يعاني قطاع الإسكان الاقتصادي في الإمارات وهذه حقيقة معروفة، فالعرض يقل عن الطلب والأسباب معروفة، ومنها ان معظم المستثمرين أصبحوا يتجهون إلى البناء الفاخر كما ان البلاد شهدت تدفقات كبيرة من العمالة، وقد شكلت هذه العناصر ضغطا على قطاع الإسكان وساعدت عوامل أخرى عالمية ومحلية من تفاقم المشكلة وارتفعت الايجارات خلال السنوات الخمس الأخيرة لتصل إلى ارقام غير مسبوقة.
البعض يرى ان هذا تطور طبيعي يتماشى مع منطق الأشياء ولكن آخرين يرون ان ما يشهده القطاع العقاري نتيجة غياب التخطيط الذي يراعي جميع احتياجات المجتمع، وما حدث ولا يزال يحدث هو ركض وهرولة لجني. هل يمكن ان يسير إنسان ما بقدم واحدة؟ طبعا لا يستطيع . إذن فما حدث طوال السنوات الأخيرة هو ان البعض نسي ان قطاع الإسكان ليس الفاخر فقط.
بل هناك احتياجات فعلية وقوية ولعشرات السنوات المقبلة للإسكان الاقتصادي، وستظل الحاجة متجددة، ووفقا للأرقام فان أكثر من 80% من شرائح المجتمع الإماراتي سواء من المواطنين أم من الوافدين يحتاجون إلى هذه النوعية من السكن بينما يذهب أكثر من 80% من اجمالي مبالغ الاستثمارات وفي كل إمارات الدولة إلى البناء الفاخر من اجل 20% فقط أو اقل.
يوجد ووفقا للجميع خلل ما في توظيف الاستثمارات بالقطاع العقاري وهناك تخوفات فعلية من قبل البعض من زيادة المعروض من الوحدات سواء شقق ام فيلات «نظام فاخر» وهناك فئات من المضاربين الذين يشعلون السوق بهدف جني الأرباح، ولكن الواقع بدأ يشير إلى وجود عرض اكبر خاصة مع دخول معظم إمارات الدولة في البناء الفاخر أما الاقتصادي والفئات الباحثة عنه فالأمر يحتاج إلى من يبحث في أمرهم.