تخوض (تيكوم) للاستثمار محادثات بشأن ثلاث عمليات استحواذ متوقعة في الشرق الأوسط وإفريقيا هذا العام، ومن ضمنها الاستحواذ على شركة للهاتف المحمول، ويتوقع أن يكون أحد هذه الصفقات في الدولة. كما تجري اتصالات مع (ديل) بشأن مشروع مشترك محتمل.

وتبحث اتصالات عن فرص جديدة في السوق الإفريقي ذي الكثافة السكانية العالية إذ تضم 14% من سكان العالم مما يمثل فرص نمو كبيرة في الهاتف المتنقل والثابت والانترنت، خصوصا وان نسبة المشتركين في خدمات الهاتف بشقيها لا تتعدى 7%، فيما لا تتجاوز نسبة انتشار الانترنت 5%، ونسبة انتشار النطاق العريض اقل من 1%.وقد أكد الخبراء والعاملون في قطاع الاتصالات أن قيمة الاستحواذات في قطاع الاتصالات العربية بلغت 13 مليار دولار العام الماضي، وأنها بلغت في الربع الأول من 2008 أكثر من 10 مليارات دولار. وأما السيناريو المستقبلي لحركة مشغلي الاتصالات فهي الاستفادة من العوامل السابقة والانتقال إلى أسواق خارج الشرق الأوسط نحو آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا لاحقا.

ويبقى عامل القدرة على المنافسة معتمدا على القدرة على التشغيل من بلد إلى آخر، وإدماج نشاطات المشغل الموزعة بين تلك البلدان، وإلا سينظر إلى المشغلين كمستثمرين لا كمشغلين ومزودي خدمات فعالين. وأكد عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لشركة (تيكوم) للاستثمار أن محادثات تجري بشأن ثلاث عمليات استحواذ متوقعة في الشرق الأوسط وإفريقيا هذا العام.وأن من ضمنها الاستحواذ على شركة للهاتف المحمول، وقال إن أحد هذه الصفقات ستكون في الدولة، وإن تيكوم تجري اتصالات مع ديل وهي ثاني اكبر شركة لصناعة الكمبيوتر الشخصي في العالم بشأن مشروع مشترك محتمل.

وقال أحمد بن علي نائب الرئيس للاتصال المؤسسي في اتصالات: لقد كانت «اتصالات» من أوائل الشركات المهتمة بالسوق الإفريقي، لما يمثله من أهمية في مستقبل القطاع، سواء من حيث الكثافة السكانية الهائلة حيث تضم 14% من سكان العالم (نحو 963 مليون نسمة) . مما يمثل فرص نمو كبيرة في مجال الاشتراك في خدمات الهاتف المتنقل والثابت والانترنت، خصوصًا وان نسبة المشتركين في خدمات الهاتف بشقيها لا تتعدى 7%، فيما لا تتجاوز نسبة انتشار الانترنت 5%، ونسبة انتشار النطاق العريض اقل من 1%، وهذه الأرقام تدل لأهمية هذا السوق الواعد لكلّ الشركات العالمية.

وأكد الخبراء في قطاع الاتصالات أن قيمة الاستحواذات في قطاع الاتصالات العربية بلغت 13 مليار دولار العام الماضي، وأنها بلغت في الربع الأول أكثر من 10 مليارات دولار، ما يعني ازديادا في حجم عمليات الاستحواذ، وهو يشير إلى فرص نمو في قطاع الاتصالات العربي وتضاؤل عدد الفرص للاستثمار، بسبب قلة الفرص الموجودة بالمنطقة ولأن أغلب الأسواق أعطت رخص تشغيل.

وقال تقرير لبوز ألن هاملتون إن أغلب الاستثمارات هي في شركات قائمة وليست جديدة، وحتى الحكومية فلا يمكن الاستحواذ الكامل عليها بل تتراوح بين نسبة 10 إلى 30% مشيرا إلى أن هناك عاملين يتحكمان في ارتفاع أسعار الرخص القليلة المطروحة أو المتاحة، الأول هو السيولة العالية في الأسواق والتي تبحث عن فرص استثمارية عالية الربح وقليلة المخاطرة.

