تجمع بيوت الخبرة المحلية والعالمية في الإدارة والتدريب على أن ازدياد التحديات التي تواجه إدارة المواهب وتدني الرواتب في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تشهد فيه دول المنطقة نموا عاليا لناتجها المحلي الإجمالي وفي الإيرادات غير النفطية.
إذ إن تنوع الاقتصاديات بشكل سريع لاسيما نحو القطاع المالي الذي يشكل حجر الأساس في هذا التطور، يستدعي تفهم التحديات التي تواجه الموارد البشرية وصولا لتحقيق النمو المتواصل وعلى اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر في مجال الموارد البشرية، بما يتوافق مع الأهداف التجارية والنمو.
لكن ديبابرا ميشرا، المستشار التجاري في مؤسسة هيويت أسوشياتس لمنطقة الشرق الأوسط، يذهب إلى أبعد من ذلك عندما يشرح نتائج الدراسة الميدانية الصادرة مؤخرا عن مؤسسته والتي تناولت متوسط الرواتب المدفوعة في عام 2007 في مصارف الشرق الأوسط.
إذ يقول: «تظهر العينة المستخدمة في الدراسة أن متوسط الرواتب المدفوعة خلال العام الماضي تشكل ما نسبته 60% من مجموع النفقات التشغيلية للمصارف في المنطقة، بصرف النظر عن حجم أصولها، في حين أن نفقات التدريب والتطوير تراوحت ما بين 2 و 5% من مجموع نفقات الموظفين، وأن متوسط الأجور هو الأعلى في كل من عمان وقطر.
ولعل أكبر إشارة إلى تفاقم غلاء المعيشة في تلك الدول هي أن بدلات المعيشة تشكل نسبة كبرى من مجموع الأجور المدفوعة في قطر وعمان (23%- 41%)، أما في ما يتعلق بتقسيم مجموع الأجور المدفوعة، فإن المساهمات المتغيرة هي الأعلى في البحرين (13%- 38%) عبر مختلف المستويات، مقابل 6%-18% في الدول الأخرى.
لقد ثبّتت معظم المصارف نفسها في موقع وسطي أو المركز المئوي ال75 للسوق. وتقوم 30% من المصارف بالتفريق بين المواقع ضمن المنظمة وفقاً للمستوى، فيما تقوم 90% منها بتصنيف أفضل المؤدين في موقع أعلى من باقي الموظفين.
وتعتمد هذه الدراسة على خبرة الشركة التي تعود إلى 65 عاماً في مجال الاستشارات المتطورة في الموارد البشرية والبرامج التدريبية والتنموية الحديثة، لوضع نظرة عامة حول الاتجاهات الحالية والناشئة في ما يخص المكافآت والإجراءات المتعلقة بالتعويضات بين المصارف الرائدة في مختلف أنحاء البلدان الأساسية في الشرق الأوسط. وقد شملت 26 مصرفاً ريادياً إقليمياً ومتعدد الجنسيات على حد سواء.
ويرى بأن الدراسة تسلّط الضوء على الاتجاهات الحالية والناشئة لقطاع اقتصادي مهم جداً في الشرق الأوسط، حيث تشهد دول المنطقة نمواً بارزاً في الناتج المحلي الإجمالي وفي الإيرادات غير النفطية.
وبرز اتجاه آخر ذو صلة يكمن في ارتفاع استثمار المنظمات في التدريب والتطوير، هذا الأمر عائد لسببين رئيسيين، أولهما النقص في المواهب التي تعاني منها القطاعات الصناعية ومختلف البلدان.
وتشدد الشركات أكثر على استخدام الموظفين الجدد وتدريبهم إضافة إلى تدريب الموظفين الحاليين لتبوؤ مناصب جديدة، السبب الثاني يتمثّل في ارتفاع التركيز على إدارة المواهب، حيث إن المنظمات باتت تدرك أكثر أهمية التعليم والتطوير كجزء من عملية إدارة المواهب الشاملة، والتي تضم التوظيف، إدارة الأداء، تنمية المهارات القيادية والتخطيط المتعاقب.
ولكن ما القيمة المضافة التي ستقدمها أكاديمية هيويت أسوشياتس العالمية التي افتتحت أبوابها في الدولة قبل شهرين؟
يقول ميشرا:« تتلخص مهمتنا في مؤسسة هيويت أسوشياتس بجعل العالم مكاناً أفضل لمزاولة العمل. من هنا، ستمكننا أكاديمية هيويت من تحقيق هذه الأهداف، وذلك عبر تزويد المتخصصين في مجال الموارد البشرية بأحدث الأدوات والوسائل التقنية.
فخلال السنوات السبع الأخيرة، قدّمنا المساعدة إلى العملاء في منطقة الشرق الأوسط مع توفير الحلول الخاصة بمواهبهم الإدارية والتحديات التي تواجه الموارد البشرية. ومن هنا، ستسهل الأكاديمية عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية من التطور، ببناء الكفاءات في الموارد البشرية التابعة لعملائنا.
وفي ضوء بعض المبادرات التي أطلقت من أجل توظيف المواطنين من قبل عدد من الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما في ما خص مهام الموارد البشرية، تشكل أكاديمية هيويت الشريك المثالي للمساعدة على إعداد المواطنين المحليين للعب أدوار كبرى وإستراتيجية في مجال الموارد البشرية ضمن منظماتهم.
