تدرس الجهات المعنية في الدولة حاليا اقتراحا بتأسيس غرفة تجارة وصناعة ألمانية إماراتية كجزء من الرابطة الألمانية في الخارج.
وأحالت وزارة الخارجية إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة مذكرة لسفير الإمارات في برلين محمد احمد المحمود تفيد بانه اثناء الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى ألمانيا والتي قابل خلالها المستشارة الاتحادية انجيلا ميركل وكذلك الوزير الاتحادي للاقتصاد والتكنولوجيا مايكل جلوس أعربا عن رغبتهما في إقامة غرفة إماراتية ألمانية للتجارة والصناعة في دولة الإمارات كجزء من الرابطة الألمانية للغرف في الخارج والمعروفة بـ AHK.
ووفقا للمذكرة فان هذه الغرفة من وجهة النظر الألمانية ستكون مفيدة جدا لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع العلاقات التجارية بين الشركات ورجال الأعمال ولذلك أوكل هذا الأمر لمكتب المندوب الألماني للصناعة والتجارة في الإمارات والذي ينتمي أيضا إلى رابطة الـ AHK للمتابعة مع السلطات والمؤسسات المعنية في دولة الإمارات وكذلك في ألمانيا.
ولكن ما الذي يجعل الوقت الحالي هو المناسب والأمثل لإقامة غرفة صناعة وتجارة ألمانية ـ إماراتية في دولة الإمارات؟ تشير المذكرة إلى ان فكرة إنشاء غرفة صناعة وتجارة ألمانية ـ إماراتية قد تم بالفعل طرحها من قبل المستشارة ميركل خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد في وقت مبكر من هذا العام، والذي شجع هذه الفكرة هو حجم التبادل التجاري الهائل الذي لم يسبق له مثيل والفرص المتاحة لزيادة حجم هذا التبادل بشكل اكبر، كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات في كلا البلدين أيضا.
وترى ان إنشاء المكتب في الإمارات ليس من شأنه فقط ان يسهم في إقامة هيكل يتسم بالكفاءة والفعالية لتوفير خدمات دعم الأعمال التجارية إلى أعضاء الشركات الألمانية، على استكشاف السوق المحلية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بل أيضا تكون من أهم مهامه تقديم خدمات مماثلة إلى الشركات الإماراتية الأعضاء في تعاملها مع الأسواق الألمانية والأوروبية وأيضا الأسواق العالمية.
ولهذا السبب فسوف تستفيد الشركات الإماراتية من هذه العضوية في شبكة عالمية وذلك من حيث الخدمات التي تقدمها مكاتبنا المتواجدة في البلدان الأخرى، وهذا امر فريد من نوعه وميزة خاصة وخصوصا في الوقت الحاضر حيث ان دولة الإمارات تتعامل مع شركات عالمية بشكل متزايد عما كانت عليه بالماضي، ان هذه الصفة العالمية للشبكة هي ما يجعلها ناجحة وفعالة ومؤثرة على عكس تأثير أي مجالس أو رابطات أعمال محلية.
ولكن ماذا سيكون الهيكل والتركيز الرئيسي لغرفة الصناعة والتجارة الألمانية الإماراتية؟ تبعا للمذكرة سيكون AHK الإمارات شأنه في ذلك شأن أي مكتب ممثل للـ AHK في العالم. ان في الشرق الأوسط يوجد حاليا على سبيل المثال لا الحصر AHK في المغرب، مصر، إيران، تركيا، سيأخذ هذا المكتب شكلا ثنائيا متكافئا بين البلدين تستند فيه الشركات الوطنية والألمانية في تأسيسها وتسجيلها إلى عضوية المنظمة الألمانية ووفقا لقوانين ونظم البلد المضيف.
وبحسب المذكرة فان عضوية هذا المكتب ستكون متاحة للشركات القانونية والافراد الذين يرغبون ان تكون لهم أنشطة في مجال الأعمال بين البلدين وسيكون للـ AHK مجلس إدارة يتألف من عدد متساو من الألمان والإماراتيين بانتخاب الجمعية العامة. اما الرئيس فسيتم انتخابه بالتناوب بين الرموز الوطنية الإماراتية البارزة ورؤساء الشركات الألمانية من قبل مجلس الإدارة.
كما ان المسؤول التنفيذي الأول للـ AHK يعين بتكليف من DIHK «بموافقة مجلس الإدارة» ويكون في الوقت نفسه المندوب الرسمي للغرفة الألمانية للصناعة والتجارة في دولة الإمارات. وتضم مكاتب الـ AHK عدة إدارات، منها الإدارة الاقتصادية، وتنمية الأعمال التجارية، والمعارض التجارية. وفي هذا الوقت سيكون من الضروري وجود مكاتب للـ AHK في أبوظبي ودبي مع التمهيد لفتح مكاتب في الإمارات الأخرى أيضا عند الضرورة.
وترى المذكرة ان نقطة التركيز الرئيسية للـ AHK في المرحلة الراهنة ستكون إنشاء برامج ومشروعات في مجال التدريب المهني، والتدريب الإداري، والخبرة التقنية «كمجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة»، والأعمال الالكترونية، والخدمات التجارية والمعارض فضلا عن تنسيق وثائق السفر وتسهيل التأشيرات للأعضاء مع السفارة والقنصلية الألمانية العامة.
الغرف الخارجية
شبكة الغرف الخارجية الألمانية AHKs لها أعضاء في 120 موقعا في 80 بلدا في جميع أنحاء العالم ولديهم خبرة وصلات وخدمات للشركات الألمانية والمحلية، وتتواجد مكاتب الـ AHKs في جميع البلدان التي يكون فيها مصلحة خاصة للشركات الألمانية.
وترتبط هذه المكاتب ارتباطا وثيقا بغرف الصناعة والتجارة IHKs في داخل ألمانيا لأنها تدعم الشركات الألمانية مع بناء وتوسيع العلاقات التجارية لبلدان أجنبية وهناك DIHK وهي الرابطة الألمانية لغرف الصناعة والتجارة بمثابة المظلة الأساسية لـ IHKs كما أنها أيضا تنسق وتؤيد الـ AHKs وتقوي صلاتها بالأسواق التجارية في أنحاء العالم.
3 مهام رئيسية
تقوم مكاتب الـ AHK بثلاث مهام رئيسية في مختلف البلدان وهي أولاً: التمثيل الرسمي للشركات الألمانية حيث تلعب دوراً رئيسياً في تنمية الأعمال نيابة عن جمهورية ألمانيا الاتحادية في الخارج. ثانياً: المنظمات الأعضاء حيث تضم أعضاء هم ممثلون لشركات تشارك بنشاط في العلاقات التجارية الثنائية.
ثالثاً: تقديم الخدمات إلى الشركات حيث تقدم هذه المكاتب الخدمات إلى الشركات في كل من ألمانيا والبلدان المضيفة لهم. والفرق بين AHK وهيئات أخرى مثل منظمات مجالس الأعمال ودعمها للشركات أن مجالس الأعمال التجارية تقوم بدور هام في تعزيز العلاقات التجارية من خلال عقد الدورات العادية المشتركة.

