قال محمد المعلم نائب المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية لمنطقة الإمارات ان ميناء جبل علي سيكون الميناء الوحيد في المنطقة الذي يعمل الكترونيا بالكامل خلال فترة وجيزة. وقال انه تم تطوير هذا النظام الذي من خلاله يستطيع التاجر ان ينهي كافة اجراءاته المتعلقة بالميناء والجمارك والمنطقة الحرة وغيرها من مكتبه كما يمكنه ايضا ان يحدد الشاحنة التي تنقل اليه بضاعته.
وأضاف ان هذا الميناء قفز خطوة للأمام باحتلاله المرتبة السابعة على مستوى العالم من حيث حجم المناولة، مشيرا إلى انه اذا تم الاعتبار بميناء واحد في موقع واحد وادارة واحدة سيكون ميناء جبل علي هو الميناء الأول وهذا ما لم يؤخذ في الحسبان من قبل الجهة التي قيّمت الموانئ حول العالم، حيث اعتبرت جميع موانئ الصين وهونغ كونغ على سبيل المثال كمنطقة واحدة مثل دبي. وأكد انه على مدار الأربع سنوات الماضية كان الميناء يتقدم مستوى في كل عام وسنعمل جاهدين لاستمرار هذا التقدم في قائمة افضل الموانئ وان كان الوصول للمرتبة الأولى يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا. وأضاف محمد المعلم ان التجار والشاحنين والخطوط الملاحية الذين كانوا يستخدمون ميناء راشد قد ابدوا رغبة شديدة في نقل اعمالهم إلى ميناء جبل علي والاستفادة من الخدمات والتيسيرات التي يقدمها .
وهو ما شجع موانئ دبي العالمية على نقل عملياتها بهذا الميناء وسوف تتم عملية النقل بالكامل بنهاية العام الحالي. وقال ان لدينا مخططات مبدئية لإنشاء 13 محطة حاويات جديدة على شكل جزر في البحر ترتبط مع بعضها بجسور تصل بالطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي إلى 90 مليون حاوية اذا تطلب الأمر.
وبالإمكان تنفيذ هذه التوسعات حتى عام 2030 وان كان هذا يعتمد على الضرورة ومتطلبات الأمر مؤكدا ان هذه التوسعات تراعي في دراساتها الاشتراطات البيئية وعدم تأثر المشروعات السكنية والتجارية ل(نخيل) كما ان دخول وخروج السفن لا يتأثر بهذه المشروعات المحيطة حيث تبعد عنها قناة الميناء.
واكد ان هذه التوسعة تتم وفقا لاحتياجات العمل وبشكل يواكب استمرار النمو وفقا لاستراتيجية نضعها لأنفسنا. ومن ضمن اهداف استراتيجيتنا في موانئ دبي ان نخدم المنطقة كلها ونخدم الإمارات ودبي خاصة واقتصاديات دول المنطقة ومؤشرات الاقتصاد في المنطقة للسنوات الأربع المقبلة ايجابية، فالحكومات نشطة واسعار النفط مرتفعة .
وكذلك الانفتاح على العالم وجذب الاستثمارات الأجنبية وكل هذه الأمور تنعكس ايجابا علينا في ميناء جبل علي الذي يعتبر ميناء محوريا وليس في دبي فقط مشيرا إلى ان 50% من حجم العمل بالميناء يتم لصالح دول المنطقة كلها في شكل بضائع ترانزيت لا تخرج حتى من البوابات.
بل تأتي البضائع إلى الميناء في بواخر كبيرة ثم تعاد مناولتها لدول المنطقة على متن بواخر اصغر حجما. وهذا يعكس مدى اهمية الميناء وموقعه وبالتالي لابد من وضع اهداف واستراتيجيات تواكب النمو الجاري بل وتقوده.
واوضح ان ميناء جبل علي تعمل به 48 رافعة في محطة الحاويات رقم 1 و8 رافعات في الميناء الجديد الذي بدأ العمل به في يوليو من العام الماضي وهناك 21 رافعة في الطريق لهذا الميناء الجديد يتم تصنيعها في الصين تبلغ تكلفتها مع المعدات المساندة لها نحو 200 مليون دولار (735 مليون درهم).
وهي من اكبر الرافعات الموجودة في العالم وبإمكان الواحدة منها مناولة حاويتين قياس الواحدة منهما 40 قدما او 4 حاويات مرة واحدة قياس الواحدة 20 قدما. ويعتمد ذلك على البواخر وترتيب الحاويات على الباخرة، اي بإمكان الرافعة مناولة 120 حاوية في الساعة، وقال ان الميناء الجديد مازال تحت الإنشاء ويستوعب 5 ملايين حاوية وقد بدأنا بمليوني حاوية ويتبقى 3 ملايين حاوية سيتم الانتهاء من تجهيزاتها.
كما ان هناك خطة لتحديث وتطوير ميناء الحمرية وزيادة طاقته الاستيعابية تشمل اضافة أرصفة بطول 2400 متر وتركيب انظمة واجهزة امنية ترتقي بالميناء إلى امكانيات موانئ دبي العالمية اينما وجدت مع الحفاظ على هوية الميناء كميناء تقليدي يتعامل مع عدد كبير من السفن الخشبية التي تنقل البضائع من والى دبي مع موانئ ايران والهند وباكستان وشرق افريقيا.
واشار محمد المعلم إلى ان موانئ دبي العالمية ـ منطقة الإمارات تضم في محفظتها داخل الدولة إلى جانب موانئ دبي، بالاضافة إلى الموانئ الموجودة في دبي اتفاقيات لإدارة ميناءي الفجيرة وزايد بأبوظبي، حيث ندير في ميناء الفجيرة محطة الحاويات فقط اما الشحن العام والبضائع الأخرى فيتم تشغيلها من قبل سلطة موانئ الفجيرة.
واوضح ان هناك خطط خاصة بتطوير ميناء الفجيرة تم اعدادها بالتعاون مع الجهات المعنية هناك تشمل تعميق الميناء وتحديث المعدات والأرصفة ووضع رافعات كبيرة وتوسعة ساحات الحاويات بحيث يستطيع الميناء استقبال البواخر الكبيرة.
مؤكدا على اهمية موقع الفجيرة ومينائها الذي يقع على الساحل الشرقي والمحيط الهندي، ومن الممكن ان يلعب دورا كبيرا في عمليات الترانزيت ولدينا خطط لزيادة المناولة بالميناء. وقال اننا على مشارف الانتهاء من الدراسات الخاصة بهذا التطوير.
وفيما يتعلق بميناء زايد بأبوظبي فنديره بالكامل سواء حاويات او شحن عام. وسوف ينتقل في مرحلة لاحقة إلى منطقة الطويلة وتنتقل معه ادارتنا للمشروع كما هو متفق عليه مع الأخوة في ابوظبي.
دبي ـ وجيه عبد العاطي