ولكن ما أهمية عنصر الموارد البشرية في مؤسسات المنطقة؟ وهل هناك وعي بأهميتها؟ لا تزال وظيفة الموارد البشرية في أولى مراحل تطورها في دول مجلس التعاون الخليجي. فبالإضافة إلى النقص في المتخصصين الجيدين في هذا المجال، تواجه المنظمات أيضاً تحدياً في تحديد مجموعة المهارات المناسبة.
ولكن هل حجم الإنفاق الذي تخصصه الشركات في المنطقة لتقديم دورات التدريب والتطوير، تعادل المعدل الدولي في الدول المتقدمة؟
«لا يشكل حجم الإنفاق في المؤسسات المحلية أمراً مثيراً للقلق، إذ إن الأهم هو العائدات التي تدرها هذه الاستثمارات، والعائدات الخاصة بالتدريب والتنمية جيدة جداً. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أصبحت الدورات التدريبية من الطراز العالمي متوفرة هنا. لذلك نحن نشعر بأن التحدي يكمن في ضمان الملاءمة المناسبة بين الحاجة والعرض، الأمر الذي لا يمكن حلّه إلا بتزويد المهنيين المتخصصين في التدريب والتطوير بالأدوات ومجموعة المهارات المناسبة لإدارة استثماراتهم بشكل فعّال».
من الملاحظ أن سوق العمل تشهد منذ مدة ارتفاعا في الطلب على خريجي الموارد البشرية، فهل ستقدمون أية دورات تدريبية أو برامج من هذا النوع؟
أكاديمية الموارد البشرية الإستراتيجية
تقدم أكاديمية هيويت الدورات التعليمية المصممة بعناية لتنمية القدرات الأساسية في المهارات التجارية، والخبرات التقنية للموارد البشرية بالإضافة إلى الفعالية الشخصية والشراكة التجارية. وأنشئت كل دورة خصيصاً للمتخصصين في مجال الموارد البشرية، وهي تهدف بشكل محدد لتنمية القدرات الموضوعة وفقا لحاجتها بغية تحقيق نتائج قابلة للقياس لأداء الموارد البشرية الشامل في الأعمال التجارية.
وتهدف إلى مزاولة العمل بشكل أفضل، وتحقيق هذه الأهداف في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر تجهيز المتخصصين في مجال الموارد البشرية بأحدث الأدوات والوسائل التقنية. وخلال السنوات السبع الأخيرة، قدّمت المساعدة إلى العملاء في المنطقة مع توفير الحلول الخاصة بمواهبهم الإدارية والتحديات التي تواجه العمل في مجال الموارد البشرية.
من هذا المنطلق، ستسهل الأكاديمية عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية من التطور، من خلال بناء الكفاءات في مهام الموارد البشرية التابعة لعملائها. وفي ضوء بعض المبادرات التي أطلقت من أجل توظيف المواطنين المحليين من قبل عدد من الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما في ما خص مهام الموارد البشرية.
وتشكل الأكاديمية الشريك المثالي للمساعدة على إعداد المواطنين المحليين للعب أدوار إستراتجية كبيرة في مجال الموارد البشرية ضمن منظماتهم». ويمكن للمشاركين الاختيار بين دورات تعليمية مستقلة أو أحد برامج الشهادات التنموية الشاملة.
مجالات التطوير الأربعة الرئيسية
يعود الارتفاع في استثمار المؤسسات في تدريب وتطوير موظفيها إلى سببين رئيسيين، أولهما النقص في المواهب التي تعاني منها القطاعات الصناعية ومختلف البلدان. والثاني تشدد الشركات أكثر على استخدام الموظفين الجدد وتدريبهم إضافة إلى تدريب الموظفين الحاليين لتبوؤ مناصب جديدة، السبب الثاني يتمثّل في ارتفاع التركيز على إدارة المواهب، إذ إن المنظمات باتت تدرك أكثر أهمية التعليم والتطوير كجزء من عملية إدارة المواهب الشاملة وذلك من أجل:
توفير المهارات: خصصت هذه الحلقة الدراسية لمجال التوظيف وتعيين الموظفين المحترفين، وهي تهدف إلى بناء القدرات الشاملة «لسلسلة إمداد رأس المال البشري» الضرورية للانتقال من عملية التوظيف التقليدية وتأمين إمدادات ثابتة للمواهب المناسبة للشركات.
نمو الكفاءات: تقدم هذه الدورات إلى محترفي التعليم والتطوير الذين يعملون على بناء الكفاءات الفردية الضرورية لضمان تقديم الكفاءات التنظيمية المناسبة من قبل الموارد البشرية، وبالتالي من اجل تحفيز الموظفين وتحقيق نتائج هامة للأعمال التجارية.
الأداء العالي: يُعنى هذا البرنامج بالأداء ومكافأة المحترفين. فمن خلاله يسعى المشاركون إلى بناء الكفاءات المطلوبة لتحسين أداء الهيئات الإدارية للشركات وذلك عبر عملية متكاملة تبدأ بتركيز أكبر على المواهب وتنتهي بالمكافآت والتقديرات الموجهة. الشراكة التجارية: صُممت هذه الحلقة الدراسية لقادة الموارد البشرية والشركاء التجاريين.
