خلصت دراسة سيتم الكشف عن نتائجها في وقت لاحق من الشهر الحالي إلى أن قطاع الملكية الخاصة المتنامي التأثير والذي يبلغ حجمه عدة مليارات من الدولارات يلعب دورا كبيرا في سياسة التنويع الاقتصادي لدول الخليج العربي.
وتدير مؤسسات الاستثمار الخاص في المنطقة أكثر من 13 مليار دولار في أكثر من 70 صندوقاً وتلعب دورا حاسما في تأمين 47 مليون فرصة عمل إضافية تحتاجها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر العقد المقبل وفقا لمنظمي منتدى الملكية الخاصة الثاني الذي ينعقد في دبي بين 22-26 يونيو 2008.
وقال سواتي تانيجا مدير المنتدى في شركة «آي آي آر» الشرق الأوسط إن قطاع الملكية الخاصة يقوم باستثمارات عالية المخاطر في قطاعات مبتكرة مما يشجع على ثقافة مبادرات الأعمال الضرورية للاقتصادات الإقليمية مشيرا إلى أن هذا القطاع يقدم عوائد عالية للأصول السائلة الكبيرة في الخليج وفرصا استثمارية جذابة للمستثمرين الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية.
وتبرز فرص الملكية الخاصة في عدد من القطاعات الأساسية التي تشمل الشركات العائلية المتوسعة والشركات التي ترغب بتوسيع عملياتها أو تعزيز تواجدها الجغرافي أو عقد شراكات جديدة. وسيشتمل المنتدى على عرض تقديمي خاص تتبعه جلسة نقاش ثم مؤتمر صحفي بمشاركة كبار المسؤولين من إثمار كابيتال وشركائها لتقديم الدراسة الخاصة بالتعاون مع داو جونز حول تأثير قطاع الملكية الخاصة على التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقا لدراسات سابقة أجرتها اثمار كابيتال وداو جونز فإن ما يقدر بنسبة 90% من مجمل النشاط التجاري في دول مجلس التعاون تقوم به شركات عائلية وهي تمتلك أكثر من 500 مليار دولار من الأصول وتوظف 70% من القوة العاملة.
وتعتبر الملكية الخاصة أساس النجاح للشركات العائلية في العالم. وعلى سبيل المثال فإن الشركات العائلية في أوروبا التي دخلت في شراكة مع مؤسسات الملكية الخاصة زادت من تواجدها في الأسواق الجديدة بنسبة 60% متقدمة في الأداء على منافساتها بمعدل الثلثين.
كما تقوم الهيئات الحكومية بتسريع مشاركاتها مع مؤسسات الملكية الخاصة لتنويع أعمالها بعيدا عن البترول حيث تشكل البنية التحتية أكثر من 60% من نوعية الصناديق الجديدة التي يتم إطلاقها من قبل شركات الملكية الخاصة في المنطقة. وتقول إثمار كابيتال ومقرها دبي وهي راع رئيسي لمنتدى الملكية الخاصة إنها واثقة من مستقبل نمو الملكية الخاصة في المنطقة.
وقد أعلنت الشركة مؤخرا عن خطط لجمع مليار دولار بإطلاق ثالث صندوق مغلق للملكية الخاصة. وتدير الشركة حاليا أصولا تبلغ قيمتها 500 مليون دولار من خلال صندوقين. كما ترى شركة مشاريع الراعي الماسي للمنتدى «فرصا هائلة» في قطاع الملكية الخاصة الخليجي. ولمشاريع، وهي الذراع الاستثماري لشركة دبي للاستثمار، 17 شركة تابعة وتعتبر نفسها لاعبا مهيمنا في القطاع.
وقال عبد العزيز يعقوب السركال المدير التنفيذي لمشاريع: «في الوقت الذي تباطأت فيه عمليات الملكية الخاصة عالميا نتيجة الأزمة الائتمانية، نجد أن سوق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط لم يقاوم هذا الاتجاه فحسب بل تمكن فعلا من تسجيل نمو قياسي في 2007».
دبي ـ «البيان»