تتعارض مع ثقافة المستهلك : %48.8
تتماشى نوعاً ما : %32.5
تلبي حاجات المستهلك : %18.6
صحيح أن تكاثر العلامات التجارية تعد ظاهرة صحية كونها تزداد مع النمو الاقتصادي لكن ما وراء هذه العلامات الغربية التي تفرغت لها شركات كبرى للترويج لهذه العلامات التجارية الشهيرة لتظهر تلك الشركات وكأنها لا تروج لعلامة تجارية فحسب لكنها تسعى للترويج لصور ورسائل مبطنة بالعلامات التجارية،لتشكل خطراً اجتماعيا ثقافيا في عصرنا الحديث على المستهلك في كافة الدول العربية فقد أصبح هذا الأمر أحد معالم المجتمع الحديث والذي لا يمكن لأحد أن يتجاهله أو ينفيه.
لذلك أجرى موقع «البيان» الالكتروني استطلاعا لآراء القراء حول العلامات التجارية الغربية وملاءمتها لثقافة المستهلك في الوطن العربي وقد أفرزت النتائج أن عدد ما نسبتهم 84. 48% يرون أن هذه الثقافة لا تتماشى مع ثقافة المستهلك العربي لأنها لا تروج لسلعة أو منتج فحسب.
بل تعمل على غسيل مخ المواطن العربي عن طريق الإعلانات التجارية المبهرة التي تمررها تلك الشركات كالبريق دون أن نشعر بالأخطار والأمراض الاجتماعية التي تحملها تلك الرسائل بالمقابل قال 56. 32% إنها تتماشى نوعا ما مع حاجات وثقافة المستهلك شرط أن ينتقي منها ما يتناسب مع الثقافة العامة للبلاد العربية كافة.
وقال 6. 18% إنها تلبي حاجات المستهلك العربي الاستهلاكية والثقافية لأنهم يرجون ذلك إلا أن على المستهلك العربي يجب أن يتعلم الثقافات المختلفة ويفهمنا حتى يتمكن من مواجهة كل المخاطر الموجهة إليه سواء عن طريق الرسائل التي تنشرها هذه الشركات أو غيرها من أمور متعلقة في ثقافته وحاجاته الأساسية التي يعتمد عليها وتأتي من الخارج.
والجدير بالذكر أن ظاهرة تكاثر العلامات التجارية في الوطن العربي لأكثر من 40 ألف علامة تجارية فقد أصبح العالم العربي موطنا للعلامات التجارية الدولية التي تتكاثر في أسواقه، وتغيب معظم العلامات التجارية العربية عن إصدارات أفضل مئة علامة تجارية في العالم والتي تنظمها مجلات عالمية متخصصة بسبب عدم الاستخدام الصحيح للمزيج التسويقي الأمثل والذي يتحمل الإعلان العربي الجزء الأكبر منه.
على الرغم من أن الإعلانات العربية تتميز بعناصر إبداع فكرية عالمية من حيث الصناعة والمكونات التفصيلية للرسالة الإعلانية والبعد النفسي للإعلان والجودة.وكانت فكرة العلامة التجارية حلاً لمشكلات السرقة والاقتباس بعدما أبرمت الاتفاقية الدولية لحماية الملكية الصناعية والفكرية التي سارعت الدول للانضمام إليها سعياً لحماية صناعاتها وحمايتها من التقليد والاقتباس والسرقة.
والحماية لا تقتصر بحد ذاتها على الأصناف والسلع المشهورة،أمام عالم يتجه لحماية إبداعاته الخاصة من تصنيع أو فكر تبدو ضرورة للحفاظ على روح وجوهر منتجاتها، ويرجع أصل العلامة التجارية إلى زمن بعيد عندما كان أصحاب الحرف يوقعون على منتجاتهم الفنية أو المنفعية أو يضعون «علامات» عليها.
وعلى مر السنين، تطورت تلك العلامات ليحكمها نظام لتسجيل العلامات التجارية وحمايتها كما نعرفه اليوم. ويساعد هذا النظام المستهلكين على تحديد المنتجات أو الخدمات وشرائها لأن الطبيعة والنوعية اللتين تدل عليهما العلامة التجارية الفريدة تلبيان احتياجاتهم.
وتؤدي حماية العلامة التجارية إلى إحباط جهود المنافسة غير المشروعة، مثل المزورين، أو الانتفاع بإشارات مميزة مماثلة بغرض تسويق منتجات أو خدمات من نوع رديء أو مختلف كما يحصل اليوم في معظم المنتجات المقلدة أو ما يسمى بالغش التجاري. ولكن هذا كله لا يمنع أن نكون على حذر كبير من هذه العلامات التي تأتينا من الغرب وان نسارع نحن كعرب في جعل علامتنا التجارية العربية منافسة قوية ومحط أنظار الشركات الغربية الآتية إلينا.
دبي ـ مجيب هزاع