وقطاع الاتصالات هو الأكثر جلبا لهذه السيولة، والثاني أن المشغلين الحاليين لديهم قدرة كبيرة على استقطاب الدين، فعند قسمة القيمة السوقية لشركات الاتصالات على العوائد قبل اقتطاع الضريبة والإهلاك سنجد أن المعدل أقل من شركات الاتصالات العالمية.

ويبقى عامل القدرة على المنافسة معتمدا على القدرة على التشغيل من بلد إلى آخر، وادماج نشاطات المشغل الموزعة بين تلك البلدان، على سبيل المثال فودافون لا تزال تسعى إلى توحيد شبكاتها المنتشرة في مختلف البقع الجغرافية، وإلا سينظر إلى المشغلين كمستثمرين لا كمشغلين ومزودي خدمات فعالين.

وهناك من يرى بأن بعض الأسواق العربية لا تزال غير مشبعة، فعلى سبيل المثال السوق السعودية لا تزال سوق الاتصالات الأكبر في المنطقة، إذ تشكل 63% من عائدات دول مجلس التعاون الخليجي، وعائدات شركات الاتصالات السعودية تبلغ ضعفي شركات المنطقة.

وهذا ما يفسر عدم خروج الاتصالات السعودية إلى خارج السوق المحلي، إلا بعد ان سيطروا تماما على سوقهم المحلية ليعلنوا مؤخرا نيتهم الخروج إلى أسواق خارجية، كما لا تزال دول شمال إفريقيا أسواقا ناشئة وغير مشبعة، كما توجد أسواق فيها فرص نمو جيدة.

وقال المدير التنفيذي لشركة أفايا إقليمياً: نتوقع حدوث التغيرات والاندماجات بين الشركات لتثبيت نفسها وزيادة قوتها في السوق، وخصوصاً في مجال تقنيات «واي فاي»، نظراً لعدم وجود التخصص في تقنيات «واي فاي» لدى كثير من الشركات العاملة في هذا المجال، واستحواذ بعض الشركات الصغيرة على تخصص أعلى في هذه التقنية، ما يشكل حافزاً على التعاون والاندماج.

ناهيك عن نمو سوق تقنية «واي فاي» بسرعة متزايدة في المنطقة بشكل عام. وأشار وائل أمين رئيس أي تي وركس: نعتقد بأن الأسواق الإقليمية سوف تشهد المزيد من عمليات الدمج لأن الشركات ستظل تبحث عن المزايا التي تقدمها الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة، كما ستسعى هذه الشركات أيضا إلى العمل بكفاءة وفعالية أكبر حتى تستطيع تلبية احتياجات الأسواق والاستفادة من الفرص المتاحة.

وقال عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لتيكوم للاستثمارات: شهدت الفترة الماضية الإعلان عن العديد من عمليات الاستحواذ والاندماج بين شركات عالمية في قطاع التقنية والاتصالات، حيث استحوذت أوراكل على بيبول سوفت، وسيمانتك على فيرتاس.

وشهدنا شراكة بين نوكيا وسيمنز، كما شهدنا أنواعا من الاندماج والشراكة بين شركات كبرى في مناطق مختلفة من العالم، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال السنوات المقبلة وفقاً لظروف الأسواق والمنافسة في هذا القطاع.

ويتوقع ماتياس شيدل نائب الرئيس في لينوفو أن يشهد قطاع أعمال الإنترنت أكثر من أي مجال آخر. إن السوق تتحرك بسرعة كبيرة وإذا كان هناك لاعب لا يستطيع التجاوب مع ذلك فسوف يخسر. إنه منطق «البقاء للأقوى» كما أراه الآن - وإن لم تكن متقدماً بخطوات فسوف يأتي أحدهم ليأخذ هذا المكان.إقليمياً، يتوقع حدوث التغيرات والاندماجات بين الشركات لتثبيت نفسها وزيادة قوتها في السوق.