عندما عقدت الدورة السادسة لمؤتمر دبي مدينة الذهب، طفا على سطح المناقشات قضية تمويل قطاع المجوهرات التي تعتبر مسألة على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للعاملين في القطاع، وخرج من رحم هذه المناقشات العديد من المسائل التي استحوذت على قدر عالٍ من اهتمام المشاركين.

ولعل أبرزها الدعوة إلى نظام جديد لتمويل المجوهرات، وعلى هذه الأرضية، انغمس بعض المشاركين في الحديث عن عدم مواتية ما درجوا على تسميته بأساليب التمويل التقليدية القائمة على تقديم تمويل نقدي، وطالبوا بإحلال محل هذا النظام أسلوب التمويل بالمعدن.

وذلك بالنظر إلى المخاطر التي يتحملها التاجر من جراء التقلبات في أسعار المعدن الأصفر، ومن ثم، من شأن تقديم تمويل في صورة كميات وليس بصورة نقدية، أن يكون التاجر ملتزماً برد الكمية التي اقترضها وليست قيمتها النقدية.

وهو ما يرسي نمطاً تفكيرياً جديداً فيما يتعلق بتمويل قطاع المجوهرات، خاصة وأن البنوك العالمية أصبحت على قناعة في الوقت الحالي بضرورة إعادة صياغة أسلوب تمويل صناعة المجوهرات من مبالغ النقدية إلى كميات.

ورغم أنه ما زال هذا التجاذب بين أساليب التمويل التقليدية، وتلك غير التقليدية يستحوذ على اهتمام الدوائر المصرفية، إلا أنه وبمعزل عما سيسفر عنه هذا النقاش، فإن الأمر الأكثر أهمية، هو بروز دبي المحتضنة لهذا الجدل، بمثابة الساحة التي تتهيأ لأن تحصد لقباً جديداً.

وهو «مركز التمويل لقطاع المجوهرات»، وتتجلى هذه القضايا في الحوار مع فيكتور فان دير كفاست الرئيس التنفيذي للمجموعة الدولية للألماس والمجوهرات التابعة لبنك هولندا العام.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae