نجحت واحة دبي للسيليكون في ترسيخ سمعة طيبة ومكانة بارزة كواحدة من أهم المجمعات التقنية العالية على المستوى العالمي. وتسعى واحة دبي للسيليكون حالياً، ومن خلال تركيزها على التعليم، إلى تعزيز مكانتها كمركز رائد للابتكار وتطوير المنتجات والإنجازات التكنولوجية المتميزة.

وسارت مبادرات التنمية الاقتصادية والتعليمية في دبي خلال العقود الثلاثة الماضية جنباً إلى جنب مع جهود الإمارات الرامية إلى تكريس مكانتها كمركز رائد للتجارة والتعليم على مستوى الشرق الأوسط. وقد تم إطلاق مبادرة طموحة لتنويع مصادر الدخل وتحويل الدولة إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وتعتبر دبي اليوم أحد أهم المراكز الرائدة للأعمال والتعليم في منطقة الشرق الأوسط. ونجحت الإمارات ودبي في تأسيس منظومة متكاملة للأطر في الأمور القانونية والتشريعية المنظمة لقطاع التقنية العالية. ففي عام 1974 على سبيل المثال.

انضمت دولة الإمارات إلى عضوية المنظمة العالمية للملكية الفكرية، كما أصدرت الدولة في عام 1992 مجموعة من القوانين الأساسية لحماية الملكية الفكرية، وانضمت إلى منظمة التجارة العالمية لحماية العناصر المتعلقة بالتجارة في إطار حقوق الملكية الفكرية.

وساهمت هذه النظم القانونية وسياسات التجارة الحرة في استقطاب الشركات من مختلف أنحاء العالم إلى دبي للاستفادة من النمو الذي يشهده قطاع التقنيات العالية، وتلبية مستويات الطلب المتنامية على المنتجات والخدمات في مختلف ميادين هذه الصناعة المتطورة. وفي نفس الوقت، ساهم ارتفاع عدد الشركات العاملة في دبي في رفع مستوى الحاجة إلى الخبرات المؤهلة والمدربة، والقطاعات الداعمة لقطاع التكنولوجيا.

وإلى جانب النظم القانونية، تم إطلاق العديد من المبادرات الأخرى لتعزيز قطاع التعليم. فقد أسس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي خصصت وقفاً بقيمة 10 مليارات دولار لدعم التنمية البشرية من خلال توفير المنح الدراسية لدفع مسيرة التعليم العالي في العالم العربي. وستقوم المؤسسة بإنشاء مرافق تعليمية، وتوفير منح دراسية متنوعة وبرامج أبحاث.

وانضمت واحة دبي للسيليكون إلى مبادرة حكومة دبي لتكريس اقتصاد المعرفة. سيركز مجمع التكنولوجيا، تحت قيادة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون، على عمليات الأبحاث والتطوير، وتصنيع منتجات الإلكترونيات الدقيقة، وأشباه الموصلات.

وساهمت مرافق البنية الأساسية الراقية، ووجود نخبة من كبرى العلامات التجارية العالمية الرائدة المتخصصة بالتقنيات العالية في جعل المجمع وجهة جذابة لأبرز المؤسسات التعليمية الحريصة على تأسيس فروع إقليمية لها ضمن واحة دبي للسيليكون.

ويقول الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في سلطة واحة دبي للسيليكون ان الإدارة تسعى إلى استقطاب أبرز الشركات والأفراد للعمل ضمن واحة دبي للسيليكون. وفي الوقت نفسه، نعمل على تهيئة بيئة مواتية للمواهب الشابة في الدولة للقيام بدورهم في عملية التحديث والابتكار.

وبالفعل قمنا بإنشاء بنية أساسية مثالية لعمل المؤسسات التعليمية لتتكامل مع المرافق الموجودة ضمن واحة دبي للسيليكون، حيث تسهل فرص التنمية الشاملة للطلاب، وتهيئتهم للدخول إلى سوق العمل لقيادة عمليات مجمع التقنية العالية نحو المستقبل.

وستشمل المؤسسات التعليمية، التي تتخذ من المجمع التقني الذي بلغت تكلفته عدة مليارات من الدولارات مقراً لها، مجموعة متكاملة من الجامعات والمراكز الأكاديمية التي ستضم أيضاً مناطق سكنية ومرافق ترفيهية. وسيحيط بالمجمعات الأكاديمية أبراج مكتبية رفيعة المستوى، ومنشآت للأبحاث والتطوير، ووحدات سكنية راقية، وفللاً، وفنادق، ومراكز للرعاية الصحية، إلى جانب تشكيلة واسعة من المرافق والتسهيلات المتطورة.

دبي ـ فريد وجدي