البشرية المحلية.
لقد تخرج أحمد سجواني وحصل على بكالوريوس في المالية والمحاسبة لقناعته بتطور هذه المجالات في الدولة في ظل النمو الاقتصادي الكبير لمختلف القطاعات ورغبته في العمل لدى شركة وطنية من وزن دوبال، لكنه كأي خريج لم يكن يعرف كيف ولا أين يتجه وما المستقبل الذي ينتظره بعد التخرج إلى أن جاء الوقت المناسب.
وفي أحد معارض التوظيف التي أقيمت في الجامعة الأميركية بالشارقة، تقدم بطلب عمل لدى شركة ألمنيوم (دوبال) لما سمعه من اهتمامها بتطوير الموظفين وخاصة المواطنين، والارتقاء بمهاراتهم والدعم الدراسي الذي توفره لهم، وكذلك فرصة العمل مع موظفين محترفين ومتخصصين والتعلم منهم ومن خبراتهم. واليوم، يعمل أحمد في قسم تحليل كفاءة الأعمال، وهو القسم المسؤول مباشرة عن دراسة وتحليل أداء الشركة ماليا وإعداد الميزانيات الخاصة بها.
ويروي أحمد كيف يتم تشجيع الموظف على إعطاء الأفضل وتحفيزه على التقدم المستمر في دوبال: «يتم تقييم مستوى أداء الموظف بشكل دوري في دوبال، ويتعلم منذ اليوم الأول أهمية العمل الجماعي لتحقيق أهداف الشركة».
وتزدحم أجندته اليوم بالعديد من الطموحات والخطط المستقبلية، فهو يريد: «المساهمة الفعالة تجاه تحقيق إستراتيجية الشركة في جعلها الأفضل في مجال صناعة الألمنيوم، والطموح الشخصي هو زيادة معرفتي ومهاراتي في مجال التحليل والإدارة المالية.
ويمكن للمواطن المساهمة في تطوير بلده عن طريق العمل لدى أي شركة وطنية والسعي دائما إلى الابتكار والتقدم، لأن مجال الصناعة هي طريقة جيدة لأي دولة لتنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي وتقليل من مخاطر الاعتماد على مصدر معين، ويستطيع المواطنون المساهمة في هذا المجال».
ويرى بأن تقديم الدورات التدريبية للموظفين الذين يسعون لبناء كفاءاتهم الفردية الأساسية، يسهم في تطور الكفاءات التنظيمية وطاقات الموارد البشرية، وبالتالي يؤدي إلى تحفيز الموظفين وتحقيق نتائج مهمة للأعمال.
