خلص تقرير مستقل طلبت المفوضية الأوروبية إعداده أول من أمس إلى أن الصين اتخذت الخطوات لمعالجة مخاوف السلامة بشأن لعب الأطفال بعد سلسلة من عمليات سحب المنتجات من الأسواق في العام الماضي غير أن على السلطات تشديد الرقابة على القطاع بدرجة أكبر.

وهددت المفوضية الأوروبية العام الماضي بحظر استيراد اللعب الصينية بعد سحب الملايين منها من الأسواق بسبب احتوائها على مستويات أعلى من المصرح به من طلاء الرصاص ومكونات أخرى غير أمنة. وخلص التقرير إلى أن شركات صغيرة من المصنعين الصينيين إلى المستوردين الأوروبيين عادة ما تكون «الحلقة الضعيفة» في سلسلة التوريد وان الفحص النهائي للمنتج لا يكفي وحده لضمان السلامة.

وأضاف التقرير الذي أعده خبراء مستقلون «على السلطات الصينية مواصلة تعزيز جهود الرقابة وجها لوجه مع صناعة اللعب الصينية لاسيما بالتركيز على المصنعين الأضعف». وقالت مفوضة شؤون حماية المستهلك بالاتحاد الأوروبي ميجلينا كونيفا في بيان «رغم الجهود الكبيرة التي اضطلعت بها أطراف مختلفة في سلسلة توريد اللعب.

لايزال هناك عدد كبير للغاية من اللعب غير الآمنة يظهر في سوق الاتحاد الأوروبي» ونحو 85 في المئة من اللعب في السوق الأوروبية من الصين. واستشهد التقرير ببيانات تشير إلى أن اللعب مسؤولة عن واحد بالمئة فقط من إجمالي الحوادث المنزلية والمرتبطة بالترفيه حيث تشمل المخاطر الاختناق أو التعرض لمواد كيماوية محظورة.

وقال التقرير ان سحب اللعب من الأسواق دفع الصين إلى تعزيز القيود على الصناعة ومحاسبة الشركات وسحب تراخيص التصدير من 701 شركة. لكنه أشار إلى استمرار المخاوف. وقال «بات واضحا أن كثيرا من الشركات الصغيرة ، سواء على الجانب الأوروبي أم على الجانب الصيني، غير مجهزة بشكل جيد للتعامل مع قضايا السلامة».

ومن جهة أخرى أثر غلاء الأسعار والركود الذي يسود الأسواق العالمية ونقص الدخل لدى شريحة كبيرة من الأفراد على قدراتهم الشرائية ودفعهم إلي البحث عن أكبر كمية من البضائع بأقل الأسعار ودفع نحو تزايد الإقبال على السلع المقلدة والبضائع الرخيصة وتناقص الطلب على السلع ذات الجودة العالية وللوقوف على هذه الظاهرة.

قال عدد من المسؤولين حول مدى إغراق السوق بهذه السلع ومدى الإقبال عليها حيث انه يتأثر بالأسواق العالمية فأكدوا على ان السلع المقلدة التجارية ومنها لعب الأطفال أصبحت تصنع بحرفية ومهارة عالية حتى أصبح اكتشافها صعباً من قبل المختصين مشددين على وجود ضوابط لدخول السلع المستوردة.

حيث يتطلب معها شهادة مطابقة وأوضحوا ان مصطلح السلع والمنتجات ثلاثة الأول المنتج الأصلي والثاني المقلد وهو ما يطلق عليه التجاري والثالث السلعة الرديئة المغشوشة وكشفوا عن وجود دورات تفتيشية لكشف أي سلعة مغشوشة بالأسواق وكذلك السلع المقلدة التي باعها التاجر على أنها أصلية ولم يُعلم المستهلك انها مقلدة.

ولفتوا إلي ان الشركات العملاقة لجأت إلى فتح فروع لها في شرق آسيا لرخص العمالة والهروب من الضرائب في بلادهم الأصلية.

(وكالات)