نشهد هذا العام المزيد من عمليات الاستحواذ في قطاع التقنية والاتصالات الإقليمين، لكن أي منحنى ستتخذ هذه الاستثمارات في ظل اضطرابات الأداء الاقتصادي العالمي التي بدأت بارتفاع أسعار النفط ووصلت إلى أزمة الغذاء! ولا أحد يعلم ما الذي تخفيه الأيام من مفاجآت وأزمات اقتصادية وكوارث بيئية وجيوسياسية!
إن الصورة المحلية للاستثمارات والاستحواذات في قطاع التقنية والاتصالات تحديدا تبدو مبشرة، فـ «تيكوم للاستثمار» ماضية في التوسع شرقا وغربا، و«اتصالات» لم تترك فرصة استثمارية مجدية إلا واقتنصتها، في أفريقيا وآسيا.
إلا أن جميع اللاعبين في قطاع الاستثمار التقني، يرون أن الوضع الاقتصادي العالمي الراهن، يبشر بفرص نمو هائلة لكنها تختزن بداخلها نسب مخاطر مرتفعة، ففي قطاع الاتصالات هناك 15 مليار دولار هي إجمالي قيمة الرخص الممنوحة في المنطقة خلال الفترة الماضية، و(أوراسكوم) و(سعودي تليكوم) و(اتصالات) و(زين) و(كيوتل) هي الشركات الأكثر حظا لخوض معركة الاستحواذ على شركات أخرى في المرحلة المقبلة.
لاسيما أن رخص الهاتف الثابت هي الأكثر طلبا بسبب التوجه نحو دمج خدمات الثابت والنقال. ولا يختلف المشهد العالمي عن الإقليمي أو المحلي كثيرا، فمايكروسوفت تخوض حربها الأخيرة ضد غريمها عملاق الانترنت (غوغل) على أمل الوصول إلى أي صيغة تحالف أو استحواذ مع العملاق الآخر(ياهو) الذي يمتلك أيضا سيرفرات بحث عملاقة ومتطورة
قد تنقذ مايكروسوفت من شبح خسارة سوق البحث على الانترنت الذي سيكون ركيزة الاقتصاد الرقمي خلال العقد المقبل، ولكن المراقبين يرون أن ياهو قلقة على نفسها أكثر من قلق مايكروسوفت على كسب الحرب، وأن هذا الاستحواذ إن تحقق فإنه سيغير مستقبل التقنية إلى الأبد.
محمد بيضا