تعهد رئيس الوزراء الاسترالي كيفين رود أمس بالمضي قدما في خططه لإقامة نظير آسيوي للاتحاد الأوروبي رغم أن الاقتراح تعرض لانتقادات حادة من زعيمين استراليين سابقين من حزب العمال الذي ينتمي إليه. وكان بوب هوك، مؤسس منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبيك» الذي يضم 21 دولة عام 1989، قال إن نموذج الاتحاد الآسيوي لا يناسب آسيا.

وقال بول كيتينج، خليفة هوك ورئيس الاجتماع السنوي الأول لقادة «أبيك» عام 1993، إن التخلي عن السيادة سيكون بمثابة العقبة الكبرى.ولم يغير رود، الذي لم يمض عليه في منصبه كرئيس للوزراء غير سبعة أشهر وأقل زعماء المنطقة خبرة، موقفه من الانتقادات الموجهة إليه حتى من داخل حزبه.

وقال رود «ما يقلقني في منطقتنا منطقة آسيا والمحيط الهادي هو أننا نرغب في تفادي أمرين أولهما حدوث أي انزلاق نحو صراع طويل الأمد والثاني هو رغبتنا في تشجيع اندماج اقتصادي أكبر»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الحاضر لا يوجد لدينا هيكل واحد في منطقتنا لديه الأمران معا».

وعين رود صديقه المقرب وسفير استراليا السابق لدي اندونيسيا ريتشارد وولكوت كمبعوثه للمنطقة من أجل خطة إقامة «مجتمع آسيا والمحيط الهادي». وستكون الهند، وهي ليست من أعضاء «ابيك» حاليا، حجر الزاوية للتجمع المقترح إلى جانب الولايات المتحدة والصين واليابان واندونيسيا.

وأشار رود إلى أن الهيكل الجديد لن يحل محل «ابيك» أو رابطة دول جنوب شرقي آسيا / آسيان/ ولكنه سيكون إضافة إليهما. وبالنسبة لانجازات مؤتمر امن اسيا السابع او (حوار شانغري لا) الذي عقد مؤخرا بكوالالامبور فقد اتفق وزراء الدفاع ومسؤولون كبار من 27 دولة آسيوية على «قواعد سلوك» يتم اتباعها في توصيل مساعدات الإغاثة من الكوارث في الوقت المناسب وبتعاون الجميع.

اكتسب حوار (شانغري لا) في دورته الحالية أبعادا استراتيجية جديدة تمثلت بالتعاون الدولي لمواجهة الكوارث الإنسانية وما تخلفه من أبعاد طويلة المدى تهدد الأمن والغذاء والرعاية الصحية لاسيما بعد أن شهدت آسيا مؤخرا كارثة لعل حصيلة ضحاياها قريبة إلى حد ما من ضحايا كارثة تسونامي 2004.

ويشير مراقبون إلى أهمية أن تبدي الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها والاتحاد الأوروبي اهتماما اكبر بمنطقة آسيا وإعادة تقييم الأمور من زاوية أوسع لاسيما وأنها باتت منطقة تشكل أهمية اقتصادية عظمى ويعتبرها كثيرون «محط أنظار العالم خلال ال25 عاما المقبلة».